هيثم الشمري 

(إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً)

لابد من الإشارة هنا إلى إن أساليب التعذيب التي تستخدمها أجهزة الأمن ضد المعتقلين لا تنحصر في الصنّارة والسياط والقضبان الكهربائية ، بل هناك عشرات الأساليب الأخرى المبتكرة بواسطة جلاوزة حزب السلطة أو المستوردة من الأجهزة الأجنبية المماثلة .. ونذكر كمثال:

•· المثقب الكهربائي لثقب العظام.

•· المنشار الكهربائي لقطع الأصابع أو اليد أو الرجل.

شعلة النار الغازية التي تسلط على بعض أعضاء الإنسان .
سائل التيزاب لاستخدامه في تذويب أصابع اليدين أو الرجلين ، وأحيانا لإعدام الشخص بإلقائه في حوض التيزاب.
المكواة الكهربائية لحرق مواضع خاصة من البدن كالظهر أو البطن. وتعد الأحكام لمحكمة الثورة بالطريقة التالية:
التحقيق والمحاكمة : ( * )(من كتاب أوراق من أيام المحن للدكتور حسين الشهرستاني )
بعد عدة أيام وأسابيع أو شهور يقضيها السجين تحت ماكنة التعذيب التي تهرسه تماما، يصدر المحقق(النزيه!) حكمه بناء على قناعته التي اكتسبها من خلال تعامله مع السجين ، ثم يرفع الحكم ضمن تقرير إلى لجنة خماسية تسمى( لجنة الأمن القومي) تابعة لرئاسة الجمهورية ومقرها في القصر الجمهوري. تتكون اللجنة من خمسة أعضاء كلهم رفاق منتمون إلى حزب السلطة وهم:
مستشار الأمن القومي، من القصر الجمهوري.

رئيس محكمة الثورة.
مدير المخابرات.
مدير الاستخبارات.
مدير الأمن العام.
ويكتب كل عضو من أعضاء هذه اللجنة كلمة ( )موافق)) تحت قرار المحقق، ثم يعطى لرئيس المحكمة لإبلاغ المتهم به في قاعة المحكمة.
(وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ)
وأما المحكمة فكانت تتكون من:
رئيس المحكمة: ، عضو اللجنة الخماسية.
مستشارين عسكريين بدرجة عقيد، يجلس أحدهما عن يمين الحاكم، والآخر عن شماله.
المحامي:.
وتقع محكمة الثورة على الطريق العام الموصل إلى سجن أبو غريب، ويقاد المتهمون من سجونهم معصوبي العيون، ومكبلي الأيدي إلى سرداب يقع بالقرب من قاعة المحكمة، وهناك ينتظرون ريثما يصل لهم الدور، ثم يصعدون السلم المؤدي إلى القاعة التي تجلس هيئة المحكمة في صدرها، وأمامهم قفص الاتهام الذي يوضع فيه المتهمون في مواجهة رئيس المحكمة.
أما محامي الدفاع فهو شخص واحد تعينه السلطة دون أن يلتقي بالمتهم أو يعرف شيئا عن قضيته، وهو غالبا ما يساعد المدعي العام في الهجوم اللاذع ضد المتهم بدل الدفاع عنه.
(إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً)
كان المعتقلون عموماً من الإسلاميين المتدينين وبالتالي كانت الروح الأخوية المتعاطفة السائدة تخفف كثيراً من عناء العذاب الذي كان جهاز القمع يصبه على رؤوس المعتقلين ليل نهار.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here