كنوز ميديا – ما أثير حول موعد الانتخابات من لغط كبير بين الكتل السياسية, كان منطلقه مخاوف من بعض الأطراف السياسية بسحب البساط من تحت أقدامها, من قبل القوى السياسية الصاعدة التابعة لفصائل الحشد الشعبي, اذ ان تحالف القوى أصر على عدم اجراء الانتخابات في موعدها المحدد تحت ذريعة النازحين, إلا انه وبحسب نواب عنه متخوف من فقدان رصيده الانتخابي أمام الكتل السياسية التي ولدت من رحم الحشد الشعبي.

وعلى الرغم من صدور قرار المحكمة الاتحادية بتحديد موعد لإجراء الانتخابات, وإعلان الكتل السياسية الالتزام بالقرار, إلا انها وضعت جملة من الشروط, على الحكومة للمضي بإجراء الانتخابات, إذ اقترح رئيس مجلس النواب سليم الجبوري تشكيل لجنة لمتابعة شروط الحكومة لإجراء الانتخابات, خلال اجتماع هيأة رئاسة البرلمان مع رؤساء الكتل النيابية لمناقشة قانون الانتخابات، الذي صوّت عليه البرلمان يوم امس…وعلى رأس تلك الشروط «هو اعادة النازحين وحصر السلاح بيد الدولة» في اشارة الى فصائل الحشد.

وارتفعت وتيرة استهداف الحشد الشعبي وإقحامه في الكثير من القضايا العالقة مع قرب موعد الانتخابات, بالتزامن مع حملات إعلامية تستهدف الحشد الشعبي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة مشروع «D.D.R» والذي يعني نزع السلاح والتسريح وإعادة الاندماج والذي يهدف لإضعاف العراق، بحسب ما أكده نواب من التحالف الوطني.

ويرى المحلل السياسي كاظم الحاج, بان الشارع العراقي بجميع أطيافه لديه توجه بانتخاب الوجوه والكتل السياسية التي حاربت الارهاب وخلّصت العراق من عصابات داعش ، مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان ذلك التوجه لا يروق للكتل السياسية التي هيمنت على المناصب منذ التغيير الى اليوم, لان حظوظها في الفوز قليلة جداً, لذلك بدأت تطلق حملاتها المضادة للحشد الشعبي ، موضحاً ان واشنطن لديها مصالح خاصة في العراق, وهي قلقلة من وصول من يمثل فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي الى صناعة القرار, لذلك اطلقت حملاتها المضادة للحشد.

وتابع الحاج, بان واشنطن تعمل للتأثير على الانتخابات, عبر زرع مستشاريها في المفوضية العليا للانتخابات للتأثير على مخرجات العملية الانتخابية بما يخدم مصلحتها ، مزيداً بان الكتل السياسية الداعمة لتأجيل الانتخابات, أخذت تضع الشروط التعجيزية بعد ان فشلت في اجهاض اجراء الانتخابات بموعدها المحدد, لذلك وضعت شروطاً بحصر السلاح بيد الدولة وعودة النازحين وشروطا أخرى ، لافتاً الى ان السلاح الموجود بيد الحشد هو سلاح الدولة, ولن يضر أو يؤثر بإجراء الانتخابات.

من جهته، يرى المحلل السياسي حسين الكناني, بان واشنطن ترى في الحشد الشعبي نداً لها, لذلك تعمل على محاربته وإبعاده عن الساحة السياسية. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان محور الحشد الشعبي والمقاومة كان له موقف ابان وجود الاحتلال الأمريكي وهذا ما يدفع الأخير الى تسخير جميع طاقاته لتهميش تلك الفصائل وتجريمها ، موضحاً بان حكمة قيادات الحشد الشعبي التي ترتبط برأي المرجعية الدينية, قطعت الطريق أمام المخططات الأمريكية التي تريد ان تدفع الحكومة العراقية الى التصادم مع فصائل المقاومة والحشد ، مبينا بان الاستهداف ضد فصائل الحشد الشعبي مستمر, طالما وجد على الساحة محوران هما المحور الأمريكي والسائرون بفلكهم, ومحور المقاومة المضاد لمشروع واشنطن.  

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here