كنوز ميديا – يوما بعد يوم تتكشف حجم المؤامرة التي نُسجت خيوطها في غرف مظلمة ضد الشعب السوري ، وشاركت فيها انظمة عربية واسلامية رجعية بإشراف امريكي وبتحريض “اسرائيلي” ، هدفها تمزيق سوريا كمقدمة لتمزيق المنطقة برمتها.

 المضحك المبكي ان “الذريعة ” التي تمسكت بها الانظمة الاسلامية والعربية لتبرير تدخلها في سوريا وتنفيذ المؤامرة التي استهدفت الشعب السوري كانت :”الديمقراطية وحقوق الانسان” ، وهي ذريعة تعرض بالمناسبة صاحبها للموت والاختفاء في غياهب السجون في ظل هذه الانظمة ، التي لا تعترف بالانسان كانسان ناهيك عن حقوقه.

سلاح هذه الانظمة الرجعية “لنشر الديمقراطية وحقوق الانسان في سوريا” ، لم يكن سوى الجماعات التكفيرية الارهابية ، وعلى راسها “داعش” والقاعدة ، التي نشرت ومازالت الموت والخراب والدمار في ربوع سوريا منذ اكثر من 6 سنوات ، بتسليح ودعم مالي من المحور الامريكي الصهيوني العربي الرجعي ،  فاق المليارات من الدولارات.

من اكثر الانظمة التي ساهمت في تنفيذ الجريمة التي يتعرض لها الشعب السوري ، هو النظام التركي بقيادة رجب طيب اردوغان ، الذي اعلن الحرب وبشكل علني وصريح ضد سوريا بذريعة “الديمقراطية وحقوق الانسان” ، فاتحا حدوده على مصرعيها امام تدفق مئات الالاف من التكفيريين القادمين من اكثر من 80 بلدا في العالم ، وكذلك امام تدفق ملايين الاطنان من الاسلحة ، واستخدام الاعلام الموجه للتحريض على الفتنة الطائفية وعلى الاقتتال بين ابناء الشعب الواحد ، وعلى ترغيب السوريين لترك مناطقهم والهجرة عن ديارهم ، بهدف ايجاد اوراق ضغط على الحكومة السورية ، وكلنا يتذكر كيف اعلن اردوغان حينها  فتح حدوده امام اللاجئين السوريين ، معتبرهم “ضيوفا اعزاء” ، تبين فيما بعد انه استغلهم استغلالا بشعا وغير اخلاقي في اطار تسوية مشاكله مع اوروبا.

 

منذ ان تمزقت المخططات التي نُسجت ضد سوريا ، بفضل صمود الجيش والشعب السوري ومحور المقاومة ، انقلب اردوغان على اللاجئين السوريين ، الذين تعرضوا لشتى صنوف الاذلال والمهانة ، حتى باتت مشاهد الاهانات التي يتعرض لها اللاجئون  السوريون مشاهد عادية على مواقع التواصل الاجتماعي ، ونسي اردوغان الخدمات التي قدمها بعض المغرر بهم من السوريين لتركيا عندما ساعدوها على سرقة المصانع السورية في حلب ، ونقل كل ما فيها من مكائن ومعدات الى تركيا ، وذهبت بسبب ذلك كل جهود السوريين على مدى عقود لبناء قاعدة صناعية سورية ادراج الرياح.

قبل ايام أظهر شريط فيديو نشرته “منظمة الشباب المدني السوري”، وتناقلته مواقع التواصل الاجتماعي ، جنودا أتراكا  ، يقومون بضرب و ركل وتعذيب وإهانة لاجئين سوريين، كاد يغشى على بعضهم من شدة الضرب.

هذا الشريط حول معاملة اللاجئين السوريين معاملة وحشية من قبل الجنود الاتراك ، لم يكن الاول ولن يكون الاخير في هذا الشان ، بعد ان ايقن اردوغان انه لن يستطيع تحقيق اهدافه في سوريا  ، وان اللاجئين الذين اعتبرهم يوما “شركاء” في الوطن ، اصبحوا مشكلة ، ولابد من تغيير سياسته ازاءهم من اجل دفعهم الى ترك تركيا ، متناسيا كل شعاراته عن الروابط العائلية بين الشعب التركي والسوري ، وعن العلاقة الاسلامية والجيرة والاخوة بين السوريين والاتراك.

ان شريط الفيديو الذي لم يتجاوز الثواني كان كافيا لاظهار حقيقة اردوغان للشعب السوري ، كما كافيا لكشف جانبا من المؤامرة التي تعرض لها الشعب السوري ، كما كان كافيا ليدفع المغرر بهم من السوريين الى اعادة حساباتهم ويتركوا صف اردوغان ومرتزقته والانتقال الى حضن الوطن الذي يتسع لجميع السوريين دون استثناء كما كان منذ الاف السنين.

المشاركة

اترك تعليق