كنوز ميديا – البصرة
أعلنت رئاسة مجلس محافظة البصرة، الإثنين، عن تعطيل الدوام الرسمي في الدوائر الرسمية باستثناء الخدمية والأمنية منها على خلفية غرق الكثير من الأحياء السكنية والشوارع بمياه الأمطار الغزيرة التي مازالت تهطل على المحافظة.

وقال نائب رئيس مجلس المحافظة وليد حميد كيطان إن “المجلس قرر تعطيل الدوام الرسمي في الدوائر الحكومية باستثناء الأمنية والخدمية منها اعتباراً من يوم غد الثلاثاء وحتى يوم الخميس المقبل”، مبيناً أن “الهدف من ذلك تقليل معاناة المواطنين الناجمة عن غزارة الأمطار، وحتى يتسنى للدوائر المختصة تخليص الأحياء السكنية والشوارع الغارقة من المياه المتراكمة فيها”.

ولفت كيطان الى أن “شبكات المجاري هي في أحسن أحوالها إلا أنها ليست قادرة على التعامل مع أمطار بهذه الغزارة”، موضحاً أن “الشبكات مصممة لتتحمل 16 ملم من الأمطار، لكن الأمطار الحالية من المتوقع أن تصل الى 60 ملم”.

وأشار نائب رئيس المجلس الى أن “الحكومة المحلية في حالة إستنفار قصوى من أجل التعامل مع الأزمة”، مضيفاً أن “المجلس خول المحافظ بإنفاق خمسة مليارات دينار من موازنة المحافظة على تنفيذ خطة طوارئ تشمل تأجير مضخات وناقلات حوضية لسحب مياه الأمطار”.

وتشهد البصرة منذ صباح اليوم هطول أمطار غزيرة مصحوبة بالبرق والرعد، وقد أصبحت المدينة شبه مظلمة خلال النهار من جراء كثافة الغيوم الركامية، وبحسب توقعات هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي فإن الأمطار التي أدت الى إنقطاع التيار الكهربائي عن بعض المناطق سوف تتواصل لغاية يوم الخميس المقبل، وتزداد غزارة خلال يوم غد الثلاثاء، وهو ما ينذر بحدوث سيول والمزيد من الفيضانات، وفي ظل ذلك دخلت بعض الدوائر الخدمية في حالة استنفار قصوى، من أهمها مديريات المجاري والدفاع المدني والكهرباء، فيما سبقتها مديرية الموارد المائية بإشهار حالة التأهب التام لمواجهة أية موجات فيضانات محتملة، وأكدت أن الخزانات والسدود العراقية إمتلأت بمياه الأمطار التي هطلت خلال الاسبوع الماضي، ومنها سدود الوند وقزانية وحمرين، وهو ما يعني أن معظم كميات المياه التي ستخلفها موجة الأمطار الحالية سوف تجد طريقها الى البصرة.

يذكر أن البصرة تعرضت منذ عام 2007 الى شح حاد في المياه الصالحة للري بسبب ظاهرة طبيعية كانت تعد نادرة الحدوث، وهي تغلغل اللسان الملحي (الجبهة الملحية) القادم من الخليج في شط العرب، كما أن عوامل أخرى أسفرت عن تفاقم هذه الظاهرة، من أبرزها ندرة الأمطار في الأعوام السابقة، وعلى الرغم من الأمطار الغزيرة التي هطلت على البلاد خلال فصل الشتاء الماضي إلا أن هذه المشكلة تكرر حدوثها خلال فصل الصيف الماضي، وتعد أقضية الفاو وأبي الخصيب (جنوباً) وشط العرب (شرقاً) أكثر المناطق تضرراً، فقد جفت فيها العشرات من بحيرات تربية الأسماك، ونفقت الكثير من الحيوانات الحقلية، كما تراجع إنتاج النخيل من التمور، وهلكت معظم بساتين الحناء، وتقلصت المساحات الخضراء مقابل تمدد الكثبان الرملية، ويرى مختصون أن الأمطار الغزيرة التي جاء بها موسم الشتاء الحالي سوف تحسن من واقع المياه خلال فصل الصيف المقبل.320

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here