كنوز ميديا – ذكر مركز “غلوبال ريسيرتش Global Research ” الكندي للأبحاث أنه بالرغم من مرور 15 عاماً من الرفض الغربي المتواصل للإتهامات القائلة بأن غزو العراق عام 2003 كان من أجل الاستيلاء على موارده الاقتصادية ، إلا إن تواجد شركات النفط الكبيرة التي يديرها مهندسو الحرب السابقين في هذا البلد تعلن بشكل صارخ أن حرب العراق التي أسفرت عن إستشهاد أكثر من 000 100 مدني عراقي ، كانت تتمحور حول النفط فقط.

وقال المركز في تقرير, إن “شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة المعروفة بإسم (بي بي BP) هي من فازت في عام 2009 بعقد تشغيل حقل الرميلة النفطي الذي يُعدّ ثالث أكبر احتياطي للنفط الخام على كوكب الأرض ، والذي تفتخر هذه الشركة عبر حسابها على موقع تويتر بقدرتها على إستخراج ما يعادل 100 مليون دولار من النفط في اليوم الواحد ، أي ما يكفي لتغطية الميزانية الصحية السنوية للعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد هذا البلد ، في خمسة أيام فقط من إيرادات هذا الحقل”.

وأضاف المركز الكندي ، إن “أحد أعضاء مجلس إدارة شركة (بي بي BP) في الوقت الحاضر هو السير (جون ساويرز) الذي كان يشغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية (MI6 ) للفترة من 2009 إلى 2014 بالاضافة الى عمله كممثل لحكومة المملكة المتحدة في العراق أثناء الاحتلال” ، مشيراً الى أن “(ساويرز) كان قد انضم إلى الكادر الإداري لهذه الشركة بعد عام واحد من تركه لمنصبه الحكومي ، وبعد عامين فقط من حصول الشركة على ترخيص العمل في أحد أغلى مواقع الذهب السائل في العالم نتيجة لجهود بذلها خلال عمله الدبلوماسي السابق”.

وأشار مركز “غلوبال ريسيرتش Global Research ” في ختام تقريره الى الوثائق التي تم نشرها عبر صحيفة الـ “إنديبندنت Independent” عام 2011 ، والتي كشفت عن حصول سلسلة اجتماعات بين شركة (بي بي) وأعضاء في حزب العمال البريطاني برئاسة البارونة (إليزابيث سيمونز) عام 2003 من أجل الضغط على حكومة بلير ومطالبتها بحصة من غنائم حرب العراق ، مقابل تقديم الدعم للحملة العسكرية البريطانية ضد هذا البلد ، مما يعيد الى الأذهان دور هذه الشركة في الانقلاب العسكري المدعوم بريطانياً ضد حكومة إيران المنتخبة عام 1953 ، والذي أسفر عن إستيلاء الحكومة البريطانية بالقوة على موارد دولة ذات سيادة من أجل إثراء الشركات النفطية الكبيرة المدارة من قبل السياسيين البريطانيين.

ترجمة : مصطفى الحسيني

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here