كنوز ميديا –  مع اقتراب الانتخابات النيابية تصاعدت حُمى التصريحات التي تصب في خانة الدعاية الانتخابية المبكرة من خلال الوعود واللعب على أوتار أحلام الشباب.
فتصريحات رئيس الوزراء حيدر العبادي التي يدعو فيها الى توفير فرص عمل للشباب تصب في هذا الجانب , متناسيا بأنه رفض أكثر من مرة ادخال بند التعيينات في موازنة العام الحالي ولسنوات عدة حسب شروط صندوق النقد الدولي ولم يكتفِ العبادي بذلك فبدأ باستغلال معاناة القسم الأكبر من الشعب العراقي من خلال الوعود بانشاء مساكن للفقراء , وهو طيلة السنوات الماضية لم يحاول بناء مجمعات سكنية جديدة للفقراء و ما يتم بناؤه يباع بأثمان كبيرة.
واما المتعلق منه بالقطاع الزراعي الذي يعاني من الاهمال الحكومي وعدم دعم الفلاح وتأخير مستحقات مسوقي الحنطة والشعير وعدم ادراجها في الموازنة لسنوات هو الاخر أخذ نصيبا من حملة العبادي الانتخابية , فوعوده بالترويج لإنشاء القرى الرائدة في الريف العراقي هو كلام لم يسعَ لتحقيقه طيلة السنوات الماضية , فضلا عن محاولة حل أزمة السكن العشوائي وغيرها من الوعود…فجميعها تصب في مصلحة حملته الانتخابية.
وأخيرا وليس آخرا دعوة العبادي بالاعتماد على قرض البنك الدولي في تحقيق هذه الأحلام ما هي إلا محاولة لشرعنة القروض التي حصل عليها العراق ولم تسهم في تحسين الواقع المعيشي والاقتصادي.
ويرى مختصون، ان تصريحات العبادي هي محاولة لكسب الأصوات الانتخابية بوعود لا يمكن ان تتحقق نتيجة تدخلات صندوق النقد في رسم سياسة البلد المالية التي منعت وجود التعيينات في موازنة العام الحالي والأعوام المقبلة , فضلا عن ارتفاع معدلات الفقر نتيجة سياسة الحكومة المالية والاقتراضية التي أغرقت البلد بالديون .
الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): عند تولّي رئيس الوزراء عام 2014 لم يسهم في تطوير القطاعات الانتاجية والاقتصادية, على الرغم من استبشار القطاع الخاص والمواطن بتولي العبادي لمنصب رئيس الوزراء , إلا ان الخيبة من هذه الطموحات جاءت سريعة , فالقروض التي أوقع العراق بها اسهمت في تردي الواقع المعيشي والاقتصادي وأدت الى ارتفاع معدلات تحت خط الفقر بشكل كبير حتى احتل العراق مراكز متقدمة عالميا وهو بلد نفطي ويمتلك الكثير من الخيرات . وتابع العكيلي: وعود العبادي بتوفير فرص عمل للشباب وبناء مدن نموذجية في الريف العراقي,وكذلك الحد من البناء العشوائي, كل ذلك يصب في حملته الانتخابية , فضلا عن ذلك يحاول شرعنة القروض من خلال اعتماد قرض البنك الدولي لتحقيق هذه الأحلام,فالقروض وشروطها أدت الى سياسة التقشف وارتفاع معدلات الفقر وتحميل العراق فوائد فضلا عن الديون وبذلك سيتبيّن للجميع بأن العراق غير قادر على تسديد قروضه, ومع ذلك يصر على الاقتراض مجددا.
من جانبه، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): تصريحات رئيس الوزراء لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع وهو أعلم الناس بذلك, لان السياسة المالية للحكومة فشلت في عهده فشلا ذريعا وما يتكلم عنه يصب في جانب الدعاية الانتخابية, فطيلة السنوات الماضية لم تشهد الصناعة أو الزراعة وحتى القطاع السياحي برنامجا حكوميا لتطوير تلك القطاعات,كما ان موازنة العراق مكبلة وخاضعة لتوجهات صندوق النقد وتم على إثرها حرمان الشباب من فرص العمل الحكومي بل حتى القطاع الخاص يعاني من نقص السيولة المالية التي لم تسمح له بالنهوض من جديد.
الى ذلك، قال النائب عن الائتلاف الوطني محمد الصيهود، ان قانون الموازنة المرسل من الحكومة لم يتضمن فرص عمل للشباب ولا يتضمن تعيينات وبالتالي ما تحدّث به العبادي يجب ان يحوّله الى اجراء عملي ويدرجه ضمن قانون الموازنة الحالية لعام 2018 اذا كان فعلا جاداً بتحقيق ذلك.  ml 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here