كنوز ميديا / متابعة – أثار القرار الصادر عن الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز، القاضي بتعيين اخيه الاصغر الامير مقرن وليا لولي العهد الامير سلمان، العديد من علامات الاستفهام حول خلفية واسباب هذا القرار، الذي لن يمر بالسهولة التي صدر بها، كما يتوقع الكثير من العرافين بخبايا واسرار قصور ابناء الملك عبدالعزيز.

تخوف الملك عبدالله من ظهور معارضة قد تعكر عليه صفو ما يخطط له للعرش السعودي، قد بدا واضحا من بعض جوانب قراره، الذي اكد فيه وبشكل غير عادي انه : “نافذ من وقت صدوره، ولا يجوز بأي حال من الاحوال تعديله او تبديله بأي صورة كانت من اي شخص كائنا من كان، او تسبيب او تأويل”.

العرافون بخفايا العرش السعودي يرون في قرار الملك عبدالله، بانه يتناقض مع العرف العائلي في الحكم، حيث لايحق لاي أحد سوى الملك ان يعين وليا للعهد، بينما قام الملك عبدالله بتعيين اخيه مقرن وليا لولي العهد سلمان دون ان يكون للاخير، اي ولي العهد، رايا في هذا الشأن، كما تجاوز الملك عبدالله ايضا، اخية الامير احمد الذي يكبر مقرن بثماني سنوات، وهو من السديريين السبعة الى جانب الامير سلمان.

ليس خافيا ان حظوظ الامير احمد كانت الاوفر للوصول الى عرش السعودية من اخيه مقرن، فاحمد هو، كما قلنا من السديريين السبعة وهم الإخوة الأشقاء: فهد وسلطان وعبد الرحمن ونايف وتركي وسلمان وأحمد، وجميعهم من أبناء حصة السديري، الزوجة السعودية المقربة من الملك عبدالعزيز، بينما الامير مقرن ليس له شقيق كالملك عبدالله، كما انه والدته، كما تقول التقارير، كانت جارية للملك عبدالعزيز وهي من اليمن تدعى بركة اليمانية، ولهذا كان يرى في اخوته السديريين بانهم اعلى منه نسبا وحسبا.

الامير مقرن نجح في تجاوز نقطة الضعف هذه من خلال الاقتراب الكثير من اخيه الملك عبدالله، الامر الذي جعله كالظل للملك، حيث تقول التقارير انه يخضع للملك عبدالله بشكل مطلق، لذلك وجد فيه الاخير وسيلة يمكن من خلالها تمرير خطته في تمهيد الارضية امام ابنه الامير متعب لتولي عرش السعودية بدلا من اخوته حتى من السديريين كالامير احمد.

عوامل عديدة ساعدت الملك عبدالله على تنفيذ خطته هذه، منها مرض اخيه الامير سلمان، الذي يعاني من الزهايمر، حيث تثار شكوك في قدرته على البقاء في منصب ولي العهد حتى لفترة قصيرة، وكذلك شخصية الامير مقرن المتحالفة مع الملك عبدالله في كل شيء، وهي بالتالي لن تشكل اي خطر امام الامير متعب فحسب بل ستقوم بدور “حصان طروادة” للامير متعب داخل العائلة المالكة، بهدف وصوله الى عرش السعودية بسهولة وسلاسة.

الطريقة التي عبد فيها الملك عبدالله الطريق لابنه متعب الى عرش السعودية، كانت تتضمن ايضا ارضاء من يتخوف منهم على ابنه، وهم الامير محمد بن نايف، الذي عينه بمنصب وزير الداخلية، كما سيتم تعيين الامير محمد بن سلمان وزيرا للدفاع، وبذلك يكون قد سد جميع المنافذ امام من يطمع بالعرش بعد رحيله ورحيل سلمان.

اخيرا مهما كانت خطة الملك عبدالله محكمة، والتي تشير التقارير الى ان رئيس الديوان الملكي خالد التويجري هو الذي يقف وراءها شخصيا، الا انها ستصطدم عاجلا ام آجلا، بصقور امراء الجيل الثالث كالامير محمد بن نايف، الذين يرون انفسهم احق بالعرش من نجل الملك عبدالله، الامير متعب وزير الحرس الوطني حتى وان تم تعيينه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء.

المصدر : وكالات

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here