كنوز ميديا –  تستغل واشنطن وحلفاؤها الانتصار الذي حققه العراق على تنظيم داعش الاجرامي دعائياً لكسب الرأي العام الدولي, عبر التصريحات التي يدليها مسؤولون رفيعو المستوى, والتي صادروا من خلالها النصر العراقي ونسبوه الى ما يُعرف بالتحالف الدولي.
فعلى الرغم من المعارك العراقية على مدى ثلاث سنوات ضد تنظيم داعش الاجرامي, نسب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحرير الأراضي العراقية الى العسكريين الأمريكيين , مؤكداً بان الجنود الامريكان هم من حرروا «بشكل كامل» جميع المناطق في سوريا والعراق من تنظيم «داعش».
واتبعت ترامب رئيسة الوزراء البريطانية «تيريزا ماي» التي أكدت بأن تنظيم داعش سحق في سوريا والعراق، وأن الفضل في ذلك يعود إلى الجنود البريطانيين.
وتكشف تلك التصريحات ازدواجية التصريحات الأمريكية حيال العصابات الاجرامية في سوريا والعراق…اذ اتهم ترامب منذ تسنمه لمنصبه خلفاً لـ»اوباما» بان الأخير وحزبه هم المسؤولون عن تنامي داعش في العراق وسوريا, كما اسهمت الادارة الأمريكية في ديمومة التنظيمات الاجرامية عبر الدعم الذي قدّمته لها طيلة سنوات الحرب ضد داعش.
مراقبون أكدوا بان دور التحالف الدولي كان سلبياً في معارك التحرير ضد تنظيم داعش الاجرامي, وساهموا بتهديم البنى التحتية ودعم التنظيمات الاجرامية وعرقلوا سير المعارك في أكثر من موقف. لافتين بان تلك التصريحات ما هي إلا محاولة لاستغلال الرأي العام الدولي والتغطية على مشاريعهم التي أرادوا تمريرها عبر داعش. ويرى مدير شبكة أفق للتحليل السياسي جمعة العطواني, بان الازدواجية والتخبط واضح في مواقف الادارة الأمريكية، لافتاً في حديث (للمراقب العراقي) بان ترامب صرح لأكثر من مرة بان داعش هي صناعة الحزب الديمقراطي الامريكي. متسائلاً كيف يمكن لمن يصنع عدواً ان يقاتله ؟ وكيف يمكن لواشنطن ان تحقق النصر وهي لا تمتلك قوات برية على الارض ؟ ، موضحاً ان الامريكان اذا كانت لهم قوات برية مقاتلة, فهذا يتناقض مع تصريحات رئيس الوزراء الذي أكد مراراً بان الامريكان الموجودين في العراق هم بضعة مستشارين, فهل يمكن لهؤلاء تحقيق النصر على داعش ؟.
وأضاف العطواني: الطيران الامريكي الذي شارك في العمليات العسكرية كان له دور سلبي, و وجّه ضربات متعمدة الى قطعات الحشد الشعبي والقوات الأمنية في أكثر من موضع. متابعاً: الفشل الذريع والهزيمة الكبرى للمشروع الأمريكي في العراق وسوريا, هو من يدفع الادارة الامريكية الى تغطية الحقيقة بغربال الكذب, عبر ادعائها بأنها صاحبة الفضل في تحقيق النصر. منبهاً الى ان الفضل الأمريكي والبريطاني المقصود بتصريحات رؤسائهم يتمثل باحتلال ثلاث مدن ودعم داعش الاجرامي وقتل ابناء العراق وسوريا لعدة سنوات على يد تلك القوات , وتوفير الغطاء الجوي للجماعات الاجرامية للتنقل وإدامة المعركة, هذا ما يقصده ترامب وتيريزا.
من جهته، يرى المحلل السياسي نجم القصاب بان واشنطن تحاول ان توضح للعالم انه لا توجد قوة على الارض لديها القدرة على هزيمة داعش إلا بمساعدتهم.مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان واقع الحال اثبت وبالدليل القاطع بان من قضى على داعش هم العراقيون بوحدتهم. موضحاً بان أمريكا وحلفاءها تحاول ايضاً اعطاء رسائل الى دول الخليج بأنها اذا رفعت اليد عنهم ستدخل داعش وسيحتاجون الى الدعم الأمريكي.
وتابع القصاب: الامريكان الى الان يعترفون بان سياسات اوباما كانت وراء ادخال داعش الى العراق وسوريا, واستخدموا التنظيمات الاجرامية لتحقيق مخططاتهم. مزيداً بان همة العراقيين استطاعت دحر داعش والقضاء عليها كلياً بعد تضافر الجهود  ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here