كنوز ميديا – أكد الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، الأحد، أن محور المقاومة كسر المشروع الإرهابي التكفيري وألحق به الهزيمة، مشددا على أنه لا يمكن تبرير التعامل مع الصهاينة بأي شكل من الاشكال. 

وقال قاسم في كلمة خلال حفل جماهيري، إن “من كان يتعامل مع العدو الإسرائيلي له توبة في النهاية، إذا ما اعتذر واعترف بخطئه على قاعدة أن الإنسان يمكن أن يمر بلحظات انحراف ثم يتوب ويعود إلى ربعه وجماعته، لكن أن يبرر الإنسان التعامل مع العدو الإسرائيلي في حقبة زمنية معينة ويرى أن ذلك أمرٌ طبيعي فهذا يعني أن التخلص من هذه الرؤية لم يحصل بعد”.

وأضاف أن “تبرير التعامل مع العدو لا يبرر العمالة، وبالتالي لا يبرئ العميل لأن “إسرائيل” عدو، كانت عدوا وستبقى في المستقبل عدو، وكل من يتعامل معها هو في خانة سلبية ينعت بشيء من العمالة لهذا العدو، لأنه لا يمكن أن يكون هناك في أية لحظة مشروع تبرير للعلاقة مع هذا العدو”.

وتابع الشيخ قاسم أنه “عادة من يعطي شهادات وطنية هو من قاوم ومن حرر الأرض ومن كان في الميدان يعطي التضحيات المختلفة ومن توفق أن يطرد العدو بشكل مباشر، الحمدلله المقاومة الإسلامية ومحور المقاومة طردوا “إسرائيل” والتكفيرين، وحققوا إنجازات لا بأس فيها وكل العالم يشهد أنه لولا المقاومة لما خرجت “إسرائيل” ولما استقل لبنان ولما أصبح قويًا منيعًا، ولولا المقاومة لما هزم الإرهاب التكفيري بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، إذًا من يريد شهادات وطنية عليه أن يأخذها من هؤلاء الذي ضحوا وأعطوا لا من الذين تلوثوا بشكل أو آخر وبدأوا يعطون شهادات وطنية، نحن لا نحتاج إلى شهادات وطنية، فنحن نعطيها ولا نأخذها”.

ولفت الشيخ قاسم إلى أن “الولايات المتحدة الأميركية تمارس دور القوي الظالم الذي يريد أن يسيطر على العالم من دون وجه حق، ومن أجل أن تكون هي التي تعطي مواطنيها على حساب مواطني العالم وعلى حساب البشرية، فهي مع “إسرائيل” المحتلة، رغم أن الاحتلال منكر وحرام وظلم، لكن أميركا مع الاحتلال لأنها ترى مصلحتها في زرع هذه الغدة السرطنية حتى تربك منطقتنا وحتى تجعلها كـ”إسرائيل” عصا تلوح بها لكل من يعصي أميركا”.

واشار إلى أن “واشنطن عملت على على تدمير سوريا من أجل أن تنشئ شرقا أوسط جديد وتقسم وتوزع المنطقة وهذا أمر خطير، لكن الحمد لله استطعنا أن نواجه وأن نمنع مشروعها، وأرادت أن تنسحب من الاتفاق النووي والاتفاق النووي هو اتفاق دولي وليس اتفاقا بين إيران وأميركا، ويفترض أن تكون الاتفاقات الدولية محترمة لأن جميع الدول اتفقت عليها لكن أميركا تعارض إتفاقًا دوليًا لأنها لا تحصل من خلاله على مصالحها التي تعتقد وتقتنع بها”.

وأكد الشيخ قاسم أن “أميركا فشلت في الكثير من آراءها ومشاريعها ومواقفها، وفشلت في مواجهة النووي وفي تدمير سوريا وفي تسويق “إسرائيل” وحمايتها، وستفشل إن شاء الله أكثر فاكثر، وكل ذلك بسبب وجود المقاومة، التي لولاها لما تمّ تحرير الأرض ولما استطعنا أن نهزم التكفير وجماعة التكفير في منطقتنا ولما استعدنا خصوصيتنا وأصبحنا نتأمل بشكل أكبر للمستقبل، هذه الانتصارت ستستمر إن شاء الله تعالى ما دمنا على حق ونعمل له”.

وحول دعم الإرهاب التكفيري قال الشيخ قاسم، إن “أميركا مثل “إسرائيل” جماعة تدعم الإرهاب التكفيري لأنه يعطيهم المصالح، هم لا يسألون عن شعب ولا عن أرض ولا عن أُمم، هم جماعة وحوش بشرية تمامًا كالتكفيريين ولذلك يستخدمونهم، وأصبح معروفًا في العالم من الذي أسس “داعش” في منطقتنا وجلبها من مختلف أنحاء العالم لتأتي إلى سوريا، هي أميركا ومن معها، وكانوا يريدون أمرين، الأول أن يغير معالم المنطقة لتصبح مقسمة ومجزأة وسهلة لتسيطر عليها أميركا و”إسرائيل”، والثاني أن يعطلوا الاتجاه الإسلامي الأصيل في إعطاء نموذج ثان ينفر ويبعد العالم عنه”.

 

وختم الشيخ قاسم بالقول إن “محور المقاومة كسر المشروع التكفيري وهزمه على الرغم من هذا الدعم الدولي، والآن هو يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن تحول من تيار له دول أو إمارات إلى مجموعات متفرقة في هذا العالم، وبالتالي عندما كسرنا هذا التيار التكفيري بإماراته كسرنا مشروع الأميركي والإسرائيلي وهم الآن يصرخون من هذه المصيبة الكبرى التي أصيبوا بها، وربحنا أيضًا بإعادة تعاليم الإسلام النقية لتبرز في العالم كحالة مشرفة يمكن للإنسان أن ينتسب إليها وأن يرتبط بها بعيدا عن التكفير والانحراف وهذا من توفيق الله تعالى”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here