كنوز ميديا – أكدت صحيفة “روسيا إنسايدرRussia Insider” الالكترونية الروسية إن الحقيقة كانت هي “أول الضحايا” في الحروب التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط في العقدين الماضيين بسبب ما وصفتها بـ “حملات الكذب والخداع والتزوير المستمر” التي أصبحت المبرر لخوض هذه الحروب ، في حين أن استخدام التكنولوجيا الحديثة في خداع الرأي العام العالمي من قبل الحكومات الأمريكية والبريطانية والاسترالية وحلفائهم قبل وأثناء غزو العراق عام 2003 ، قد أوصل أعداد الضحايا المدنيين إلى تقديرات لا يمكن تجاوزها.

وقالت الصحيفة في تقرير, إن “التقارير المفبركة حول ما وصفته وسائل الإعلام الغربية بـ (ثورة) شعبية في ليبيا واستخدام القذافي لمرتزقة أفارقة لقمعها ، بالإضافة إلى الحملة الإعلامية المستمرة على مدى السنوات السبع الماضية ضد سوريا ، لم تتسبب بتدمير هذين البلدين وحسب ، وإنما بسقوط مصداقية وسائط الإعلام الأنكلو – أمريكية في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا إلى مستوى غير مسبوق” ، مشيرةً إلى أن “الترويج لمن تسميهم وسائل الإعلام الغربي بـ (الثوار) و(الناشطين) دون عرض وجهة نظر الحكومة السورية ، قد أسهم في إعادة تدوير شبكة الخداع الهادفة إلى تبرير وإدامة العدوان الغربي على بلد عربي آخر ، إلا أنه لم يكن هذه المرة من خلال غزو عسكري معلن كما هو الحال في العراق وليبيا ، وإنما عن طريق مجموعات إرهابية تقاتل بالوكالة عن داعميها من الدول الأخرى”.

وأضافت الصحيفة الروسية إن “من بين الأمثلة على مشاركة الإعلام الغربي في الدفع بالأزمة السورية نحو التفاقم هو التقرير الذي نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بتاريخ 13 كانون الثاني الحالي بعنوان (الحرب السورية : هجوم بواسطة غاز الكلور على الغوطة الشرقية) والذي إتهمت فيه القوات السورية جزافاً بتنفيذ هجوم بالغازات السامة على هذه البلدة بعد محاصرة وتجويع سكانها من دون ذكر أي مسؤولية لجماعة (جيش الإسلام) الإرهابية الممولة من قبل المملكة العربية السعودية وقطر والتي كانت تسيطر آنذاك على مدينة الغوطة بالكامل ، بالرغم من وصف هذه  الجماعة على لسان وزير الخارجية الأمريكية السابق جون كيري عام 2016 بأنها (مجموعة فرعية) عن داعش والنصرة”.

وأشارت صحيفة “روسيا إنسايدرRussia Insider” إلى أن الأمثلة السابقة الذكر ما هي إلا إعادة لسيناريو الأداء الذي أدلت به الشابة الكويتية المتباكية حول قيام الجيش العراقي برمي الأطفال من حاضناتهم بعيد غزو الكويت في عام 1991 ، والتي تبين لاحقاً أنها لم تكن ممرضة في المستشفى كما أدعت أمام وسائل الإعلام ، وإنما هي ابنة السفير الكويتي في الولايات المتحدة ، وإن ما جرى أمام أنظار العالم هي مسرحية أنتجتها شركة علاقات عامة أمريكية بدعم من واشنطن.

ترجمة : مصطفى الحسيني

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here