كنوز ميديا – تمكن اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس في حرس الثورة الايرانية، وسبعون عنصراً من قواته فقط، في العام 2014، من إنقاذ مدينة أربيل مركز إقليم كردستان العراق من السقوط في يد داعش بحسب تقرير لوكالة تسنيم الايرانية.

 وأفادت الوكالة بأن “تنظيم داعش الإرهابي وبالتقدم في آيار من العام 2014 بإتجاه مناطق شمال العراق، تمكن سريعاً من السيطرة على أجزاء مهمة من الشمال العراقي، بما فيها الموصل التي سيطر عليها الإرهاب الداعشي، وتقدمه من ناحية أخرى في الحدود الغربية للعراق في محافظة الأنبار، فبسيطرته على أجزاء كبيرة من هذه المحافظة، شرع داعش الإجرامي بالتقدم بإتجاه العاصمة العراقية بغداد للسيطرة عليها وإحتلالها.
واضافت إن “تنظيم داعش الإرهابي ومواصلة لتقدمه في شمال العراق بعد إحتلال الموصل، قام بمحاصرة أربيل، وكان يسعى من خلال السيطرة على هذه المدينة إلى إحتلال أجزاء مهمة من إقليم كردستان العراق”.
وذكرت انه “في الوقت الذي كانت فيه داعش تخطو باتجاه خطواتها الأخيرة لإحكام السيطرة على أربيل، وقع حدث مهم للغاية لينقذ هذه المدينة من السقوط المحتوم، إنه اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس في حرس الثورة الإسلامية ومعه سبعون فرداً من قواته حيث يتوجه شخصياً ومن معه إلى أربيل وبعد عمليات تولى هو قيادتها، ينجح في كسر الحصار الداعشي عن مدينة أربيل”.
وبينت انه “بعد مرور فترة وفي سبتمبر من العام ذاته (2014) صرح العميد حاجي زاده قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية بالقول في هذا الشأن، إنه (لو لا إيران لكان داعش قد سيطر على كردستان العراق، وان اللواء سليماني وسبعون من قواته هم من تصدوا للدواعش ومنعوهم من دخول أربيل والسيطرة عليها)”.كيف تمكن اللواء سليماني من إنقاذ أربيل من السقوط المحتوم؟

تشير الوكالة الى انه “في ذلك الوقت أعلنت وسائل الإعلام الكردية، قائلة: إنه وقبل عدة أيام من هجوم داعش على أربيل، سافر اللواء سليماني الذي كان على إطلاع دقيق بمستوى تقدم الدواعش في العراق إلى هذا البلد، وخلال جولة تفقدية له لجبهة الحرب في كردستان العراق، حذر اللواء سليماني مسعود بارزاني من إحتمالية أن يكون الهدف القادم لداعش بعد إحتلال الكواير ومخمور هو أربيل، لكن بارزاني تجاهل تحذير اللواء سليماني”.
وتلفت الى ان “قائد فيلق القدس كان قد لفت أنظار المسؤولين الأكراد إلى أن قوات البيشمركة في كردستان العراق لا تتمتع بأية جاهزية أو إلمام بكيفية المواجهة مع داعش، لكن بارزاني ومساعديه إستمروا في تجاهل هذه التحليلات العسكرية للواء سليماني”.
وتكشف عن انه “بعد محاصرة داعش لأربيل، فإن الجهة الوحيدة التي لبت نداء بارزاني بضرورة المساعدة، هي إيران، فحتى الأمريكيين تجاهلوا طلب البرزاني بالمساعدة ولم يردوا عليه”.
ونقلت الوكالة عن أمير حسين عبد اللهيان الذي كان في ذلك الحين يشغل منصب مساعد الشؤون العربية والأفريقية في وزارة الخارجية الإيرانية قوله بهذا الصدد، انه “عندما كان داعش قد توجه إلى أربيل لمحاصرتها، كان القنصل الإيراني في أربيل قد اتصل بنا وقال جميع الناس هنا ومعهم عائلة بارزاني قد تركوا المدينة، في تلك الظروف المتأزمة، يقوم مسعود بارزاني زعيم إقليم كردستان العراق بطلب المساعدة والمدد لأكثر من خمس مرات من الأمريكيين والتحالف المضاد لداعش، لكن الأمريكيين لم يردوا أبدا على مطالبات بارزاني هذه”.
وتلفت الوكالة الايرانية الى انه “مع إزدياد الأوضاع سوءاً، قام بارزاني بطلب المساعدة هذه المرة من الجمهورية الإسلامية، بعد تسلم طلب بارزاني من قبل المسؤولين الإيرانيين، قامت الجمهورية الإسلامية وبقرار حاسم في إطار الدفاع عن الشعب والحكومة العراقيين، بالرد بإيجابية على طلب البرزاني”.
وتضيف انه “في هذا الصدد كان اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس في حرس الثورة الإسلامية وعبر رحلة مباشرة قد وصل إلى مطار أربيل لقيادة عملية كسر الحصار عن المدينة بشكل مباشر، خلال هذه العملية يصمد اللواء سليماني ومعه 70 فرداً من قواته في مواجهة الإرهابيين التكفيريين، وبكسر الحصار عن أربيل ينجح في إنقاذ المدينة من السقوط المحتم”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here