كنوز ميديا – عرضت الحكومة التركية على العراق خلال الزيارة الأخيرة لوزير خارجيتها «مولد اوغلو» يوم أمس الأول, الانضمام الى تحالف يقف بوجه مشاريع التقسم في المنطقة.

وبينت مصادر مقربة من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي, بان تركيا عرضت على العراق الانضمام الى تحالف يضمُّ روسيا وسوريا وإيران وتركيا, لمواجهة المحور العربي الأمريكي الساعي الى تقسيم المنطقة, وإيقاف التمرد الكردي الذي بدأت بوادره منذ أن طرح مسعود البرزاني مشروع الاستفتاء.

كما قدمت أنقرة إلى العراق تنازلات بما يتعلق بكميات المياه, وإيقاف العمل بسد «اليسو», بالإضافة الى سحب القوات التركية من شمالي العراق. وأكدت المصادر :أن العبادي الى اليوم لم يصدر منه أي توضيح بخصوص الرفض او القبول, لاسيما و انه أكد مراراً أن العراق لن يدخل في سياسة المحاور…, ولن يكون في محور ضد محور آخر,

مراقبون للشأن السياسي والأمني, أكدوا: أن الطرح يسعى الى الوقوف بوجه مشاريع التقسيم في المنطقة, التي تهدّد سوريا والعراق وتركيا وإيران, لاسيما بعد تأكيد صحف تركية على ذلك, داعين الى ضرورة تعاون العراق مع الدول الصديقة بما يضمن سلامة و وحدة أراضيه.
ويرى المحلل السياسي محمود الهاشمي: بان الحوار الذي دار بين العراق وتركيا تضمّن عدة نقاط مهمة , من ضمنها دعوة العراق للانضمام الى تحالف يقف بوجه التقسيم في المنطقة, التي تضمُّ تركيا وسوريا والعراق وإيران.

مبيّناً في حديث (للمراقب العراقي) أن هذا الطرح تضمّن عمل تلك الدول على منع تقسيم أراضيها عبر التعاون المشترك, لافتاً الى أن إيران وتركيا وقفا بالضد من مشروع إقامة الدولة الكردية عبر طرح الاستفتاء الكردستاني.

موضّحاً أن المؤشرات توضّح أن هنالك مشروعاً يشمل تقسيم المنطقة برمتها ول ايقتصر على العراق و سوريا.

مزيداً أنه من الضروري أن ينفتح العراق اليوم على تركيا على عدّ أنه مهدّد بأزمة مياه , وهو اليوم يحصل على «30%» فقط من نسب المياه وهنالك معلومات تشير الى تخيفض النسبة الى «20%», وتوطيد العلاقات سيجنّب العراق تلك الأزمة. وتابع الهاشمي: بان العراق أيضاً طرح عدة أوراق من ضمنها فتح منافذ جديدة, ومعالجة قضية الـ»pkk», بالإضافة الى مناقشة الكثير من القضايا العالقة لاسيما ما يتعلق منه بوجود القوات التركية شمالي العراق. مطالباً الحكومة العراقية بضرورة الحفاظ على وحدة البلد و الوقوف بوجه مشاريع التقسيم وذلك لن يتمَّ إلا بالتفاهم مع دول المنطقة, والوقوف بوجه من يسعى لتمرير تلك المشاريع.

من جانبه أكد المختص بالشأن الأمني عباس العرداوي: أن الأحداث الأخيرة أزّمت الموقف التركي مع الجانب الأمريكي وخصوصا بعد قضية «عفرين» وما تمخّض عنها من تطورات, ما دفعها الى تطوير علاقتها مع المحور الروسي.

مبيّناً في حديث (للمراقب العراقي) أن العراق استثمر إيجاباً المحور الروسي السوري الإيراني, طيلة حربه ضد الإرهاب, كونه لديه علاقات وطيدة مع إيران و روسيا, ولا بأس أن يتمّ التفاوض مع تركيا للوقوف بوجه الصراع في المنطقة.

موضحاً أنه من الإيجابي ان يتم تحييد تركيا عن المحور الأمريكي, لأنه سيجنّب العراق الكثير من الازمات على الصعيد الأمني والاقتصادي والسياسي.

وتابع العرداوي: بأن العراق سيضمن عبر التقارب مع تركيا سحب قواتها من العراق, وعدم استخدام المياه كورقة ضغط قد تنتج ازمة داخل أراضيه.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here