كتب/ مهدي منصوري

مورست على الحكومة العراقية الكثير من الضغوط الاميركية والتركية من أجل ان لا يتم تحرك القوات العراقية نحو تحرير قضاء تلعفر، وقد تأخرت العمليات على هذا القضاء والذي كان بالامكان تحريره قبل الموصل لان قوات الحشد الشعبي قد أحكمت الطوق ومن جميع الجوانب بحيث لم يعد مجالا للارهابيين من النفوذ او الخروج من هذا القضاء، واليوم وبعد ان تحررت الموصل من دنس الدواعش وبعد ان أكدت المرجعية العليا بالعمل على تحرير كافة المدن التي يتواجد فيها الارهابيون كان لزاما على الحكومة العراقية ان تذهب الى الخطوة الاخرى وهي الاهم تحرير قضاء تلعفر وبقية المدن الاخرى خاصة وانه يعد بؤرة مهمة من بؤر الارهابيين الدواعش، وكما افادت التقارير ان المحاولات الاميركية التركية بعدم القيام بعمليات على هذا القضاء تعود لوجود عدد كبير من القادة العسكريين الاتراك والاميركان والذين كانوا يمثلون مركزا لادارة العمليات، وبطبيعة الحال فان تحرير تلعفر سيتم كشف المزيد من المعلومات التي تثبت ضلوع هاتين الدولتين ومعهما الكيان الصهيوني والسعودية وقطر و الامارات وغيرها في دعم الارهاب.

ولكن ارادة العراقيين وعزمهم لن يقف امامها او يعيقها اي حائل من اجل تحقيق الاهداف، وقد اكدت من قبل قيادة الحشد الشعبي انها على اتم الاستعداد لاقتحام هذا القضاء وتحريره بالكامل الا انهم في انتظار اوامر القائد العام للقوات المسلحة العبادي، ومن الملاحظ انه قد حان الوقت لان تبدأ هذه العمليات العسكرية وذلك من خلال ما اعلنه العبادي بالامس ان الاستعدادات قد تمت لتنفيذ عملية تحرير تلعفر والذي سيشارك فيها القوات العراقية المسلحة بالاضافة الى قوات الحشد الشعبي والعشائري، مما يعكس ان كل الضغوط الخارجية لم تترك تأثيرها او تعيق القرار العراقي المستقل، وبنفس الوقت اكدت التقارير الاستخبارية ان عملية تحرير تلعفر ستكون من السهولة بمكان بحيث لم تستغرق وقتا طويلا لان الدواعش في داخل قضاء تلعفر قد وصل بينهم الخلاف الى حد الاقتتال، كما ان لا يوجد لهم منفذ لمغادرة القضاء بالاضافة ان عمليات الامداد التسليحية وغيرها قد تكون مقطوعة تماما بحيث ان مقاومتهم ستكون ضعيفة وقد يذهبون الى الاستسلام الى القوات العراقية ومن دون أية مقاومة.

ولكن المهم في الامر ان تحرير تلعفر يعد انتصارا كبيرا للقوات العراقية لانه سيفتح الافاق نحو تحرير بقية المدن الاخرى كالحويجة وراوه وعانه وحديثه من دنس الدواعش وبذلك يتخلص ليس العراقيون وحدهم من اخطر عصابة اجرامية بل ان المنطقة والعالم ستتخلص من حالة القلق والارباك الذي يسببه بقاء هؤلاء القتلة 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here