كنوز ميديا – تحاول الولايات المتحدة الأمريكية في أي فرصة تسنح لها أن تزرع أدواتها في مناطق النزاعات والحروب التي ترى فيها أرضاً خصبةً لفرض لغة جديدة ومنطق جديد هو منطق ” مصالحنا مقابل الأمن “.

سياسة اعتقدت واشنطن أنها ستنجح من خلال تطبيقها على الأرض السورية من تحقيق مصالحها في المنطقة والتي على رأسها أمن واستقرار دولة الاحتلال الاسرائيلي.

إلا أن الطموحات الأمريكية سرعان ما تكسرت وانهارت على جدران دمشق ولم تصمد طويلاً أمام محور المقاومة الممتد من طهران إلى العراق ثم سوريا فالبنان.

فمنذ أن أطلق الجيش السوري عملية الفجر الكبرى في عمق البادية السورية أدركت واشنطن أن عليها بأي شكل من الأشكال أن توقف تمدد الجيش في البادية ، لذا قامت بالسيطرة على منطقة التنف وجعلت منها قاعدة متقدمة لها لضرب التقدم السوري والحيلولة دون وصول القوات السورية إلى الحدود مع العراق .

حاولت واشنطن أن ترسم العديد من الخطوط الحمراء وقامت بالاعتداء على القوات الحليفة للجيش السوري أكثر من مرة وهنا جاء التدخل الإيراني ليضع حداً لهذه الاعتداءات ويوصل رسالة واضحة لواشنطن مفادها ” قواتك المرابطة في التنف ليست أبعد من مقرات داعش التي استهدفناها بصواريخنا من الأراضي الإيرانية “.

رسالة فهمها أرباب السياسة الأمريكيون جيداً وبدأت معها التنازلات الأمريكية وبدأ الجيش السوري والقوات الحليفة له بمحو جميع الخطوط الحمراء التي حاول الأمريكي أن يرسمها ، وبدأت دمشق وحلفاؤها برسم الخارطة الجديدة للجغرافيا السورية، منذ وصول الجيش للحدود العراقية ، وحتى السيطرة على أجزاء واسعة من البادية السورية وطرد “داعش” من أرياف حمص وحلب الشرقية ، إلى النصر الاستراتيجي الذي حققه الجيش والمقاومة اللبنانية في منطقة القلمون السورية وجرود عرسال اللبنانية.

خارطة لا مكان فيها للأدوات الأمريكية ، خارطة مكتوبة بلغة جديدة ، لغة النصر ، لغة محور المقاومة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here