كنوز ميديا – قال السياسي العراقي، والوزير السابق عادل عبد المهدي، إن الأحزاب السياسية العراقية، بعد استلامها السلطة، انغمست في الكثير من الاتجاهات السلبية والخاطئة، وفشلت في التأسيس لأفضل مهمتين في النظم الديمقراطية، فيما أشار إلى رفض البرلمان مقترحات عدة حول قانون الانتخابات.

بسم الله الرحمن الرحيمقانون الانتخابات واحتكار السلطةتم التصويت على تعديل قانون الانتخابات لعام 2013، المتضمنة تعديل "…

Publiée par ‎عادل عبد المهدي Adil Abd Al-Mahdi‎ sur Mercredi 24 janvier 2018

وذكر عبد المهدي عبر صفحته في فيسبوك، أنه “تم التصويت على تعديل قانون الانتخابات لعام 2013، المتضمنة تعديل (سانت لوكو) من 1.6 الى 1.7، وهذه فيها فائدة اضافية نسبية للقوائم الكبيرة.. واشتراط الفرز الالكتروني، وبعض الشروط الاضافية للمرشحين والتصويت الخاص، وامور اخرى لا تخلو من بعض الايجابيات، لكنها لا تخلو ايضاً من بعض المفخخات والسلبيات”.

وأضاف، أن “المسألة الاساسية انه لم تدرج التعديلات التي طالبت بها قطاعات واسعة.. ونقصد بذلك منح فرص حقيقية لقوى جديدة لتحتل مكانها على المسرح السياسي. وهو ما تضمنته عدة مقترحات سواء لانتخابات مباشرة للمرشحين حسب دوائر صغيرة.. او لفوز المرشحين الاعلى صوتاً بغض النظر عن قوائمهم، او على الاقل اعطاء نسبة من المقاعد لهم.. وهو ما تضمنته مقترحات عديدة منها مشروع قانون مقدم من رئاسة الجمهورية، ومقترحات النائب عبد الهادي الحكيم، وكثير من القوى الأخرى”.

وتابع: “كنا قد تقدمنا بمقترحات تضمنتها افتتاحية 31/7/2012 بعنوان (ضياع الاصوات الانتخابية)، تدعو لتخصيص نسبة من المقاعد حسب نظام القوائم، واخرى يكون فيها الفائز من يحصل على اعلى الاصوات بغض النظر عن قائمته، مع كامل تفاصيل المقترح”.

وأكمل عبد المهدي قائلا: “لسنا من اولئك الذين يتجاوزون فهم الظروف.. وتسليم البلاد للاستبداد او لقوى مبعثرة او صغيرة، او للإرهاب والاجنبي، باستغلال شعارات الديمقراطية والحرية، او باستغلال الصعوبات والتناقضات. فالديمقراطية ليست خدعة للانقضاض على الانظمة تحت اي ظرف وباي ثمن.. او لاحتكار الحكم عبر اوراق تلقى في صناديق تعزز هيمنة الاستبداد، فرداً او حزباً او طائفة او قومية او طبقة”.

وأشار إلى أنه “رغم ان الديمقراطية ليست نظاماً مثالياً، لكنها رغم كل عيوبها وسلبياتها أفضل ما انتجته التجارب السياسية لإنجاز مهمتين في آن واحد: 1- فوقية من الاعلى الى أدنى، لتأسيس حكم يسعى للتقدم بالبلاد نحو مستويات أكثر امناً واستقراراً وتحقيق المنجزات الحقيقية للشعب، وبناء مؤسسات وتقاليد عمل تستطيع التعامل بمدنية ووفق القانون فيما بينها من جهة، وفيما بينها والشعب من جهة أخرى”.

أما المهمة الثانية، وفق عبد المهدي، فهي “قاعدية، من الادنى للاعلى، ليمارس الشعب دوراً حقيقياً، وليس واجهياً او شكلياً او قسرياً لايصال صوته وممثليه وارادته لادارة شؤون البلاد”.

وقال عبد المهدي: “بات واضحاً ان القوى التي صعدت الى السلطة بعد 2003 قد ادت الكثير من المهام والواجبات وقدمت الكثير من التضحيات في الاتجاه الصحيح.. وتمتعت، في السنوات الاولى خصوصاً، بتاييد شعبي منقطع النظير.. لكنها بعد استلامها السلطة انغمست في الكثير من الاتجاهات السلبية والخاطئة، وفشلت عموماً في التأسيس للمهمتين الفوقية والقاعدية. فلا هي تقدمت في بناء مؤسسات الحكم والدولة والمجتمع بشكل مقبول ليتسنى لها اخراج البلاد من اوضاعه الصعبة الموروثة والحالية، وتوفير الامن والخدمات والاستقرار بالطرق الاصولية، ولا هي اعادت بناء نفسها كقوى واحزاب مؤسساتية تحمل عقل الدولة والمجتمع ولها علاقات متجذرة مع الشعب وقواه المتحركة لتكون احدى قنوات التقنين والتعبئة من اعلى الى أدنى ومن أدنى الى اعلى، بفاعلية متبادلة تزيد من عوامل الفهم والرضا، وتقلل من عوامل العزلة والسخط”.

وأضاف، أنه لتلك الأسباب “تفجرت الازمات، ووصلنا الى طريق مسدود، على صعيد سلامة ادارة الدولة، والعلاقات الداخلية المتبادلة، او على صعيد علاقة المسؤولين والاحزاب بقوى الشعب. مما عجز عن انجاز المهمتين كضرورتين اساسيتين لتجديد دورة النظام، وفهم الاوضاع وتقديم الحلول المناسبة، درءاً للازمات ومراكمة الأخطاء”.

ومضى عبد المهدي بالقول: “المؤمل ان يحل قانون الاحزاب بعض اشكالات المهمة الاولى، لكنه انشغل بالشكليات وأهمل البناءات الاساسية.. كما كان المؤمل ان ينجز قانون تعديل الانتخابات المهمة الثانية.. خصوصاً وان الاحزاب لم تطور بعد من مناهجها واساليبها القديمة، دون ان ننكر ان حراكاً واسعاً يدور في صفوف الكثير من هذه الاحزاب، وان مراجعات غير قليلة تجري فيها، تسعى لتصحيح مسارات عملها في الدولة او علاقتها بجماهير الشعب. وسيحكم المستقبل عن صحة وعمق هذه التوجهات او سطحيتها وبطلانها”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here