بقلم | سهير الخالدي

كانت حياة السيدة زينب من حين طفولتها الى الشطر الاخير من حياتها حياة مشبعة بالأحزان متخمة بالمصائب والآلام في جميع مراحل حياتها

فيحق لنا ان نتساءل عن مواقفها من تلك الاحداث ، هل أصيبت بما تصاب به النساء وحتى الرجال من الاضطراب ، وهل هيمنت عليها العاطفة العمياء التي لا يبقى معها اثر لعقل ودين وخرجت عن حدود الاحتشام والاتزان كما يخرج عامة الناس في مثل هذه الحالات والاحداث الجسام . لقد كانت ابنة محمد “صلى الله عليهِ والهِ وسلم” وعلي وفاطمة وأخت الحسنين “عليهم السلام” أثبت من الجبال الرواسي وأقوى من جميع تلك الاحداث والخطوب التي لا يقوى على مواجهتها احد من الناس ، لقد وقفت في مجلس ابن زياد في الكوفة متحدية لسلطانه وجبروته تنقض عليه كالصاعقة غير هيابة لوعيده ولا لسياط جلاديه ، كما وقفت نفس الموقف في مجلس بن ميسون وأثارت عليه الرأي العام الإسلامي بحجتها ومنطقها مما جعله يتباكى على الحسين ويكيل الشتائم لابن مرجانة .

فكانت رمز بطولي يُفتخر بهِ على مر الزمان وكانت القدوة لكل أمرأءة مؤمنة صابرة محتسبة في زمن تهاونت بهِ الأمة عن مبادئها الأسلامية ,
لقد القى القدر على الحوراء زينب مره واحده بكل حمائل النبوه ,فتحاملت على نفسها , وحملت رايتها , وتحملت مسؤليتها , لتقول للعالمين”ان حمل الرساله ثقيل , فلا يجوز التهاون في حمله “.

” لقد تعلم الصبر من زينب كيف يصبر !, وبهذا لابد لنا ان نتعلم من مدرسة الصبر وجبل الشموخ كيف الوقوف بوجه محن ومصائب الزمان فكل الناس لا تخلو حياتهم من الهموم والمتاعب والآلام من غير فرق بين عامة الناس وبين ذوي الجاه والسلطان والثراء ، وقديما قيل : اذا انصفك الدهر فيوم لك ويوم عليك ، ومن الذي استطاع في حياته ان ينجو من البلاء والنكبات وأن يحقق جميع رغباته وما يطمح اليه في حياته ، ولم يبتلى اما بنفسه او بعزيز من أعزائه وأبنائه . وكذلك نتعلم الوقوف بوجه مغريات الدنيا لنحمل على عاتقنا راية الاسلام الحقيقي ولا نتهاون في حملها , حتى نكون فعلاً وقولاً من السائرين على ذلك المنهج القويم .

10 تعليقات

  1. فكانت رمز بطولي يُفتخر بهِ على مر الزمان وكانت القدوة لكل أمرأءة مؤمنة صابرة محتسبة في زمن تهاونت بهِ الأمة عن مبادئها الأسلامية ,

  2. ان زينب ابنة علي وفاطمة تأتي في الطليعة بعد ابيها واخوتها كما يشهد لها تاريخها الحافل بكل انواع الطهر والفضيلة والجرأة والصبر في الشدائد .

    وليس بغريب على تلك الذات العملاقة التي التقت فيها الأنوار الثلاثة: نور محمد وعلي وفاطمة ومن تلك الأنوار تكونت شخصيتها ان تجسد بمواقفها خصائص النبوة والامامة وأمها الزهراء التي امتازت بفضلها على نساء العالمين .

  3. ان زينب ابنة علي وفاطمة تأتي في الطليعة بعد ابيها واخوتها كما يشهد لها تاريخها الحافل بكل انواع الطهر والفضيلة والجرأة والصبر في الشدائد .
    وليس بغريب على تلك الذات العملاقة التي التقت فيها الأنوار الثلاثة: نور محمد وعلي وفاطمة ومن تلك الأنوار تكونت شخصيتها ان تجسد بمواقفها خصائص النبوة والامامة وأمها الزهراء التي امتازت بفضلها على نساء العالمين .

  4. امرأة كالجبال بصبرها وشموخها وابائها نصرت الدين بصوتها وارغمت انوف الظلمة المتجبرين انها الحوراء تلك الانسانة التي حملت علما وفكرا محمديا وعانقت السماء ببلاغتها وعذوبة منطقها وحاربت اعداء الله ببسالتها وهيبتها فكانت حقا مثالا رائعا وقدوة حسنة

  5. لقد تكاملت نواحي العظمة في شخصية السيدة زينب فتجسدت فيها معالي الصفات ومكارم الأخلاق …وذلك هو سر تفردها وخلودها ..فكانت في ملحمة كربلاء المراة العالمة الواعية والمدركة لمتطلبات المرحلة الحرجة وضرورياتها , حتى اصبحت مثالاً يقتدى به , لم تكن قاصدة في تصديها لنشر تراث اهل البيت والترويج لواقعة الطف الخالدة في معسكرات الظالمين الحقبة الانية التي تعيشها , بل كانت بالغة في ايصال رسالتها للاجيال على مر الدهور , وهي تبصرنا الان وفي اليوم الحشر الاكبر هل اقتدينا بنهجها وسلوكها وشجاعتها وسرعة بديهيتها في الرد وهضم العلم ,ام تمسكنا بالرمزيات وتركنا لب الرسالة التي بها تعيش الامم والاجيال سعيدة ناضجة متفوقة في اعلى المراتب . السيدة زينب لازالت معنا فليتنا معها …بورك طرحك استاذه هيام

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here