ذكرت شبكة “فويس أوف أميركا Voice Of America” التلفزيونية الأمريكية أن الانفصاليين في إقليم كردستان العراق وكتالونيا الإسبانية وحتى أقرانهم في اسكتلندا اكتشفوا أنه من الصعب تحقيق حلم الانفصال عن بلدانهم الأصلية مما أضطرهم مكرهين إلى وضع خططهم الانفصالية على الرف حتى إشعار آخر.

وقالت الشبكة في تقرير إنه “بالرغم من إقرار الزعيم الكاتالوني (كارليس بويغديمونت) في بيان أعلنه من بلجيكا مؤخراً بهزيمة مشروعه الانفصالي واستعداده لإقامة علاقة مستقبلية مع مدريد دون التطرق إلى طموحاته السابقة خدمةً لأبناء شعبه إلا أن رئيس حكومة إقليم كردستان العراق المنتهي الولاية مسعود بارزاني أصرّ في مقابلة مع مجلة (نيوزويك) الأمريكية مطلع الأسبوع الماضي على موقفه السابق بإجراء استفتاؤه الانفصالي الأحادي الجانب دون أن يشير حتى التوقيت الخاطئ لإجراء هذا الاستفتاء مثلما نصحه العديد من حلفاؤه في الداخل والخارج , أو الرفض الإقليمي والدولي الذي تلقاه مقارنةً بدعم العديد من دول الاتحاد الأوربي لانفصال كاتالونيا الذي أصبح في طي النسيان” , معلناً في سياق اللقاء أن خطأه الوحيد هو “عدم إجراءه لهذا الاستفتاء في وقت سابق وليس في 25 أيلول الماضي”.

وأضافت الشبكة الأمريكية أن “جميع القادة الأكراد باستثناء حزب البارزاني كانوا رافضين لإجراء هذا الاستفتاء وإن اختلفت الوقائع الداعية إلى رفضهم لهذه الخطوة , ومنها ما قام به الاتحاد الوطني الكردستاني ، كشريك أساسي في حكومة إقليم كردستان العراق ، من خلال دعوته البارزاني الى تأجيل التصويت من أجل التوصل الى تفاهم مع بغداد دون الانفصال التام” , مشيرةً الى أن “تعنت البارزاني في رفض كل دعوات الحوار الموجهة اليه , وضعه تحت ضغوط هائلة من قبل حلفاءه قبل أعداءه”.

وبيّنت شبكة “فويس أوف أميركا Voice Of America” أن على الانفصاليون المتواجدون في مناطق أخرى من العالم ، بما فيهم الباسك ، والبريتونيين ، والفلمنج ، والأسكتلنديين والبافاريين ، أن يعتبروا من الفشل الذي أحاق بالانفصاليين الكاتالونيين والأكراد ، وأن يستنبطوا الدروس قبل الاقدام على أجراءات لن تجلب الخير والازدهار لشعوبهم على الارجح.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here