كنوز ميديا – اعتبر عدد من نواب محافظة البصرة، الاثنين، ان طرد امرأة متجاوزة قانونيا من دار سكناها بعيد عن الجانب الانساني، فيما دعوا رئيس الوزراء والوزارات المعنية الى ان يكون الجانب الانساني حاضرا بالتعامل مع العوائل العراقية.

وقال النائب عن المحافظة خالف عبد الصمد خلال مؤتمر صحافي عقده مع النائبين زاهر العبادي وحسن خلاطي، ان “هناك مقطع فيديو نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن اخراج عائلة من السكن الجامعي في جامعة البصرة”، مبينا انه “بغض النظر عن الجانب القانوني وموقف ادارة الجامعة فان هذا الامر بعيد عن الجانب الانساني وحقوق الانسان”.

واضاف عبد الصمد، ان “الحكومة السابقة اصدارت كتابا وتوجيها لكل الوزارات بتمليك الدور السكنية لشاغليها ودعوة لبناء وحدات سكنية جديدة، واعتمادا على هذا الامر قامت وزارة النفط بتمليك الوحدات السكنية بمنطقة المربد بالبصرة لشاغليها اضافة الى تمليك الموانئ التابعة لوزارة النقل الدور لشاغليها ايضا”، مشيرا الى ان “جامعة البصرة وبتوجيه من وزارة التعليم العالي لم تنفذ هذا التوجيه”.

وشدد عبد الصمد انه “لا بد للوزارات من تنفيذ حقوق المواطن بالسكن على ان توفر في كل سنة عدد جديد من المساكن اضافة الى دور المحافظة والحكومات المحلية بتوفير المجمعات السكنية”، لافتا الى ان “ماشاهدناه اليوم هو بعيد عن الجانب الانساني لانه لا يمكن ان تطرد امراة مهما كانت متجاوزة قانونيا الى الشارع بقرار قضائي”.

من جانبه، اكد النائب زاهر العبادي خلال المؤتمر، ان “هنالك حالة اخرى لاتحصل الا في العراق وهي عندما يحال موظف يسكن في دار تابعة لوزارته لـ 30 عاما للتقاعد فانه يقدم عليه شكوى الى القضاء ويسجن الموظف بتهمة ساكن بالدار لاكثر من 30 سنة والمفروض ان يترك الدار”، لافتا الى ان “هذه الحالات موجودة بمحافظة البصرة خاصة وخاصة في وزارتي التعليم والكهرباء التي توجد فيها اكثر من خمسين عائلة تنتظر زجها للسجون كونها احيلت الى التقاعد وهي شاغرة للدور”.

ودعا العبادي رئيس الوزراء والوزارات المعنية الى “ان يكون الجانب الانساني حاضرا بالتعامل مع العوائل العراقية”.

وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقطع فيديو تظهر فيه الموظفة في جامعة البصرة تدعى سناء عبد الرزاق وهي تشكو طردها مع بناتها من دار كانت تشغلها، وحملت رئيس الجامعة مسؤولية معاناتها الناجمة عن اخلاء الدار، وقالت ان الدار تم تخصيصها لها اصولياً قبل إسقاط النظام في عام 2003، وانها شغلتها بعد اسقاطه بشهرين، فيما ناشدت المسؤولين في الحكومة إنقاذها من خلال توفير سكن مناسب لها ولبناتها.

الا ان رئاسة جامعة البصرة أعلنت، اليوم الاثنين، أن المرأة التي ظهرت في مقطع فيديو والتي شكت طردها من دار كانت تسكنها هي موظفة في الجامعة، وفيما بينت انها كانت تشغل الدار بشكل غير قانوني منذ عام 2003، اشارت الى ان اخلاء الدار تم بموجب قرار قضائي.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here