كنوزميديا 
 
 
 
حذر علماء من احتمالية حدوث زيادة كبيرة في عدد الزلازل “المدمرة” حول العالم في العام المقبل، حيث أكدوا انهم يتوقعون بان التغيرات في سرعة دوران الأرض يمكن أن تؤدي إلى اشتداد النشاط الزلزالي، بالأخص في المناطق الاستوائية المكتظة بالسكان.
ونقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن علماء قولهم، إنه “على الرغم من كون هذه التقلبات في دوران الأرض صغيرة – فهي تغير طول اليوم بمقدار ميلي ثانية، وقد تؤدي إلى إطلاق كمياتٍ هائلة من الطاقة الموجودة تحت الأرض”.
وقال أحد الباحثين إن العلاقة بين دوران الأرض والزلازل قوية، وقد يشهد العام المقبل زيادة في عدد الزلازل الشديدة، وأكد أن وخلال دراستهم للزلازل التي وقعت منذ عام 1900، وبلغت قوتها 7 درجات وأكثر على مقياس ريختر، فان الزلازل الكبرى سجلت بدقة لأكثر من قرن من الزمان.
وأضافت الصحيفة أن الباحثين عملوا على إيجاد علاقة بين هذه الفترات من النشاط الزلزالي الشديد، وعوامل أخرى، واكتشفوا أنه عند انخفاض دوران الأرض قليلاً، أعقب ذلك فترات ازدياد عدد الزلازل الشديدة، وأشار بعضهم الى ان “دوران الأرض يتغير قليلاً – بمقدار ميلي ثانية في اليوم أحياناً – ويمكن قياسه بدقةٍ فائقة باستخدام الساعات الذرية”.
وأوضح اثنان من العلماء “بيلهام وريبيكا” أنَّه كانت هناك فترات دامت نحو خمس سنوات تباطأ فيها دوران الأرض بمثل هذا القدر عدة مرات في خلال القرن ونصف القرن الماضيين، والأهم من ذلك، أنَّ هذه الفترات أعقبتها فترات ازداد فيها عدد الزلازل الشديدة.
وأفاد بيلهام “الأمر واضح، فالأرض تحذرنا من حلول فترة تدوم خمس سنوات من الزلازل المستقبلية”.
وأشار تقرير الصحيفة البريطانية إلى انه وبحسب العلماء، فان هذا الارتباط مهم بصورة خاصة، لأن دوران الأرض بدأ بالفعل في تباطؤه الدوري قبل أكثر من أربع سنوات، وفي العام المقبل، سنشهد زيادة محلوظة في أعداد الزلازل الشديدة، لم يقع سوى عدد قليل منها هذا العام، فلم نشهد سوى ستة زلازل شديدة فقط، مبينا انه “غالبا ما سيشهد كوكب الأرض 20 زلزالا في السنة ابتداء من عام 2018”.
وختمت الصحيفة بالقول إنه من الصعب التنبؤ بمكان وقوع هذه الزلازل الزائدة، على الرغم من أن بيلهام قال إنَّهم وجدوا أن معظم الزلازل الشديدة التي استجابت للتغيرات في طول اليوم وقعت في المناطق القريبة من خط الاستواء، ويعيش نحو مليار شخص في المناطق الاستوائية من الكرة الأرضية.
كما انه لا يزال السبب وراء ارتباط انخفاض طول اليوم بالزلازل غير واضح، مع أن العلماء يشتبهون في حدوث تغييرات طفيفة في سلوك باطن الأرض ربما تسبب كلتا الظاهرتين.   ss 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here