حمد كاظم خضير
   يحلو للبعض من عشاق الحملات الاعلامية الفارغة، ان يقيم حملة وهميا كل فترة من الانتخابات، الذي يعتقد انه بذلك يستقطب اهتمام الناس من خلال احاديثهم في مواقع التواصل والوظيفة وكل المنتديات العامة حتى في المقاهي الشعبية. هذه الحملة اعتدنا عليها في كل الايام التي تسبق يوم الاقتراع لمجلس النواب او محافظات ، حتى تحولت الى ظاهرة مكشوفة، لا تثير الغرابة ولا تتطلب علامة استفهام امامها بعد ان صار لدى هذا الناخب العراق.
   مناعة ضد هذه الضوضاء، بل ووصل فيها هذا المواطن الى مرحلة التخيل وقراءة ما بين سطور هذه الظاهرة، التي يخرج فيها علينا ذلك البعض، ربما يرونه تبريرا مسبقا، للفشل الذي ينتظره بعد اعلان النتائج او لقناعة هذا البعض بأن الناس باتوا يعرفون كل تطلعاتهم وحتى اكاذيبهم، التي يحاولون تسويقها الى الشارع العام، ظنا منهم بأن انسان هذا الشارع لا يزال يجهل ما يريدون الذهاب اليه. مسألة مقاطعة الانتخابات، تحت تبرير التلاعب بالنتائج، او عودة هؤلاء النواب او لأسباب اخرى غير مقنعة، او المطالبة بمراقبين دوليين على مجريات الانتخابات، كل هذه وغيرها لن تؤثر في قناعة الناخب ولن تمنعه من التوجه الى صندوق الاقتراع للادلاء برأيه دون اي ضغوط، بل ولن تدفع هذه الخرابيط، التي يرددها البعض، ومجلس النواب من تأجيل الانتخابات، اكراما، لمن ينوي مقاطعتها، اكثر من هذا لن تتأثر النتائج ولا حتى ساعات الانتخاب من الصباح الى المساء، بحضور او غياب هؤلاء لأنهم لا يشكلون اي تأثير ولا فاعلية سواء في حضور الناخبين او في طبيعة النتائج ايجابا كانت ام سلبا، لأن الناس لا يدرون ولا يهتمون بمشاركة هؤلاء او مقاطعتهم للانتخابات بالتبرير الذي يدعونه وهم يعرفون ان الاسباب الحقيقية غير ذلك على الاطلاق.
  في تاريخ الانتخابات النيابية العراقية لم نسمع او نر اي مقاطعة للانتخابات تحت حجة التلاعب بالتصويت او الاقتراع حتى في انتخابات المجالس، الجميع بأن المسؤولية تتطلب من كل مواطن المشاركة في هذا الواجب الديموقراطي مرشحا كان او ناخبا، لأن سير العملية الانتخابية ليست سرية، اللهم الا بالتصويت وما عدا ذلك فإن كل مرشح يمكنه متابعة كل اجراءات التصويت، سواء من خلال المندوب لديه او من خلال فريق القضاة، الذين لا احد يشك في نزاهتهم وعدالتهم، خصوصا ان عمليات الفرز تكون على مرأى من جميع المندوبين للمرشحين وحتى اعلان النتائج فلا شيء، وشخصي، وكل يعرف ما له وما عليه و.. هذا الميدان ياحميدان.
  من فضائل الانتخابات عندنا وعمليات الفرز انها بعيدة عن التدخلات الحكومية، هذا اذا استثنينا سلوك بعض المرشحين الذين يتعاملون مع الناخب على طريقة اطعم الفم تستح العين، وهذه النوعية لا خير فيها ما دامت لا تعرف طريق قاعة المجلس، الا من خلال هذا الطريق المشبوه وغير النظيف.
نغزة:
  كل من يشعر بالفشل والخيبة، في الانتخابات لأنه لم يقدم شيء للذين انتخبوه ولا يستطيع أن يعود إلى المجلس مرة آخر ، يطنطن، بالمقاطعة او المطالبة بمراقبين دوليين، كلام لا يودي ولا يجيب، ومن يرد المقاطعة فعليه الف عافية، ولا اظن ان الحكومة العراق سوف تغلق مجلس النواب بالشمع الاحمر، حتى يتكرم هؤلاء بالمشاركة في الانتخابات بدلا من المقاطعة.  ml

1 تعليقك

  1. هل ممكن للكاتب ان يذكر لنا شيء تم تقديمه للمواطن على مدى 15 عام ؟ هل يمكن ان يجيبنا اين ذهبت اموال العراق؟ هل يمكن ان يدلنا على كفاءة او شخصية محترمة ونزيهة من كل من رشحوا انفسهم للانتخابات وماذا قدم خلال الدورات السابقة؟ نعم المواطن يود ان يختار الافضل لبلده ولكن هل تبدلت الوجوه التي حكمت منذ 2003 الى الان ؟ السراق والمنتفعين هم وحدهم من سريدون ان يبقى هؤلاء في السلطة لتستمر مزاياهم وسرقاتهم

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here