كنوز ميديا – تعرض رئيس الوزراء حيدر العبادي، الى احراج اوقعته فيه مجلة التايم “Time” الامريكية، عقب سؤاله عن فشل الحرب التي اعلنها على الفساد، وعدم تمكنه من احداث تغيير حقيقي لمدة سنوات بهذا المجال.

والسؤال الذي طرحته المجلة خلال لقاء اجرته مع العبادي، بحسب المجلة نقلا عن المحدث “لم اقابل شخصا في العراق ولم يتحدث عن مشكلة واحدة، (هي) الفساد، فلم لم تتمكن من التصدي له بفاعلية خلال السنوات القليلة الماضية؟”.

وقدم العبادي في أجابته سرداً للإجابات التي تراوحت بين التأكيد على ان “مكافحة الفساد يتطلب القيام بتحقيقات طويلة الأمد، يكون معظمها في الخارج، كون غالبية الاموال المسروقة يتم تحويلها الى حسابات خارج البلاد، على حد تعبيره، الامر الذي يتطلب وقتا وجهدا وتمويلاً”.

واوضح العبادي، ان “المحاولة الاساسية التي يمكن من خلالها مكافحة الفساد، لا تاتي عبر مكافحة الفاسدين انفسهم، بل بتغيير النظام الاداري البيروقراطي، الذي يسمح بوجود الفساد، بآخر (شفاف)، كون الفاسدين يستغلون الثغرات والاختناقات في النظام الاداري لتمرير مصالحهم الخاصة،” مؤكدا، بان “تبسيط المراجعات ضمن المعاملات الرسمية هو الحل الافضل للقضاء على الفساد الاداري”.

وعلى الرغم من تقديم العبادي، وجهة نظره لمكافحة الفساد على المستوى الاداري الادنى، لم يتحدث عن الفساد في المستويات العليا للدولة، والصفقات السياسية المرتبطة بذلك، والشبهات التي تحوم حول المؤسسات المسؤولة عن النزاهة ومتابعة تنفيذ المشاريع والاشراف على اوجه انفاق المال العام”.

يشار الى أن منظمة الشفافية الدولية وضعت العراق في تصنيفها الجديد لعام 2018 بين أكثر دول العالم فساداً.

ترجمة: مروان حبيب

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here