كنوز ميديا – ذكرت صحيفة “ديجيتال جورنال Digital Journal” الالكترونية الكندية أنه بالرغم من أن الدول الأوروبية لا تفوّت أي فرصة في إنتقاد قيام الدول الاخرى باستخدام عقوبة الإعدام بحق مواطنيها ، إلا أنها قدمّت (الاذن الصماء) حسب وصف الصحيفة أمام مناشدات المواطنين الاوروبيين الذين يواجهون حكم الإعدام فى العراق بسبب قتالهم لصالح تنظيم داعش الإرهابي.

وقالت الصحيفة في تقرير, إن “المعتقلات العراقية تضم حالياّ مئاتً من الإرهابيين الأجانب رجالاً ونساءً ، بعد أسرهم على يد القوات الأمنية العراقية في العملية العسكرية الكبرى والتي أسفرت عن طرد تنظيم داعش الإرهابي من جميع أراضي البلاد في أواخر العام الماضي” , مشيرةً إلى أنه “لم يصدر من الدول الأوروبية أي رد فعل بخصوص مواطنيها المحتجزين في العراق ما عدا بعض المحاولات الخجولة لدى قلة من السياسيين الذين رغبوا بعودة هؤلاء الإرهابيين إلى أوروبا من أجل محاكمتهم هناك , في حين أكدت الغالبية العظمى من مسؤولي البلدان الغربية على امتلاك العراق للحق السيادي في محاكمة ومعاقبة الأشخاص الذين تثبت إدانتهم بقتل مواطنيه ومحاولة إنشاء ما يسمى بـ (خلافة) إرهابية داخل أراضيه”.

وأضافت الصحيفة الكندية إن “من أمثلة التأييد الاوروبي لسيادة الدولة العراقية هو إعلان المانيا إنها لن تتدخل في قضية مواطناتها الاربع المحتجزات في العراق إلا من خلال ما وصفته بـ (الدعم القنصلي) بعد إصدار محكمة عراقية حكما بالإعدام بحق امرأة ألمانية بعيد إدانتها بالإنتماء الى تنظيم داعش الارهابي في اول عقوبة من هذا النوع بحق امرأة اوروبية , في حين فشلت الجهود التي بذلتها الحكومة السويدية من أجل تحويل الحكم الصادر بالإعدام بحق مواطن سويدي الى جانب 37 شخصاً آخرين بتهمة الإنتماء لتنظيمي داعش والقاعدة الى حكم بالسجن مدى الحياة” , مشيرةً في الوقت ذاته الى أن “أبرز المواقف في هذا الموضوع جاء على لسان وزير الدفاع الفرنسي (فلورنس بارلي) يوم الاثنين الماضي في معرض رده على التساؤلات المتعلقة بمصير ثلاث نساء فرنسيات تعرضن للإعتقال أثناء قتالهن لصالح عصابات داعش في مدينة الموصل بالقول إن (هؤلاء الارهابيات لم يبدين ندمهن على ما قمن به ، ولا أرى ضرورةً في تدخلنا بقضيتهن) بالإضافة الى تشديده في مقابلة أخرى على ضرورة (محاكمتهن من قبل السلطات المحلية العراقية على قدر المستطاع)”.

وأشارت صحيفة “ديجيتال جورنال Digital Journal” الى أن “مصير الدواعش الأوروبيين في سوريا هو موضوع آخر أكثر تعقيداً ، حيث أن نسبةً كبيرة من الارهابيين المحتجزين هناك قد وقعوا في قبضة تنظيمات إرهابية أو مجموعات مسلحة أخرى بما فيها الميليشيات الإنفصالية الكردية المدعومة من واشنطن وبعض الدول الاوروبية , مما قد يسبب قيام هذه الدول بالتفاوض حول مصير مواطنيها المحتجزين هناك مع مجموعات مسلحة غير تابعة لدولة معينة بتعريضها الى الكثير من الإحراج الدولي”.

ترجمة : مصطفى الحسيني

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here