عاشوراء في كربلاء

كتب احمد الادهمي

ليس غريبا ان يستهدف احدهم ممثل المرجعية العليا ، فقد سبق ذلك استهدافات كثيرة للمرجع الاعلى نفسه، ولكن الغريب في الامر هو ردود الافعال التي تلت الحادثة والتي تبين من خلالها الغث من السمين وظهرت معادن القوم بعد ان اخفاها الصدأ وغيبها كثرة الطالحين.

من خلال متابعة بسيطة لقائمة الاصدقاء في الفيس بوك مثلا تكتشف ان هناك ثلاث مجاميع يمثلون الرأي الذي شكلته منشوراتهم او تعليقاتهم على ما نشره الاخرين، فتبين الاتي :

المجموعة الاولى والتي يمكن حصرها بمريدي واتباع المدنية الذين كان موقفهم سلبيا واظهر مدى ضعف حجتهم وطريقتهم في التعامل مع الامور فقد لجأوا الى الدفاع عن المهاجم وقللوا من اهمية ممثل المرجعية ومن قدسية المكان والمكين حتى انهم تناسوا ان الشخص المستهدف هو انسان اولا وعراقي ثانيا وبريء ثالثا وانهم من يدعون الدفاع عن الانسانية حيث صاروا مروجين ومدافعين عن فكر هذا الارهابي بطرق غريبة جعلتني اغير فكرتي عنهم اذ كنت افترض انهم مثقفون وانسانيون ولن ينجرفوا الى هذا الحد من الضحالة .

المجموعة الثانية وهي التي يغلب عليها طابع التدين الا انها تضمر العداء للمرجعية لاسباب التقليد او لاسباب سياسية ، واظهرت ردود افعال هذه المجموعة اراء غريبة فقد ذهب البعض الا ان الهجوم قد يكون لخلاف شخصي ، وبيّن اخرون انه قد يكون من ذوي احد الاشخاص الذين لم تمد لهم المرجعية يد العون وفي ذلك الكثير من الملاحظات فهل نعذر مجرما اقدم على قتل شخص لانه يعتقد انه لم يساعده وهاجمه في اقدس بقعة على الارض العراقية ؟ انتم يامن تدعون التدين ايعقل ان يقتل انسان ونحن ندافع عن القاتل ونلتمس له الاعذار ؟ لا اظن ان عاقلا يرى هذا الرأي الا اذا كان كارها حاقدا يعبد من دون الله الهة اخرى.
المجموعة الثالثة وهي التي تعاملت مع الامر كما يجب فقد استنكروا الامر واعتبروه اساءة للمرجعية واستهداف لها وان المتهم يجب ان يتم التعامل معه على انه ارهابي اقدم على قتل رجل امام مرأى ومسمع من الجميع ، هذه المجموعة جاء رأيها مطابقا للاعلام المحلي الرسمي وغير الرسمي فقد استنكر الجميع ذلك وعدوه خرقا كبيرا للامن داخل العتبة الحسينية المطهرة وطالبوا بانزال اشد العقوبات بالمجرم ليرتدع غيره .

هذه المجاميع تشكل 60% من عامة الشعب العراقي اذا ما اخرجنا من الحسبة الاخوة السنة وبقية المكونات العراقية ومن هذه النسبة يمكن ان نكتشف ان الذي انتخب هذه الحكومة والحكومات السابقة فمن يتبع المرجعية هم ثلث الستون بالمئة من الشعب العراقي ولا نجزم انهم جميعا اخذوا بتوجيهات المرجعية لذا فاننا شاركنا من حيث ندري ولا ندري بتولي المفسدين مناصب ومسؤوليات مهمة في الحكومة العراقية.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here