ماجد زيدان الربيعي
 
   لفت نظري خبر مفاده ان مدیر كمارك محافظة [جهار محال وبختیاري] الايرانية اسماعیل الله دادي دعا المنتجین التعرف علی أسواق دولیة جدیدة ورفع مستوی جودة إنتاجهم والقیام بتعلیب یُعجب الزبون إضافة إلی ضرورة تأسیس نقابات ومؤسسات تصدیریة داخل المحافظة بالتعاون مع غرفة التجارة ، مناسبة هذا التصريح انخفاض صادرات محافظته الى 70 بالمئة من صادراتها التي تصدر إلی العراق ،واكد إنّ التعدیلات التي أدخلها الجانب العراقي والمقررات الجدیدة الإستیرادیة التي وضعها أخیراً هي التي أدّت إلی تقلّص نسبة تصدیرنا الی العراق بنسبة 10 بالمائة خلال العام الإیرانی الحالي (الذي ينتهي في 21 اذار المقبل). ينبه التصريح الى انه كيف ان دول الجوار تهتم بشؤونها الاقتصادية ومصالحها وتراقب حركة الاسواق في البلدان المستهلكة وتحاول ان تجد الوسائل الملائمة للاحتفاظ بمستوى المكاسب التجارية التي حققتها في اسواق البلدان الاخرى ومنها العراق ، فهو يشخص ويضع الحلول لها بتاكيده على منافسة السعودية وتركيا على السوق العراقية وجودة بضائعهما المصدرة الى العراق واسعارها المغرية. 
  الواقع ان هذا من فوائد الانفتاح على البلدان الشقيقة والصديقة وتنويع العلاقات الاقتصادية وتنميتها وبنائها على اسس المنافع المشتركة وضمان وحماية مصالح المستهلك العراقي وبلاده وابعاد العوامل الاخرى عن العلاقات التجارية والمسببة الضرر اليها. ومن خلال المتابعة لما يصدر من سلع ومواد الى بلادنا نلمس ان الغالبية الساحقة منها مواد استهلاكية يمكن الاستغناء عنها او الاتفاق على تاهيل مثيلاتها المتوقفة عن العمل في العراق للظروف المعروفة مع هذه البلدان وغيرها بالتالي نتخلص من سياسة الاستيراد الكابحة والمدمرة لنشوء صناعة وطنية ترفد الاقتصاد العراقي بالموارد وتنشيطه وتفعيله وزيادة اسهامها بالدخل الوطني وتغير معادلته الاحادية المعتمدة على النفط.
  تصريح اسماعیل الله دادي اثار الارتياح لدي من ناحية اخرى فهو يشير الى تطبيق الاجراءات الكمركية العراقية الجديدة على استيراد السلع من الخارج وهذا نجاح بحد ذاته الى الاجهزة الوطنية نطمح ان يكون تاما بحيث لا يتمكن ضعاف النفوس من التهرب الضريبي وبالتالي التاثيرعلى الصناعة المحلية باغراق الاسواق ببضائع رديئة التصنيع ورخيصة ولا تتوفر فيها المواصفات العراقية والعالمية. الواقع من هذا التصريح وغيره علينا تشديد اجراءاتنا على المنافذ الحدودية والجهات الرسمية المستهلكة والتعامل بحزم مع الذين يخرقونها وخصوصا الاوامر والقوانين الحمائية للمنتجات المحلية لكي تتمكن من النهوض مجددا ، بل لتعود الى الاسواق الخارجية وهي المعروفة بجودتها.
  واخيرا نقول ليس عيبا ان نتعلم من الجيران والاخرين كيف يحاولون الحفاظ على اسواقهم ويدرسون ويبحثون في ما يؤثر بها ويتخذون الاجراءات للتشجيع على استلاك منتجاتهم. ويبقى الاهم تاهيل معاملنا ومصانعنا للانتاج المربح مرة اخرى وليس تصفيتها وبيعها بسعر التراب ليكون المستفيد من يصدر الينا بضائع لا تتصف بالجودة والمتانة المطلوبة واستنزاف العملات الصعبة والموارد لبناء اقتصاد منتج وقوي يوفر الرفاهية للمواطنين. ml 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here