وجه، سيروان بارزاني، ابن شقيق رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، السبت، رسالة الى المرجع الديني، علي السيستاني، داعياً إياه الى التدخل بشكل حازم من أجل حقن الدماء والحيلولة دون انهيار العلاقات التاريخية المشتركة بين الشيعة والكرد.

وقال بارزاني، في رسالته إلى السيستاني: “نود أن نعرض على سماحتكم أنّ ما يجري على الساحة السياسية من صراعات بين الكرد والشيعة والاشتباكات العسكرية بين قوات البيشمركة وقوات الحشد الشعبي أمر غير مرغوب به مطلقاً”.

وأضاف، أن “الكرد يعلمون يقيناً أن فتوى المرجعية لتشكيل الحشد الشعبي كان للوقوف بوجه إرهابيي داعش والتكفيريين والحفاظ على كرامة وأرواح العراقيين وليس لقتال شعب مسالم في كردستان”، مستدركاً بالقول: “لم يكن فتوى سماحتكم لقتال اخوتهم الكرد أبداً، وإننا نشهد لمواقفكم الجليلة وفتاويكم الحكيمة والرصينة لحقن الدماء”.

وأوضح بارزاني، أن “الكرد متأكدون أن سماحة السيستاني على دراية كاملة بما عاناه الكرد والشيعة على أيدي الأنظمه البائدة من ظلم وطغيان، وكانت لهما مسيرة مشتركة للنضال في نفس الخندق ضد الدكتاتورية والابادة الجماعية”، مشدداً بالقول: “لا نتمنى أن يشوه هذا التاريخ المشترك الطويل بتشجيع من أطراف خارجية لا تبغي غير مصلحتها فقط، فاثبتت الأيام الماضية، أن الاقتتال بين أبنائنا وسفك دمائهم في ساحات المعركة لا تصب في مصلحة أي طرف”.

وتابع: “انكشفت لنا ولسماحتكم أن الذين يتحدثون باسم حقوق الشعوب والانسانية والديمقراطية لا يأبهون لكل ذلك، فقد رأينا موقفهم وصمتهم للتحفيز على استمرار القتال بين قوات البيشمركة والحشد الشعبي لغايات في نفس يعقوب ليس إلا”.

وأشار إلى أن “الأكراد يلتمسون من السيستاني، التدخل بشكل حازم من أجل حقن الدماء والحيلولة دون انهيار العلاقات التاريخية المشتركة مع الشيعة، والعمل على ردم الهوّة الحاصلة بين ابناء الشعب بسبب الاحداث الاخيرة في كركوك والتون كوبري و طوزخورماتو”.

وخلص إلى القول إن “ما نتلمسه الآن على الساحة سواء في الاشتباكات العسكرية أو ما يجري من الحرب الكلامية والاستفزازات المتواصلة على الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي تنذر بمرحلة قادمة خطيرة، ولا يمكن الرهان على حلول حازمة دون تدخل سماحتكم وابداء موقف وطني آخر يصون دماء أبناء هذا الوطن”.

1 تعليقك

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here