كنوز ميديا – منذ عودة العراق لمحيطه العربي والدولي، وبدء زيارات المسؤولين الغربيين له، ضمن الأطر الرسمية وبحث التعاون المشترك، وما تلاها من احداث سيطرة داعش، حيث زار العراق الكثير من وزارء بلدان التحالف الدولي ضد داعش، جرت العادة أن يزور المسؤول بغداد ثم اربيل، لبحث مجمل القضايا، على اعتباره اقليم يتمتع بحكومة ورئاسة. 

 رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، وفي زيارتها المفاجئة لبغداد يوم أمس، شهدت خرقا لهذا “العرف”، إذ التقت برئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي فقط، ثم غادرت العراق متوجهة الى العاصمة السعودية الرياض، في وقت كان من الممكن ان تحل ماي ضيفة على اربيل لبحث الاشكالات التي تلت الاستفتاء، وتوضح موقف بريطانيا وتستمع لطلباته. 
اقتصار زيارة ماي لبغداد، التي جاءت بعد (عملية فرض القانون التي نفذت في كركوك والمناطق المتنازع عليها، وعودة حدود الاقليم للخط الازرق، واستقالة رئيسه مسعود بارزاني، إضافة الى تعليق الرحلات الجوية في مطارات الاقليم)، يمثل خطوة إضافية لإبعاد الاقليم عن العلاقة الدولية للبلد ككل، والتعامل معه كـ”وحدة ادارية” تابعة للعراق.
إذ قال جاسم محمد جعفر، النائب المقرب من العبادي لـ”الغد برس” إنه “بتوجيه مباشر من رئيس مجلس الوزراء، فان الضيف لا يحق له زيارة الاقليم في هذا الوقت، كما تم رفض زيارة وزير خارجية المانيا الى كردستان، عندما طلب ذلك”.
وبين “تعتبر هذه رسالة واضحة لأي مسؤول، بانه لن نسمح بان يتعامل العراق بعاصمتين بغداد واربيل”، مضيفا أن “عاصمة العراق بغداد وليست اربيل، ومن يريد زيارة اربيل، فان ذلك يحدد بآلية معينة، وأن نكون على مستوى فدرالي وليس على مستوى وزراء”. 
واشار إلى ان “الآلية ستبقى متبعة والقرار أصدره رئيس مجلس الوزراء في حملة تطبيق الامور الدستورية الاتحادية، وأحد النقاط الاتحادية بانه لا بد لكل رئيس ان يزور العاصمة ويزور الرؤساء الاتحادين، إلا اذا كان رئيس فدرالي، فيمكنه اللقاء مع شخصيات فدرالية”. 
وكان وزير الخارجية الالماني في 19 نيسان الماضي، قد وصل الى العراق، وزار اربيل قادما لها من بغداد.
والتقى في وقتها، مع رئيس الاقليم السابق مسعود بارزاني.
وفي 26 آب الماضي، وصل اربيل كل من وزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين الى اربيل، بعد زيارتها بغداد أيضا.
والتقيا جان ايف لودريان وفلورنس بارلي ببارزاني، كونه كان يمثل أعلى سلطة في الاقليم.
وفي 19 ايلول الماضي، أي قبل إجراء استفتاء كردستان بأيام، وصل اربيل وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، بعد زيارته لبغداد، وبحث في وقتها قضية الاستفتاء مع بارزاني.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here