كنوز ميديا/ بغداد..

كشف تقرير لموقع “سمول وار” الامريكي  أنه في الوقت الذي تحسنت فيه القدرات القتالية للقوات العراقية بعد عام 2014 والذي تجسد في الانتصارات التي تحققها القوات الميدانية على الارض، لكن القليل ناقش جهود الحكومة العراقية وقدرتها على التكيف في المجال الرقمي وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وذكر التقرير الذي  أن “لوزارة الدفاع العراقية صفحة في موقع التواصل فيسبوك منذ عام 2010 الا انها لم تكن نشطة حتى عام 2014 ، فالبحث في الصفحة لايشير الى نتاج قبل عام 2014 كما أن وزارة الدفاع العراقية لم يكن لديها حساب على موقع يوتيوب حتى كانون الاول من نفس العام ، مما يشير الى ان وزارة الدفاع لم تكن تركز منذ وقت طويل على تطوير صورتها في وسائل الاعلام الاجتماعية”.

وبين التقرير أنه “في الوقت نفسه، عملت الجماعات المسلحة لاحتضان مواقع وسائل الاعلام الاجتماعية منذ سنوات، فقد أدركت هذه المجموعات في وقت مبكر أن مواقع مثل الفيسبوك وتويتر ويوتيوب هي منصات رخيصة ومريحة وفعالة لنشر الدعاية. لذلك عندما حقق داعش في بداية احتلاله لمناطق في العراق في عام 2014، كانت أول استجابة للحكومة العراقية هي إغلاق شبكة الإنترنت في بعض مناطق البلاد”.

واضاف أن “الخطوة الثانية كانت في تبني نفس تكيتكات عدوها للتنافس في المجال الرقمي، فبعد 10 أيام فقط من احتلال داعش على الموصل في حزيران 2014، بدأت الوزارة بنشر مقاطع فيديو قصيرة على فيسبوك. الأول هو تصوير لاجتماع بين زعماء القبائل والجنرالات العسكريين لمناقشة التهديد الإرهابي. وبعد بضعة أيام، نشرت وزارة الدفاع شريط فيديو على ما يبدو غير متحرر من الضربة العسكرية العراقية على أصول العدو بالقرب من مصفاة بترول بيجي”.

وتابع “لقد جذبت هذه الأفلام الأولى أقل من 1000 مشاهدة، وفي الشهرين الأولين بعد أن بدأت في نشر مقاطع الفيديو، قامت الوزارة بتحديث وضعها كل يومين على الأكثر. ومنذ ذلك الحين، تزايدت وتيرة العمليات وتفاصيلها، اما في الوقت الحاضر، تقوم الوزارة بتحديث مواقفها وتنشر صور جديدة عدة مرات في اليوم؛ كما تنشر حوالي 100 مقطع فيديو شهريا، ويتم نشر العديد منها في حساب يوتوب أيضا. ويشير تزايد وتيرة عمليات وزارة الدفاع إلى أن رسائل التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى أولوياتها العليا”.

وواصل أن ” شعبية الصفحة هي مؤشر على نجاحها، فهناك ما يقرب من 2 مليون مستخدم الفيسبوك يتتبع صفحة وزارة الدفاع العراقية، مما يجعلها أكثر شعبية من أي جيش عربي آخر على المنصة حتى الآن. ويتفاعل العديد من هؤلاء المستخدمين بشكل منتظم مع صفحة وزارة الدفاع؛ ففي كل عملية هناك العشرات إن لم يكن المئات من التعليقات من قبل الجماهير التي تعبر عن تأييد ساحق لقوات الأمن العراقية”.  

واردف أن “وزارة الدفاع تشارك أيضا في المحادثات العامة مع متابعيها على صفحة الفيسبوك االخاصة بها وهو من المزايا الرئيسية للتواصل مع الهيئات المكونة عبر الفيسبوك بدلا من المراجعات الحكومية وهو ما يمنح الصفحة شعبية هائلة وإمكانية الوصول الى عدد كبير من الناس، فعندما ترد وزارة الدفاع على طلب جندي للحصول على استحقاقات، يمكن لأي شخص أن يراها. وبهذه الطريقة، الفيسبوك يسمح لوزارة الدفاع للتواصل مع مجموعة متنوعة من الجماهير في وقت واحد مما يعني أن الجيش قوي، والحكومة قادرة على تقديم الخدمات، و وزارة الدفاع في طريقها الى النصر.

واشار التقرير الى أن” قطاع الأمن العراقي عانى منذ فترة طويلة من سمعة مشوهة. فبعد سنوات من فضائح الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان وقرب التفكك في عام 2014، لا يزال أمامه شوط طويل قبل أن يعود بكامله إلى الثقة والاحترام لدى المواطنين”

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here