نزار حيدر
  
*بالانتصارِ النَّاجز الذي حقَّقهُ العراقيُّون في حربهِم على الارهاب، يَكُونُ جوهر حضور العراق في المحافِل الدوليَّة كالمُنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس قد تغيَّر بشَكلٍ جذريٍّ، إِذ لم يعُد العراق يطلب من المُجتمع الدَّولي سلاحاً وتدريباً وغِطاءً جوِّيّاً وما إِلى ذلك، وإِنَّما هو يطلبُ المساعدةَ على مُستويَين؛
   أ/ إِعادة الإِعمار وبناء ما دمَّرهُ الارهاب للاسراع في إِعادة النَّازحين إِلى مناطقهِم.
   ب/ التَّعاون الاستخباراتي والأَمني كون الارهاب، الذي هو ظاهرة عالميَّة، لا يمكنُ لأَيِّ دولةٍ في العالَم أَن تكافحهُ بمفردِها فالتَّعاون وتبادل المعلومة الاستخباراتيَّة أَمرٌ مهمٌّ جدّاً لتحقيقِ ذلك. وهذان المُستويان من المساعدةِ هُما حقٌّ للعراقِ على المُجتمعِ الدَّولي ودُول المنطقةِ.
   **وبالانتصارِ النَّاجز على الارهاب إِنتقلَ العراقُ من مرحلةِ القلقِ وعدمِ الاستقرارِ الأَمني إِلى مرحلةِ الاستقرار النِّسبي ما يفسح المجال أَمامهُ لولوجِ مرحلةِ الاستثمارِ والتَّنمية، الأَمرُ الذي يتطلَّب من العالَم أَن يقفَ إِلى جانبهِ بطريقتَين؛ ١/ المِنَح ٢/ القروض، بالاضافةِ إِلى الاستثمار المُباشر.
   أَمّا بالنِّسبةِ للرِّياض والكويتِ فليسَ مِن المعقولِ أَنَّهُما يُصِرَّان على إِستيفاءِ آخرِ سنتٍ من التَّعويضاتِ بسببِ سياسات نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين الحمقاء، خاصَّةً الكويت التي تحتضن الشَّهر القادم مؤتمراً للمانحين فكيفَ تستمرّ في إِستيفاء [٤,٧] مليار دولار؟! أَما الرِّياض التي تُطالب بتعويضٍ وقدرهُ [١٧] مليار دولار تطالبُ بأَرباحٍ مُتراكمةٍ وقدرها [٣٠] مليار دولار!.
   ***إِنَّ على الرِّياض وشقيقاتها الخليجيَّات الإرهابيَّات [الدُّوحة والامارات] بالاضافةِ إِلى أَنقرة إِذا أَرادت أَن تكفرِّ عن بعضِ جرائمِها بحقِّ العراقيِّين وإِن أَرادت أَن تُبدي حسن نيَّة في العلاقةِ الجديدةِ مع بغداد أَن تبادرَ إِلى؛
   أ/ المُساهمة الفعَّالة في إِعادة الإِعمار والبناء وإِعادة النَّازحين.
   ب/ تقديم كلِّ المعلومات الأَمنيَّة والاستخباريَّة التي تخصُّ الإرهابيِّين وحواضنهُم وخرائط تشكيلاتهم التنظيميَّة إِلى الأَجهزة المعنيَّة والمُختصَّة في بغداد للإِسراعِ في القضاءِ على الخلايا النَّائمة وبالتَّالي للإِسراعِ في تمشيطِ العراق من الإِرهابيِّين!. إِنَّ هذه الدُّول الأَربعة هي من أَكثر الدُّول التي احتضنَت ودعمَت ورعَت ومرَّرت الإرهابيِّين إِلى العراق ولذلك فهيَ من أَكثر الدُّول التي تمتلك المعلومات عنهُم وعن حواضنهِم وخلاياهم النَّائمة.
   ج/ تعويض ضحايا إِرهابهم وخاصَّة أُسر الشُّهداء.
 ****إِنَّ السياسيِّين الذين مازالوا يوظِّفون الإِرهاب كأَداةٍ من أَدوات السِّياسة هُمُ الذين يقفونَ وراء الجرائِم الإرهابيَّة التي شهدتها مؤَخراً العاصمة بغداد!.
   إِنَّهم حاولوا التَّأثير على الاستحقاق الانتخابي ولذلك تزامنت العمليَّات الإرهابيَّة مع مقترحهم الذي قدَّموهُ إِلى مجلس النوَّاب والقاضي بتأجيلِ الانتخاباتِ النيابيَّة!.
 *****إِنَّ ما يرتكبهُ نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرةِ العربيَّة في اليمن من عمليَّاتِ قصفٍ مُدمِّرة يرقى إِلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضدَّ الانسانيَّة! ولذلكَ ينبغي على المُجتمع الدَّولي أَن يُمارسَ ضغطاً أَكبر وأَوسع على العواصِم التي مازالت تضخُّ السِّلاح بكلِّ أَشكالهِ بما فِيهِ الفتَّاك إِلى الرِّياض لإيقافِ مبيعاتِها من السِّلاح إِليها. كما ينبغي على المنَّظمات الحقوقيَّة والإِنسانيَّة الدوليَّة أَن تُزيدَ من ضغطِها على الرِّياض لإِيقافِ عدوانها الغبي على اليمن، فإِلى متى يظلّ العالَم يتفرَّج على تدميرِ شعبٍ كاملٍ على يدِ مَن يدَّعي أَنَّهُ يخدم الحرمَين الشَّريفَين؟!. لقد أَثبت [آل سَعود] بجرائمهِم ضدَّ العربِ والمسلمينَ بأَنَّهم لا يتحلَّون بأَيَّةِ صِفاتٍ لا إِنسانيَّة ولا إِسلاميَّةٍ ولا حتّى شيئ من صفات العُروبة التي يدَّعونها. إِنَّهُ نظامٌ بدويٌّ قبليٌّ يحمل في رأسهِ عقليَّة البَداوة التي تفتخر بالإِغارةِ والقتلِ والتَّدميرِ ووأدِ الأَطفالِ وانتهاكِ الأَعراضِ وقتلِ النِّساءِ والشُّيوخِ!. يلزمُ التَّعاون مع العراقِ [أَوَّلُ المُنتصرينَ] لتحريكِ ملفَّات إِدانةِ الإِرهابِ دوليّاً!.
******كانَ من الطَّبيعي أَن لا تحضر مندوبة الرَّئيس ترامب إِجتماع مجلس الأَمن الدَّولي بشأنِ التوغُّل التُّركي في الأَراضي السوريَّة! لأَنَّ واشنطن مسؤولة بشَكلٍ مباشرٍ على هذا التوغُّل عندما أَصرَّت على الاستمرارِ في دعمِها للجماعات الإِرهابيَّة التي تُقاتل في عفرين وغيرِها!. كما أَنَّ فرنسا التي دعت لعقدِ الاجتماعِ العاجلِ هِيَ الأُخرى تتحمَّل قِسطاً كبيراً من المسؤُوليَّة عندما ظلَّت تغضُّ النَّظر عن دعمِ الرِّياض للإِرهابيِّينَ في سوريا!.
ml 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here