كنوز ميديا –  نال العراقي علي عباس شهرة سابقة في طفولته، ووصفه البعض بأيقونة الحرب على العراق عام 2003، عقب نجاته من هجوم صاروخي أميركي، فقد خلاله جميع أفراد عائلته، وذراعيه كذلك. وذلك بعد أن انتشرت صورته في الصحف والإعلام آنذاك. ونقل عقبها الطفل إلى مستشفى الملكة «كوين» في جنوب شرقي لندن، وحصل على ذراعين صناعيتين. والآن لدى عباس طرفان صناعيان، لكنه يستخدم قدميه في كثير من المهام.

وبعد 15 عاما من الحادث، حقق عباس حلمه بأن يصبح أباً بعدما رُزق بطفله الأول يوسف. وكانت فرص عباس في النجاة ضئيلة، عقب غارة بصاروخ أميركي على منزله في 2003، قتلت 16 فردا من عائلته. غير أن عباس عانى من حروق بنسبة وصلت إلى 60 في المائة من جسده.

وقد منحته صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية. البريطانية فرصة للعلاج في المملكة المتحدة في ذلك الوقت، حينما أطلقت حملة لاغاثته. وذلك بعدما طلب بعض القراء توجيه المساعدة له في محنته وبعدما أرسلت إحدى الممرضات خطابا مفتوحا لرئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير لإنقاذ الطفل.

ووصف عباس فرحته عقب ولادة طفله الأول قائلا: “في أسوأ اللحظات التي مررت بها في حياتي، لم أكن أتخيل أن أكون أبا يوما ما”. وتابع: “يوسف هو كل مستقبلي وعائلتي، الآن ذراعاه هما ذراعاي، ومن الآن لباقي أيام حياتي سأستمتع بمشاهدته يفعل ما لم أستطع فعله”.

ويضيف الأب: “سأحاول أن أكون خير قدوة له، ربما لا أستطيع أن أحمله، لكني سأتمدد بجانبه. وإن لم أستطع إطعامه بيدي، فبقدمي أهز علبة اللبن، وأحاول أن أكون أفضل أب له”.

وولد يوسف في إحدى المستشفيات بوسط بغداد في 23 كانون الثاني الماضي، عقب زواج بين عباس وفتاة عراقية تُدعى زينب تزوجا في شباط 2017.

ونال عباس الجنسية البريطانية عام 2010، وهو يعيش في لندن، ويزور العراق من فترة لأخرى. وهناك تعرف على زوجته زينب (البالغة 21 عاما)، وعاد للعراق بعد أن علم أنها على موعد مع عملية الإنجاب للطفل الأول له.

ويحكي عباس: “تلقيت مكالمة من والدة زينب أن موعد الولادة قد حان، فحجزت مقعدا على الطائرة الأقرب لي، لكني لم ألحق بالموعد أيضا. ولذلك انتظرت طوال الليل حتى تصلني أول صورة للطفل، بكيت كثيرا وصليت عندما رأيته، وشكرت الله على وصوله بأمان”…

ويتابع: “لم أكن مخططا لزيارة العراق آنذاك، لكنني لم أستطع الانتظار شوقا له”.

ويصف الأب اللقاء الأول مع طفله: “شعرت بقلبه ينبض

.. تلك لحظة خاصة لن أنساها”.   ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here