كنوز ميديا –  يحاول رئيس الجمهورية فؤاد معصوم إبعاد إقليم كردستان من فوهة البركان التي ستنفجر في أية لحظة، وطرح معصوم مبادرة قديمة جديدة تراعي الدستور وتقدم حلاً سهلاً لحكومة الإقليم، فيما أكتفت الحكومة الاتحادية بالصمت ولم تقدم أي رد على المبادرة. وتصرّ الحكومة الاتحادية على الاعتراف بفشل وإلغاء نتائج الإستفتاء وتسليم المنافذ الحدودية والمطارات كاملة للسلطة الاتحادية قبل الجلوس الى طاولة المفاوضات.
ويقود معصوم حراكاً مكثفاً لحل الأزمة بين بغداد وأربيل وبدء مفاوضات بين الجانبين برعاية وإشراف مباشر من الأمم المتحدة. وبعث معصوم برسالة مشتركة إلى رئيس حكومة كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، و رئيس الوزراء حيدر العبادي، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، طالب من خلالها ببدء فوري للمفاوضات بين الجانبين. وقالت مصادر مقربة من الرئاسة: إن وفدين من حكومة كردستان والحكومة في بغداد…
سيعقدان اجتماعا تشاورياً حيال القضايا الخلافية، مطلع العام المقبل، وأن عقدها سيكون بتحكيم طرف ثالث.
وأعرب النائب عن التحالف الكردستاني سليم حمزة عن نفاد صبر شعب كردستان من الأزمة الإقتصادية، واصفاً حكومة الإقليم بالعاطلة والمعطلة، والفاقدة للشرعية الجماهيرية. وقال حمزة لـ(المراقب العراقي) «يقود رئيس الجمهورية فؤاد معصوم مبادرة تمَّ رفضها سابقاً ولكنَّه طرحها مجدداً وتمَّ الترحيب بها في الإقليم».
وأضاف :أن «المبادرة تؤكد : ضرورة الالتزام بالدستور والقانون، وأن تسارع الحكومة الاتحادية الى قبول المبادرة لأن إقليم كردستان يعيش ظروفاً صعبة، والتظاهرات نتيجة أزمة مالية بسبب عدم صرف الرواتب»، موضحاً ان «حكومة الإقليم اخذت شرعية من برلمان الإقليم الذي مدّد عمرها 8 أشهر بصيغة دستورية، ولكنَّ هذه الحكومة عاطلة ومعطلة وفاشلة ونحن بحاجة الى تغييرها وتشكيل حكومة إنقاذ».
وتابع حمزة: «الشعب الكردي لم يعدْ يتحمل أكثر، وأغلبية الشارع الكردي يريد التفاوض مع بغداد، بينما تدفع الجهات السياسية من الحزبين الحاكمين الى الوصول لموعد الإنتخابات لممارسة ضغط سياسي من خلال تشكيل الحكومة الاتحادية والمشاركة فيها»، وكشف «توجد محاولات حزبية لاختراق الاحتقان السياسي والشعب الكردي لم يعد يستطيع الصبر على هذه الحكومة.
من جانبه عدّ الخبير والمحلل السياسي والأكاديمي د. سعيد مجيد دحدوح أن حكومة الإقليم فاقدة للشرعية، مبيّناً أن بقاء الأوضاع على حالها ستؤدي الى القضاء على حكم الأسر في كردستان نهائياً. قائلا لـ(المراقب العراقي): إن «حكومة الإقليم حكومة أغلبية ولكنَّها فاقدة للشرعية الجماهيرية، والقضية ترتبط بمافيات المال وتصدير النفط الذي يذهب الى جيوب عائلة معروفة».
وتابع أن «دور رئيس الجمهورية هو حامٍ للدستور، ولا بدَّ ان يتدخل، ولا سيما أنه من مواليد محافظة السليمانية» ، موضحاً أن «بارزاني ما زال يمسك بخيوط اللعبة في أربيل ودهوك ويتحكم بكل المقدرات بالتعاون مع المخابرات والأجهزة الأمنية».
واوضح دحدوح: «إذا فقد بارزاني سيطرته على هذه المناطق فستتغير الحالة بشكل جذري»، وبيّن أن «الحكومة العراقية تحاول بكل الوسائل تطبيق الدستور لتنهي المسألة، وقد عرض الأكراد الإدارة المشتركة للمنافذ والمطارات ولكنَّ هذا مخالف للدستور وهذه قضية جوهرية»، مؤكداً: أن «الحكومة العراقية ثابتة على موقفها وعلى الأكراد تَفهُّم ذلك والاستجابة له وإلا فإن النتائج ستؤدي الى القضاء على حكم الأسر في الإقليم نهائياً».ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here