كنوز ميديا – منذ قرابة الخمس عشرة سنة والعراقيون يتناقلون حكايات الفساد قصصا وغصصا وألماً وتندراً وهم يرون كيف يتبخر مالهم الوفير بقدرة سحر الفاسدين ويجلسون مستعطفين الآخرين بمعونة.

الفساد الذي أخذ في العراق أشكالاً وصوراً لم تكن معهودة من ذي قبل ظل مستعصياً على كل مواجهة ولم تنلْ منه كل الأمنيات بزواله.

يرفع معظم الطبقة السياسية والمفاصل الحكومية شعارات لمواجهته ومنهم السيد رئيس الوزراء الذي شدد كثيراً على معركة مكافحته.

إلا أن العراقيين لم يلمسوا حقيقة الإطاحة برؤوسه وحيتانه وفتح ملفاته الخطيرة…ومع دعاية انتخابية توظف التسقيط المتبادل في بيئة صالحة للاتهام سيكون الفساد والفاسدون مادة دسمة للتراشق السياسي مع تبخر آمال المواطن بانجلائه وتطهيره.

«المراقب العراقي» تسلط الضوء على هذه الظاهرة الخطيرة التي تجتاح العراق وتنخر جسده بهذا الشأن تحدثت النائبة عن تحالف القوى فرح السراج التي وصفت الفساد ببئر عميق سقط فيه العراق.

وأردفت السراج «أن الفساد لا يشمل الشخصيات الكبيرة وإنما وصل الى الموظف الصغير الذي يرتشي بمجموعة من الدولارات إذ ان في كل دوائر الدولة هناك مرتشين مبتزين وهو مرض اُبتلي به كل العراق».

وقالت السراج عضو اللجنة القانونية النيابية «إن الشخصيات الكبيرة المتهمة بالفساد لا بدَّ ان يأتي يوم وتسقط مهما طال الزمان».

في حين قالت النائبة عن كتلة بدر المنضوية في التحالف الوطني منى المسيلماوي «إن القضاء على الفساد المالي والإداري لا يقل شأناً عن القضاء على الإرهاب وكل المؤامرات التي يراد منها زعزعة الوضع في العراق وهو أمر موازٍ لكل هذه الانتصارات المباركة».

ودعت المسيلماوي الى حسم ملفات الفساد والوقوف على محاسبة ومعاقبة الفاسدين وان يكون هذا المنجز بإحصائية وشيء ملموس وان لا تكون الأمور سائبة وحديث في الإعلام إذ إن هذا الأمر لا يجدي نفعا، بحسب تعبيرها.

وطالبت المسيلماوي «الجهات التنفيذية والقضاء والنزاهة وكل الأطراف المعنية أن تحسم ملفات الفساد لافتة في حديثها أن اي طرف سواء كان متهماً ام غير متهم فان القضاء هو من يحسم هذه الملفات ومحاسبة من كان مفسداً» بحسب تعبيرها.

 

أما النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني سالم محمد الشبكي فرأيه لا يختلف عن سابقته فهو يعتقد ان قضية محاربة الفساد كلام صحف وإعلام فقط ولا يوجد إصرار حقيقي لمحاربة الفساد. ويرى الشبكي «أن الذين ينادون بمحاربة الفساد هم فاسدون ولهم أجندات خاصة كما ان الجهات الرقابية لها يد ودور في انتشار الفساد» بحسب تعبيره.

 

مردفاً: «كثيراً ما نسمع ونلمس في بغداد أن الموّل الفلاني للشخصية الفلانية والشركة الفلانية لفلان وهؤلاء هم من سيطروا على مقدرات هذا البلد».

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here