كنوز ميديا – ذكرت صحيفة “دايلي سباه Daily Sabah” التركية أنه بالرغم من الحملة القمعية التي تقوم بها سلطات إقليم كردستان العراق بحق المتظاهرين ، إلا أن الاحتجاجات الجماهيرية المطالبة بمكافحة الفساد ودفع الرواتب المتأخرة ، والإفراج عن المعتقلين مازالت مستمرة في العديد من مدن الإقليم.

وقالت الصحيفة في تقرير إن “رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني كشف بصورة غير مباشرة عن أحد أوجه الفساد المستشري في حكومته من خلال إعلانه يوم الخميس الماضي ، عن أن الصعوبات المالية التي يواجهها الاقليم جاءت بعد خسارته لنصف دخله المالي الذي كان يحصل عليه من عمليات البيع غير المشروع لنفط محافظة كركوك بعد نجاح القوات الامنية العراقية وقوات الحشد الشعبي بإعادة إنتشارها في المحافظة على خلفية قيام أربيل بإجراء إستفتائها الانفصالي الاحادي الجانب أواخر شهر أيلول الماضي” ، مضيفةً أنه “من تداعيات هذا الاستفتاء غير الملزم هي الضربة القاصمة لعلاقات حكومة كردستان العراق مع جوارها الاقليمي كإيران وتركيا ، ناهيك عن خسارتها للموارد المالية القادمة من الخارج عبر المنافذ الحدودية بعد عودة قضاء خانقين الحدودي مع إيران وقضاء سنجار المجاور لسوريا الى سيطرة الحكومة الاتحادية”.

وأضافت الصحيفة التركية نقلاً عن المحلل السياسي العراقي الكردي “عبد الله هاويز” إعلانه في تغريدة عبر حسابه الشخصي على موقع “تويتر” عن “تعرض اكثر من 400 ناشط وصحفي ومدون الكتروني الى الاعتقال على يد عناصر البيشمركة التابعة الى الاتحاد الوطني الكردستاني بسبب مشاركتهم في التظاهرات المناهضة للفساد في محافظتي السليمانية وحلبجة” ، مؤكداً إن “أوامر الاعتقال صدرت من قبل كل من بافل وريبوار وهيرو الطالباني”.

وأشارت صحيفة “دايلي سباه Daily Sabah” الى أن “الانتفاضة الشعبية المندلعة حالياً في الاقليم والتي أسفرت حتى الان عن مقتل ستة متظاهرين على الأقل وإصابة المئات على يد قوات الامن المحلية ، كانت قد تسببت أيضاً في انسحاب كل من حركة كوران (التغيير) والجماعة الإسلامية الكردستانية (كومال) من الائتلاف الحاكم في حكومة أربيل ، واللتان عبرتا في بيان مشترك يوم الاربعاء الماضي عن دعمهما لمطالب المتظاهرين الداعية الى إسقاط حكومة الاقليم وإجراء إصلاحات جذرية في هيكليتها”.

ترجمة : مصطفى الحسيني

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here