كنوز ميديا/ تقارير

 

نشرت مجلة “نيوزويك” تقريرا للصحافية كريستينا مازا، تعلق فيه على تصريحات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أثناء المؤتمر الاقتصادي، الذي عقد الثلاثاء الماضي في الرياض، بأن بلاده ستضع 30 عاما من التطرف وراء ظهرها، وتعود للإسلام المعتدل.

ويشير التقرير، إلى قول الخبراء إن هذه التصريحات هي جزء من محاولة الأمير تأمين بلده الوهابي، وفتحه أمام المستثمرين.

وتلفت إلى أن ابن سلمان قال في المؤتمر إنه يأمل بنقل المملكة المحافظة إلى العالم الحديث بشكل سريع، ولن ينتظر حتى يقوم الجيل الشاب بالتغيير، وأضاف الأمير: “لن نضيع 30 عاما من حياتنا في التعامل مع أي أفكار متطرفة، وسنتخلص من التطرف”.

وتورد المجلة نقلا عن ابن سلمان، قوله إن السعوديين يريدون العيش حياة طبيعية، حيث تترجم التقاليد الدينية والعادات إلى تسامح، ويتعايشون مع العالم، ويصبحون جزءا من العالم المتطور، لافتة إلى أن تعليقات الأمير هي جزء من خطة أوسع يدفع فيها لتحديث السعودية، وتحضيرها لمرحلة ما بعد النفط.

وتذكر مازا أن السعودية ظلت تحكم لقرون من ملكية مطلقة عبر فكر وهابي أصولي، ألهم تنظيم القاعدة وتنظيم داعش، حيث انتقدت بسبب تصديرها للوهابية إلى الخارج، ونشرها للتطرف.

وتستدرك المجلة بأن “تصريحات الأمير يوم الثلاثاء الماضي هي الأقوى حول رغبة السعودية بالتغيير، حيث أعلنت في الفترة الماضية عن رفع الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارة، وتخطط لوضع جزء من أسهم شركة النفط (أرامكو) للاكتتاب العام”.

وينقل التقرير عن خبراء، قولهم إن هذه التحركات تهدف إلى إثارة إعجاب الحلفاء الغربيين، وجذب المستثمرين الأجانب، وهي جزء من محاولة جعل السعودية جذابة للعالم الخارجي، مشيرا إلى أنه في المؤتمر الذي عقد يوم الثلاثاء اختلط الرجال مع النساء، حيث أعلن الأمير عن مدينة اقتصادية تعبر عن رؤية التغيير 2030.

وتبين الكاتبة أنه تم انتقاد السعودية وجهودها في مواجهة الإرهاب، ففي أثناء عملها وزيرة للخارجية طالبت هيلاري كلينتون السعودية بوقف تمويل الإرهاب، وكتبت في برقية سربها موقع “ويكيليكس”، قائلة: “نحن بحاجة لاستخدام أرصدتنا الدبلوماسية والأمنية للضغط على حكومتي قطر والسعودية، اللتين تقدمان دعما ماليا ولوجيستيا للجماعات الراديكالية السنية في المنطقة”.

وتنوه المجلة إلى أن الرئيس دونالد ترامب انتقد أثناء الحملة الانتخابية السعودية، مشيرة إلى أنه من المحتمل أن يتعامل المحللون الغربيون مع تصريحات الأمير بالشك، ويشيرون إلى الدور المؤثر الذي تؤديه المؤسسة الدينية التي عرقلت في الماضي جهود الإصلاح، ويتساءلون عن قدرة الأمير على تحقيق أهداف الإصلاح والنمو الاقتصادي.

ويورد التقرير نقلا عن عدد من ناشطي ومنظمات حقوق الإنسان، قولهم إن السعودية لا تزال تعتقل صحافيين، وتقوم بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، حيث اعتقلت الشهر الماضي عددا من الناشطين، بينهم رموز دينية، فيما وصفته جماعات حقوق الإنسان “قمعا ضد المعارضين”.

وتنقل مازا عن مسؤولة برنامج الشرق الأوسط في منظمة “هيومان رايتس ووتش” سارة لي ويتسون، قولها: “هذه اعتقالات ذات دوافع سياسية واضحة، وهي دليل آخر على عدم رغبة محمد بن سلمان في تحسين سجل البلد في مجال حرية التعبير وحكم القانون”.

وتختم “نيوزويك” تقريرها بالإشارة إلى قول ويتسون “الجهود المزعومة للسعوديين في معالجة التطرف هي للاستعراض إذا كان كل ما تقوم به هو سجن الناس لمجرد آرائهم”.

 

المصدر / نيوزويك

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here