كنوز ميديا – أفادت صحيفة الـ “مونيتر Monitor” الامريكية بتعرض أكثر من 300 محلا تجاريا في أربيل أي ما يعادل ثلث المجموع الكلي للمتاجر في المدينة ، الى الاغلاق خلال الأربعة الأشهر الماضية كنتيجة لضعف الاقتصاد المحلي في الاقليم والفساد المستشري داخل هيكليته الاقتصادية ، والذي ظهر جلياً بعد إصرار حكومته المنتهية الولاية على المضي بتوجهاتها الانفصالية من خلال الاستفتاء الاحادي الجانب أواخر شهر أيلول الماضي.

ونقلت الصحيفة عن أحد أصحاب المحلات التجارية المغلقة مؤخراً ويدعى ” بدر محمود” قوله في لقاء، إن “الأزمة الحالية أظهرت مقدار الرخاء الذي كان يشهده الاقليم قبل الاصرار على إجراء الإستفتاء الإنفصالي” ، مشيراً الى أن مواطنيه كانوا قد بدأوا قبل شهر من موعد الإستفتاء بالتقليل من إنفاقهم بسبب جهلهم حول ما سيحدث بعد ذلك ، إلا أن الوضع تحول الى ما هو أسوأ من ذلك بكثير من خلال عجز الاقليم عن دفع رواتب موظفيه بمجرد توقف عمليات بيع النفط غير الشرعية التي كان يجريها من الحقول الموجودة داخل الاراضي المتنازع عليها بعد عودتها الى سيطرة الحكومة الاتحادية”.

وأضافت الصحيفة الامريكية إن “مما زاد من حجم الازمة الحالية سوءاً هو قيام حكومة أربيل بإغلاق الطرق الرئيسية في المدن التي تشهد احتجاجات شعبية ضد سياساتها الانفصالية منها والفاسدة ، بالإضافة الى قيام ميليشيات البيشمركة التابعة لبارزاني بنصب تحصينات دفاعية على بعد بضعة أميال فقط من أربيل ، في محاولة لحرف الرأي العام عن الازمة الداخلية التي يشهدها الاقليم وتحويلها الى صراع محتمل مع الجيش العراقي الذي تمكن مؤخراً بالتعاون مع قوات الحشد الشعبي في فرض الامن والاستقرار على جميع المناطق المتنازع عليها مع أربيل بعد قيام الاخيرة باستغلال الحرب ضد الارهاب من أجل احتلال مساحات شاسعة من الاراضي خارج حدود الاقليم”.

وأشارت صحيفة الـ “مونيتر Monitor” الى أنه بالرغم من إتهام رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لسلطات إقليم كردستان العراق بتقديم قوائم مزيفة عن أعداد موظفيها ، إلا أنه أعلن في 27 كانون الأول الجاري أن حكومته بدأت بدفع رواتب موظفي الاقليم ، في انتظار التحقق من صحة هذه القوائم ، مشدداً على مطالب بغداد بعدم إجراء أي مفاوضات مستقبلية مع أربيل دون إعلان الاخيرة بالإلتزام بالدستور وتسليم جميع المنافذ الحدودية إلى السلطة الاتحادية العراقية ، بالإضافة الى انسحابها إلى حدود ما قبل عام 2003.

ترجمة : مصطفى الحسيني

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here