حرب المهاويل

0
350 views

بقلم | احمد الادهمي

خلقت الديموقراطية الحديثة في العراق حروبا من نوع جديد تتغير قبل كل انتخابات يشهدها البلد وتصرف عليها ملايين الدولارات وغالبا ما تأتي أكلها ولو بعد حين.

ولعل من اشهر الحروب التي رافقت الدورتين الانتخابيتين الماضيتين هي حرب الجيوش الالكترونية والتي انفقت عليها الاطراف المتحاربة انتخابيا ملايين الدولارات من اجل تجنيد عناصر تعمل ليل نهار لنشر اخبار وصور وفيديوات تثبت فساد الطرف الاخر بالحق او بالباطل ، على ان معظم ما يتم نشره مفبرك او اعيدت صياغته ليتلائم مع ما يريده الممولون لهذه الجيوش او تمت معالجته “بالفوتوشوب”.

هذه المرة نشبت حرب جديدة من حيث المضمون والاسلوب ،فبرغم ان الجيوش المتحاربة هي ذاتها، الا ان الاسلحة المستخدمة والذخيرة تختلف عما كان مستخدما في الحربين الماضييتن ، اذ ان اسلحة اليوم هم رجال يطلق عليهم المهاويل وهم شعراء ما يسمى بالهوسة العراقية الجنوبية والتي تستخدم عادة للترحيب بالضيوف والتغني بشجاعتهم او كرمهم او ربما استخدمت في اماكن اخرى للهجاء والنقد .

آخر صولة كانت لمهوال فرات اوسطي اقام الدنيا ولم يقعدها عندما استقبل رئيس تيار الحكمة بقصيدة انتقد فيها احزاب السلطة وقال انهم سرقوا العراق وخيراته بطريقة الاهزوجة والهوسة الجنوبية ، الامر الذي فاجأ رئيس التيار وجعله يرد بالقول ان هذا الكلام ليس صحيحا.

فقدنا الثقة في الاحزاب ولم نعد نصدق كل ما يقولون ،وربما نصدق البعض ممن اثبت وطنيته وحرصه على العراق وتبين بالفعل لا بالقول انه استثناء فهل هذا مدعاة ان نصدق او نستند على قول من يهيم في كل واد ويغير اقواله مقابل حفنة دنانير؟ .

الشعراء فيهم الغث وفيهم السمين الا ان الاعتقاد بان كلامهم مقدس فهذا عين الخطأ وفيه مجانبة كبيرة للصواب اذ انهم وعلى وصف القرآن الكريم يقولون مالا يفعلون ، فلا تتبعونهم فتكونوا من الغاوين.

المشاركة

اترك تعليق