كنوز ميديا – اكدت الحملة الدولية لأنقاذ نهر دجلة والاهوار العراقية، اليوم السبت، ان تركيا مستمرة بخداع العراق حول الموعد الحقيقي لعمل سد أليسو.

 

وذكرت الحملة في بيان حصلت وكالة [كنوز ميديا] على نسخة منه، انه “نتابع وبقلق شديد معطيات تدهور الوضع المائي الخاص بنهر دجلة، والذي بلغ حداً خطيراً جداً، يهدد بكارثة بيئية حقيقية، قد يعيشها العراق في الأيام المقبلة”، مبينة انه “ما يزيد قلقنا تصريحات الحكومة العراقية، التي جاءت بعد البرقية المرسلة من السفارة التركية في بغداد الى الحكومة العراقية، والتي اعتبرت تأجيل إملاء خزان سد أليسو حتى حزيران المقبل، هو نجاح للحوارات السابقة”.

واشارت الحملة الى ان “الحكومة التركية، مستمرة بخداع الحكومة العراقية حول الموعد الحقيقي لعمل السد، ومستمرة أيضاً في إعطاء التفضل على العراق بهذا الوقت الممنوح كذباً، والحكومة العراقية تعلم بهذا الخداع، ولا تملك شيئاً سوى الاستمرار بخداع مطالبات الناس في ضمان الحصة المائية العراقية لنهر دجلة”.

 

ولفتت الى انه “في كلا الموضوعين، هناك دليل على عدم الاستيعاب لحجم الكارثة البيئية والاقتصادية التي يتجه لها العراق، وأن الحكومة ولغاية الآن لا تمتلك الجرأة الكافية لاتخاذ أي خطوة جدية في مواجهة تلك الكارثة، حيث أن سياستها المائية والخارجية حتى هذه اللحظة تحاول ترقيع المشكلة، لا حسمها، بالإستناد الى كل المواثيق والعهود الدولية، والإتفاقات التي تربط العراق وتركيا”.

 

وتابعت الحملة بحسب البيان، إنه “في الوقت الذي ننتقد فيه الإجراءات الحكومية وموقفها المتساهل والضعيف، لا بد أن نبين للجمهور حقيقة الأوضاع في تركيا قرب سد أليسو، حيث أن الأخبار المقبلة من زملائنا وأصدقائنا الناشطين هناك، تشير وبوضوح تام الى أن العمل على بناء السد ما زال مستمراً حتى اللحظة، ولم ينجز حسب إدعاء الحكومة التركية”، مضيفة ان “العديد من العوائل الساكنة في مدينة حسن كييف التاريخية المخطط إغمارها بالمياه كجزء من خزان سد أليسو، ما زالوا رافضين مغادرة منازلهم، إضافة الى ذلك فأن العديد من المراقد الدينية والأثرية لم ينجز نقلها الى مواقع جديدة خارج نطاق خزان السد، واشارت لوجود العديد من المتعلقات القانونية والإدارية التي تعارض تشغيل السد، نظراً للضرر الذي سيلحقه بالمدن الواقعة أسفل السد، وكلها مؤشرات تدل على عجز الحكومة التركية تشغيل السد لغاية الآن، فكيف بالحكومة العراقية أن تعتبر التأجيل حتى حزيران المقبل نجاحاً للحوارات”.

 

واكدت الحملة انه “حين تنجز هذه الأمور ويستكمل العمل في السد، هل ستمنح مثل هذه الهبات والتفضلات الوقتية من الحكومة التركية؟ إننا لا نعتقد ذلك، ولذلك نؤكد على ضرورة التحرك العاجل والحاسم، والذي يعتمد على كل المواثيق الدولية الخاصة بهذا الشأن والذي يفترض أن تلعب وزارة الخارجية العراقية دوراً كبيراً فيه، كما نهيب بعموم أبناء شعبنا مشاركتنا الحملة من أجل الدفاع عن نهر دجلة الخالد”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here