كنوز ميديا –  – ان حقوق الإنسان عنوان عظيم وهدف نبيل، وأهم معانيه صون حياة الانسان وضمان حقوقه حتى لو كان قابعاً في السجن، وعلى هذا الأساس تشكلت لجان وجمعيات من اجل صون وحماية القوانين المتعلقة بحقوق البشر في بلدان العالم. الا ان بعض الأنظمة الديكتاتورية في بلداننا العربية لم تبقي ” قانون على قانون” ولم تحترم حق العيش الأدنى لشعوبها. ومن خلف أبراجها الشاھقة وصورتها المقدمة بلدا لـ “السعادة”، تطل الإمارات بوجه آخر على العالم في مجالي الحقوق والحريات، أجمعت المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان على وصفه بالدمامة.
وفي هذا السياق عقدت منظمة “مجلس شباب متعدد الثقافات” (كوجيب) يوم أمس الاثنين ندوة في جنيف على هامش انعقاد جلسة المراجعة الدورية الشاملة لأوضاع حقوق الإنسان في الإمارات انتقد فيها المشاركون استمرار انتهاك الإمارات للتحذيرات الدولية، وعدم التزام السلطات الإماراتية بالمواثيق والعهود الدولية التي تمنع التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان.
وفي السياق نفسه، وجهت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تحذيرات لاذعة للإمارات في وقت سابق من يوم الاثنين بسبب انتهاكاتها لحقوق الانسان، وفي تقريرها بمناسبة الاستعراض الدولي الشامل لأوضاع حقوق الإنسان في الإمارات، عبرت المنظمة عن قلقها بشأن تواصل عمليات التعذيب والإخفاء القسري والسجن في مراكز إيقاف سرية، دون محاكمات ولا ضمانات قانونية في هذا البلد الخليجي.
وبدأ ناشطون حقوقيون اليوم الثلاثاء حملة دولية لمقاطعة الإمارات بعنوان “العبودية الحديثة في الإمارات… حان وقت المقاطعة” سلسلة فعاليات إعلامية لتعريف الرأي العام الغربي بالوجه الحقيقي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ومن المقرر أن تطلق الحملة عشرات المواد الإعلامية مكتوبة ومرئية للتعريف بما يجري في الإمارات على المستوى الحقوقي.
شهادات حية من السجون الإماراتية
وسنذكر في هذا التقرير عدة امثلة موثقة في سجلات الأمم المتحدة عما تعرض له سجناء في سجون دولة الامارات
1- أصدرت محكمة إماراتية قرارا قضائيا بحبس فتاة قاصر تبلغ من العمر 18 عامًا، بتهمة استهداف الامن القوي الإماراتي عبر حسابها تويتر، ولا أحد يعلم اسم هذه الفتاة، حيث أخفت المحكمة هويتها أثناء المحاكمة.
إجراءات القوات الإماراتية لم تقتصر على أبناء الداخل بل طالت الجاليات الخارجية ومثالا على ذلك:
2-المواطن اللبناني الأمريكي “محمد حمدان”، حيث كشف عن حيثيات اعتقاله لمدة ثلاثة أشهر في السجون الإماراتية عام 2008، حيث اقتادته المخابرات الإماراتية إلى مكان مجهول، واحتجز بغرفة تحت الأرض وتعرض للضرب العنيف، مضيفاً أنه تم استجوابه لمدة 83 يوماً، وفي بعض الأحيان كانت تصل جلسات الاستجواب إلى أكثر من 13 ساعة بالمرة الواحدة.
المواطن القطري محمود عبد الرحمن حيث اعتقل عندما كان في طريقه إلى الدوحة مرورا بالإمارات، وأكد أنه جرى بعد ذلك تهديده بالقتل إذا لم يعترف بارتكاب أشياء لم يرتكبها في الواقع. كما قال إنه احتُجز في زنزانة انفرادية، وكان محروما من الرعاية الصحية الملائمة.
البريطاني ديفد هيغ قال إنه اعتُقل من الطائرة التي أقلته إلى الإمارات، ليمضي 15 شهرا معتقلا دون أن توجه له أيضا أي تهمة. كما طلُب منه التوقيع تحت التهديد بسجنه مدى الحياة؛ على اعترافات مكتوبة بأشياء لم يرتكبها. ويضيف أنه مورست عليه أنواع مختلفة وقاسية من التعذيب.
سجون خارج الامارات
سجون الامارات الداخلية لم تختلف أكثر من حيث الوحشية مع سجونها الخارجية حيث كشف تحقيق أجرته وكالة أسوشيتد برس ووزعته الشهر الماضي عن وجود شبكة سجون سرية في اليمن تديرها الإمارات، ويخضع فيها المعتقلون لصنوف مختلفة من التعذيب.
وقالت الوكالة إنها وثقت وتحققت من حوادث لاختفاء مئات الأشخاص في هذه السجون السرية بعد اعتقالهم بشكل تعسفي في إطار ملاحقة أفراد تنظيم القاعدة. وبحسب المعلومات التي أوردتها الوكالة، فإن هذه السجون كانت تشهد حالات تعذيب وحشية تصل إلى حد “شواء” السجناء على النار ووضعهم في حاويات مليئة بالبراز.
يذكر ان منظمة “هيومن رايتس ووتش”، قد وجهت في تقريرها العالمي 2018 التهمة بالتعدي على حقوق الانسان في الامارات حيث قالت ان “الإمارات ارتكبت انتهاكات داخل البلاد وخارجها عام 2017، حيث اعتقلت واحداً من آخر المنتقدين الصريحين في البلاد، وكان لها دور في عمليات تعذيب وإخفاء في اليمن”.  ml 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here