القواعد العسكرية على الاراضي السورية.. مَن المدعو ومن المحتل؟!

0
26 views

كنوز ميديا – في الازمة السورية التي خلقها وجود داعش في الشام وبما قدمته له بعض الجهات الاقليمية والعالمية من دعم لوجستي واستخباري واخلاء في حالات الأزمة والاختناق وما تقوم به بعض الجهات التي تدعها محاربتها للارهاب من تجهيز الارضية المناسبة والمعسكرات التدريبية لما تبقى من فلول داعش لاعادته من جديد، يبرز لنا سؤال وهو: القوات الاجنبية المتواجدة في سوريا من منها جاء بدعوة من الحكومة السورية ومن هو المحتل الذي فرض نفسه دون دعوة كضيف غير مرحب به؟!

تتسابق بعض الدول الكبرى والإقليمية المنخرطة في الأزمة السورية على إنشاء قواعد عسكرية لها هناك، تضمن لها التواجد في مواقع إستراتيجية وعلى مقربة من خطوط المعارك.

وتتضارب المعلومات بشأن تلك القواعد العسكرية الأجنبية ومواقعها وأعدادها، وفيما عرض لأهم تلك القواعد وفقا لمصادر عسكرية وإعلامية مختلفة.

القواعد العسكرية الأميركية

تتركز القواعد العسكرية الأميركية بشكل رئيسي في شمال سوريا، أي في مناطق سيطرة الأكراد المدعومين أميركياً. وقد بنت أميركا أولى قواعدها الجوية في منطقة “رميلان”، كما أنها تمتلك سبعة قواعد أخرى تتوزع في كل من قرية المبروكة، وأخرى بالقرب من قرية خراب عشق غرب عين عيسى والتي تعد كبرى القواعد الأميركية في سوريا.

كذلك تمتلك أميركا قواعد في كل من مطار “روباريا” بمحيط مدينة عين العرب بريف حلب الشمالي، وبمنطقة تل بيدر شمال محافظة الحسكة، وبتل أبيض على الحدود السورية- التركية، وأخرى قيد الإنشاء في الطبقة.

ويعمل في تلك القواعد الأميركية عسكريون ينسقون ويخططون لعمل القوات، كما أنهم يشاركون فعلياً في الأعمال القتالية، بينما تعمل القواعد الجوية على استقبال الطائرات والمروحيات. وكان ألكسندر فنيديكتوف، مساعد أمين مجلس الأمن القومي الروسي قد صرّح، الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة الأميركية قد أقامت نحو 20 قاعدة عسكرية في سوريا على أراض خاضعة لقوات سوريا الديمقراطية التي يشكل الأكراد أغلب عناصرها.

وفي هذه القواعد يتم التدبير لدعم داعش والتخطيط لعملياته وهي محل لنشر الارهاب في المنطقة وهذا هو الضيف الغير مرحب به في المنطقة عموماً وفي سوريا بالخصوص.

القواعد العسكرية الروسية

باعتبارها من اللاعبين الأساسيين في الأزمة السورية، عملت موسكو على تعزيز تواجدها في سوريا من خلال تسعة قواعد عسكرية، أبرزها قاعدة حميميم والتي تستقبل طائرات “سوخوي 35 إس”، بالإضافة إلى القاعدة البحرية في طرطوس، والتي تتمتع بأهمية إستراتيجية كبيرة لروسيا، كونها تمثل موطئ قدم لها في البحر الأبيض المتوسط.

روسيا لديها مصالح مشتركة مع سوريا وجاءت إلى المنطقة بناءاً على هذه المصالح لحفظها ولدعم حليفتها سوريا ضد الارهاب وداعميه.

القواعد العسكرية التركية

لدى تركيا ثلاثة قواعد في سوريا، وتتحدث تقارير إعلامية عن نيتها التوسع في تشييد القواعد متذرعةً بأهميتها في مراقبة حدودها مع سوريا، إذ تعتزم إقامة 8 قواعد إضافية، بالإضافة إلى العديد من نقاط المراقبة.

بالنسبة لتركيا قد يكون هناك مبرر لها في بناء قواعد عسكرية في الداخل السوري المتاخم للحدود وذلك من باب حفظها من دخول الارهاب إلى الداخل التركي مع أنه قد لا يشكل حجة قوية ولكن يبقى مسوغاً مقبولاً.

القواعد الإيرانية

كشفت صور التقطتها أقمار اصطناعية، عن قيام إيران ببناء قاعدة عسكرية جديدة بالقرب من العاصمة السورية دمشق، تضم منشآت لتخزين صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.

ونشرت وسائل إعلام أميركية صوراً التقطت عبر الأقمار الصناعية لقاعدة عسكرية مزودة بمستودعين لتخزين صواريخ إيرانية قصيرة ومتوسطة المدى. وتقع القاعدة العسكرية في الشمال الغربي من دمشق على بعد اثني عشر كيلو متراً من العاصمة السورية. وأشارت مصادر استخباراتية غربية أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني يقوم بتشغيل هذه القاعدة.

وتتحدث تقارير عن تواجد لقواعد إيرانية في “مطار السين” و”مطار دمشق الدولي”، وأخرى في حلب تضم مقاتلين من قوات كحزب الله اللبناني وحركة النجباء العراقية، كما أن لها قاعدة في القنيطرة تعمل من خلالها للسيطرة على مناطق على الشريط الحدودي مع إسرائيل.

وقد جاءت ايران إلى المنطقة بناءاً على أمرين وهما التفاهم العسكري والمصالح المشتركة بين سوريا وايران وكذلك لدعوة مقدمة من الحكومة السورية تكون مسوغاً شرعياً وقانونياً لتواجد القوات الايرانية على الاراضي السورية.. أين أنها ضيف مرحب به.

كذلك تمتلك بريطانيا قاعدةً عسكريةً وحيدةً للتدريب في سوريا وتقع بمنطقة “التنف”.

في حين يمتلك “حزب الله” أربعة قواعد رئيسية تسهّل تحركات مقاتليه في المناطق التي ينشطون بها وهذا طبقاً للجوار المتبادل بين البلدين والمصالح المشتركة في محاربة الارهاب.

يبقى أنه من بين كل هذه القواعد نجد أن القواعد الامريكية هي الاكثر انتشاراً وتعداداً مع أنها غير مرغوب بتواجدها وليس مرحب بها فيكون تواجدها نوعاً من الاحتلال والاستعمار الحديث الذي تدينه جميع الاعراف والقوانين الدولية.

المشاركة

اترك تعليق