كنوز ميديا – كرر التحالف الدولي حديثه بشأن بقاء القوات الأمريكية في العراق لحين استتباب الأمن بحسب التصريحات التي أدلى بها «بول فانك» قائد التحالف الدولي في العراق وسوريا, ولم يتطرّق قائد التحالف بتصريحه الذي أدلى به من داخل السفارة الأمريكية وسط المنطقة الخضراء, الى ان ذلك البقاء جاء بطلب أو موافقة من قبل الحكومة العراقية, وهذا يدلل بان قرار بقاء تلك القوات التي يبلغ تعدادها ما يقارب العشرة آلاف مقاتل موزعين على عدد من القواعد شمال وغربي العراق, عائد الى الادارة الأمريكية .

وعلى الرغم من ان دخول تلك القوات جاء بذريعة محاربة داعش, إلا ان واشنطن لا تمتلك اية نية حقيقية بسحب قواتها, بعد ان قامت بتجهيز وإعادة تأهيل غالبية القواعد في الانبار والموصل وصلاح الدين لبقاء قواتها لمدة طويلة. وشارف العراق على اغلاق ملف داعش كلياً بعد تطهير غالبية الأراضي من سيطرة العصابات الاجرامية…الأمر الذي ينفي دواعي بقاء تلك الأعداد الكبيرة من الجنود داخل أراضيه.

مراقبون أكدوا بان البرلمان العراقي هو من له الحق بان يقول كلمة الفصل في بقاء تلك القوات أم خروجها, معبرين عن استغرابهم لعدم رد الحكومة على تصريحات التحالف الدولي في البقاء.

المحلل السياسي عباس الموسوي قال: العراق بلد ذو سيادة, واستطاع اخراج القوات الامريكية بعد مقاومة طويلة استمرت لسنوات عدة من قبل المقاومة السياسية والعسكرية ، مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الحديث عن بقاء تلك القوات هو خيانة لدماء الشهداء وضرباً للسيادة, لأنها لا تمتلك اي تفويض من البرلمان العراقي.

ودخلت للعراق بشكل غير واضح بذريعة الحرب على الارهاب ، موضحاً ان المسؤولية تقع على عاتق الحكومة والبرلمان على وجه الخصوص , ليوضحوا للشعب العراقي ماهية تلك القوات وأعدادها وتوقيتات بقائها والأهداف من وجودها ، مزيداً بان أمريكا كثيراً ما تتساءل عن عائدية الحشد الشعبي, واليوم من حق العراقيين ان يتساءلوا عن عائدية القوات الامريكية ومن هو المسؤول عن تحركاتها ؟ .

وتابع الموسوي بان واشنطن لا تريد استقرار الوضع في العراق حتى لا يثار ملف اخراج قواتها , داعياً البرلمان الى ضرورة ان تكون لهم كلمة بخصوص القوات الامريكية ويوجهوا اسئلة الى وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة حول ذلك.

من جهته ، يرى المحلل السياسي نجم القصاب, بان البرلمان هو من له الحق في رفض وبقاء القوات الأمريكية فقط, وليس لأي طرف آخر ان يبقي تلك القوات ، داعياً في حديث (للمراقب العراقي) الحكومة الى التوضيح للشعب العراقي مصير تلك القوات لاسيما والعراق قد شارف على انهاء داعش كلياً. موضحاً ان بقاء القوات الأمريكية هو تجاوز على السيادة العراقية وهو اضعاف للدولة.

وزاد القصاب, ان القيادة الامريكية تريد ان تجعل الأمن أكثر ارباكاً في المرحلة المقبلة, لشرعنة بقاء قواتها, كونها تعتاش على الأزمات في المنطقة, وتعمل على ابقاء المنطقة في صراع دائم للإبقاء على قواعدها, وبيع ترسانتها العسكرية الى الدول بمبالغ باهظة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here