كنوز ميديا – ذكر مركز “أنتاي ميديا Anti Media” الأمريكي المتخصص بالتحليلات السياسية والإعلامية نقلاً عن الطبيب والكاتب وعضو الكونغرس الأمريكي السابق “رون بول” إعلانه أن حلول الذكرى الخامسة عشرة للحرب الأمريكية على العراق هذا الشهر هي الفرصة المؤاتية للتكلم عما أسماه بـ “هجوم الصدمة والرعب” الذي شنته واشنطن استنادا إلى معلومات استخباراتية مزيفة وترويج إعلامي كاذب.

ونقل المركز عن  “بول” قوله في مقال نشره على الموقع الرسمي للمركز, إن “وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى كانت شريكاً متواطئاً مع ما وصفها بـ (الجريمة العدوانية) التي ارتكبتها إدارة جورج دبليو بوش بحق العراق وشعبه الذي تعرض لعمليات قصف مكثف ومتواصل على الرغم أنه لم يشكل تهديداً للولايات المتحدة على الإطلاق ، ولم يمتلك بالأحرى أسلحة الدمار الشامل التي كانت سبب خوض هذه الحرب” ، مؤكداً إن “خطة الهجوم على العراق كانت معدّة منذ فترة طويلة على يد التيار السياسي المحافظ المسمى بالـ (نيوكون) ، وإن هجمات 11 أيلول لم تكن سوى العذر المناسب لجلب الخطة من على الرف ووضعها موضع التنفيذ”.

وأضاف السياسي الأمريكي السابق أن “الحرب الأمريكية على العراق قد أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن ربع مليون مدني بصورة مباشرة ، ومليون عراقي بصورة غير مباشرة ، بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية العراقية وإرجاع البلاد لعدة عقود إلى الوراء فيما يخص التنمية والبناء ، ناهيك عن تحويلها للعراق إلى ما وصفه بـ (جحيم على الأرض) بسبب إقدام الولايات المتحدة على استخدام اليورانيوم المنضّب والأسلحة الكيميائية الأخرى كالفسفور الأبيض ، مما سيتسبب للعراقيين بعيوب خلقية وأمراض أخرى مشابهة على مدى الأجيال القادمة”.

وتابع كاتب المقال أنه “نظراً لأن (أتباع النيوكون) حسب وصفه ممن ساعدوا في شن الحرب ضد العراق لم يجبروا على مواجهة عواقب أفعالهم ، فإنهم يواصلون الدفع بحروب جديدة دون عقاب ، وهو ما أعلنه السيناتور (ليندسي غراهام) مطلع الأسبوع الماضي خلال خطاب تحريضي له باتجاه شن هجوم أمريكي ضد كوريا الشمالية دون اعتبار لملايين الأرواح التي قد تزهق جراء هذا الهجوم ، بحجة أن نتائجه ستجلب الاستقرار وسنحفظ الأمن القومي على المدى الطويل ، وهو ما قالوه بالتحديد قبل الحرب على العراق قبل جلب الكوارث إليه “.

وأشار “بول” في ختام مقاله إلى ما وصفه بـ “الفعل الاستثنائي” الذي قام به البرلمان العراقي في الأسبوع الماضي عندما صوّت غالبية أعضائه على مطالبة رئيس وزرائهم بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية من البلاد ، مشدداً على صحة هذا الإجراء نظراً لأن تنظيمي القاعدة وداعش لم يكونا ليظهرا في العراق لولا الاحتلال الأمريكي لهذا البلد قبل 15 عاماً.

ترجمة : مصطفى الحسيني

المشاركة

اترك تعليق