الكاتب / حسن رفعت الموسوي
تتعدد أوجه الحرب ضد تنظيم داعش ولا تقتصر على العمليات العسكرية خصوصا وأن التنظيم مارس حربا من نوع آخر، هي الحرب الإلكترونية، حيث استخدم وبشكل مكثف وممنهج مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الترويج لأعماله واستقطاب مؤيديه وإبهار العالم بقوته المعتمدة على الجرائم الوحشية. إزاء ذلك نشط مدونون على تلك المواقع لمجابهة حرب التنظيم الإلكترونية. كانت الهزيمة واضحة للدواعش وداعميهم في مواقع التواصل الاجتماعي ,
المغردين شكلوا ساتر صد للقوات الأمنية وظهير إعلامي قوي . بعد الانتهاء شبه نهائي من عصابات داعش الإجرامية تغيرت سياسات المدونين , و اختلفت سياسة النشر و بدأت بوادر الحرب الالكترونية , هذا لهو أمر طبيعي فكل منهم يريد سيادة الساحة العراقية . الجيوش الإلكترونية في العراق تلميع لشخصيات أو الدفاع عنها و صبغها الصبغة الوطنية وعمليات قرصنة الحسابات أو الإبلاغ عنها أو إيصال رسائل تهديد بالقتل أو الابتزاز المالي، و تأجيج الشارع و نقل الأخبار المفبركة , وكل يكتب حسب توجيه رب العمل .
لا يوجد فرق جوهري كبيرة بين عملهم في مهنة الصحافة وبين العمل في مهنة الدعارة. جهلاء سطوا على المهنة و بفضل تمويل خارجي أصبحوا يتلاعبون بمتابعينهم . لوحات مفاتيح هواتفهم و حواسيبهم تعمل بالضد من هذا البلد الكثير من الهراءات والأسئلة السوقية التي لا تجدها إلا لدى الجهلة تجدها في منشوراتهم ، ولان شرف المؤمس يكمن في براعة ( لسانها ) فأنهم ساهرون الليل و النهار تتناقل اصابع أيديهم بين الكلمات لدس السم بالعسل من اجل حفنة دولارات و توجيه أرباب أرزاقهم . حرب المنشورات بينهم و بدا احدهم يفضح الأخر , وما نبيت عليه نصحو على أردأ منه في صباح اليوم التالي , ومسلسل الفضائح مستمر ! نصل الى حصاد الأوراق ,
فلتعلموا بان في الحكومة عقول و شخصيات لن يهزها منشور او هاشتاك او تعليق , ان حصاد معركتكم الفيسبوكية هي تعليقات و اعجابات و هاشتاكات و ذخيرة معركتكم هي أرصدتكم في الفيزا كارد و الماستر الكارد . لن تسقط قطرة دم بسبب معركتكم الفيسبوكية.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here