كنوز ميديا –  سنعرض في هذا التقرير دراسات نشرتها مراكز الابحاث العسكرية الامريكية – وترجمها موقع الوقت- عن طائرة ” اف 35″ الامريكية التي عدلت 31 مرة بسبب العيوب التقنية وحتى الان تعتبر الطائرة فضيحة الصناعة الامريكية الفاشلة في المجال الجوي، كما سنعرض ايضا مقارنة للطائرة الامريكية آنفة الذكر مع نظيرتها الروسية “سوخوي 35“.
وبحسب ما نقلت وكالة “بلومبرغ” فان هذه الطائرة الامريكية هي ليست جاهزة لخوض اي معركة بسبب القصور الفني الكبير الذي تعاني منه الطائرة وذلك بدءاً من المشكلات بالتزود بالوقود الجوي إلى نقص البرمجيات العملية الخاصة بنظام الإقلاع.
هذا وأضافت “بلومبرغ” ان جميع الخطوات الرامية إلى تحسين موثوقية الطائرات الا
مريكية الصنع من طراز اف -35 قد باءت بالفشل بسبب العديد من القضايا الفنية، في اشارة واضحة الى تقرير البنتاغون الخاص بالطائرة.
ففي هذا السياق كشف تقرير خاص بالبنتاغون أن 50 بالمئة فقط من الطائرات المقاتلة جاهزة للاستخدام في ساحة المعركة، وهذا الرقم لم يتحسن بشكل ملحوظ منذ أكتوبر 2014، على الرغم من أن عدد الطائرات  اف -35  المنتجة قد ازداد بشكل مطرد.
وقد تم تعديل إصدارات جديدة من البرمجيات المعقدة للطائرة 31 مرة ومع ذلك، لم يتم تلافي أوجه القصور الرئيسية في محرك الطائرة، حيث كشف التقرير، أن هذا الخلل يمكن أن يؤثر تأثيرا خطيرا على فعالية استخدام الطائرات القتالية.
وعلاوة على ذلك، لا يمكن إعادة تزويد بعض الطائرات بالوقود في الهواء، في حين أن العيوب التقنية الأخرى تتعلق بإطلاق صواريخ “جو-ارض” من طراز “إيم-120” وإطلاق الذخائر الجوية – الأرضية.
وقال مكتب الاختبارات الامريكي الخاص بالطيران انه من المحتمل ان تتأخر الاختبارات الجديدة التي تعتبر “اكثر الوسائل مصداقية للتنبؤ بالأداء القتالي” لمدة عام لا بل إنها لن تكتمل حتى شهر ديسمبر من عام 2019.
وفي شهر تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، أعربت السلطات الدانماركية عن انتقادها للطائرات المقاتلة الجديدة من طراز اف -35  التي اشترتها من الولايات المتحدة، وذكروا، على وجه الخصوص، أن أداء الطائرة أكثر تواضعا بكثير مما كان متوقعا في البداية.
اما موقع “ذا درايف” العسكري الشهير فقد قال إن تقرير “بلومبرغ” كان أول من كشف الصورة المؤلمة للقوات الجوية الامريكية.
حيث كشف الموقع سلسلة جديدة من الاعطال والعيوب التصنيعية مثل التأخير في الحصول على مرافق الصيانة في مستودعات الطائرة وتشغيلها والنقص الكبير في قطع الغيار، وعلاوة على ذلك، لم يكشف مكتب البرنامج المشترك الامريكي للطيران ما هي البيانات التقنية التي يحتاج إليها لدعم الطائرة في المستقبل، ولم تكن لدى البحرية الأمريكية ومشاة البحرية الأمريكية قدرات صيانة وسيطة حيوية لدعم عمليات النشر التشغيلية المخطط لها، وأخيرا، كانت هناك مخاوف جدية بشأن وضع نظام المعلومات اللوجستي المستقل، وهو شبكة الحواسيب السحابية التي تعتبر أساسية للحفاظ على الطائرات بشكل آمن.
واستطرد الموقع بالقول إن النسخة العامة النهائية للطائرة التي صدرت في 26 أكتوبر 2017 كشفت قيام البنتاغون باتخاذ خطوات لمعالجة بعض التحديات بالرغم من المخاطر بعدم القدرة على الاستفادة الكاملة من قدرات اف -35 والحفاظ على أسطولها الهش.
وبدأ الجيش الأمريكي بشراء طائرات اف -35  قبل انتهاء دورة التطوير، الأمر الذي يتطلب تحديثا متكررا ومكلفا لأجسام الطائرات الموجودة وسط تأكيدات بأن الطائرة لا تفي بأغراض التدريب المحدودة حتى في المستقبل.  
وفي بريطانيا وبسبب اقتصاد البلاد المتدهور خفض إيرادات شركة بي إي سيستمز، وهي شركة الدفاع الرئيسية ذات الصلة في المملكة المتحدة المتعلقة بشراء طائرة   اف -35 ، الامر الذي دفع الشركة الى الغاء عقود الطائرة.
واستطرد الموقع بالقول إن نهج البنتاغون لتخطيط وتمويل القدرات اللازمة للحفاظ على اف -35  اسفر عن تحديات كبيرة في الامور التقنية للطائرة بما في ذلك التأخير لعدة سنوات في إنشاء قدرات إصلاح ونقص قطع الغيار.
مقارنة عملية بين الـ ” اف 35″ الامريكية و “سوخوي 35” الروسية
تنتمي طائرة “سوخوي- 35” الروسية لجيل 4.5 من الطائرات، بينما تعتبر “إف-35” الأمريكية ثاني طائرات الجيل الخامس، وتتشابه كلا المقاتلتين في كونهما مقاتلات بمقعد واحد، أي إن الطيار يكون بمفرده، على عكس بعض المقاتلات، التي تسمح بوجود مقعد آخر.
الطول والسرعة
ويختلف طول الطائرتين بشكل تقني فيبلغ طول الطائرة الأمريكية 15.7 متار، أقل بقرابة 7 أمتار عن المقاتلة الروسية، بينما  تتفوق “سوخوي-35″ على الـ”إف-35” في السرعة، فتبلغ سرعتها القصوى 2،700 كلم في الساعة، مقارنة بـ1,930 كم/ساعة لطائرات الـ”إف-35“.
مخازن السلاح للطائرتين
كما إن سرعة “سوخوي-35” تجعلها ذات قدرة فائقة على المناورة، كما أنها متعددة المهام وقادرة على التفوق الجوي وكذلك ضرب أهداف أرضية، وتستطيع الطائرة حمل قذائف “جو-جو” و”جو-أرض”، كما أن المقاتلة الروسية مزودة بمدفع رشاش من طراز ” Gryazev-Shipunov GSh-30- 1 “والذي يحوي 150 طلقة في كل صندوق ذخيرة.
بينما تحوي مقاتلات “إف-35” 4 مواضع لحمل الأسلحة، اثنين داخليين واثنين أسفل الجناحين، وتستطيع مواضع التسليح الداخلية حمل صواريخ من نوعية “جو-جو”  كـ “أيه أي إم 120″، و”ستورم شادو”، وصواريخ “جو-أرض”، بالإضافة إلى القنابل الموجهة.
السعر المادي للطائرتين
وعلى الرغم من تفوق الطائرة الروسية على نظيرتها الامريكية بكل المجالات فإن تكلفة المقاتلة الأمريكية تبلغ قرابة 65 مليون دولار للوحدة الواحدة، أما سوخوي الروسية، فيقل سعرها قرابة النصف عن المقاتلة الأمريكية، فيبلغ سعر الوحدة الواحدة منها قرابة 35 مليون دولار أمريكي   ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here