كنوز ميديا – بعد خمس سنوات من حرب كونية “تكالبت” فيها كل قوى الشر في العالم، لتركيع شعبنا العربي والإسلامي، ولتحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد على حساب الشرق العربي والإسلامي، خدمة لـ”إسرائيل” وواشنطن وحلفائهما العرب والأوروبيين.

لكن الحسابات الأميركية لم تتطابق مع حساب بيدر القمح العربي الإسلامي المقاوم والمرصَّع بعرق المقاومين المجاهدين الأبطال في الجيش العربي السوري ومجاهدي حزب الله والحرس الثوري الإيراني، وكل الشرفاء الذين صنعوا “المعجزات” وقلبوا المعادلات وأسسوا البدايات لمحورٍ عالمي سيعمّ خيره على كل الشعوب التواقة إلى الحرية والعيش بكرامة.

صمود محور المقاومة الاستثنائي في وجه أعتى مؤامرة كونية أدى إلى هذه الانتصارات في سورية والعراق واليمن، وانعكست على الشعب الفلسطيني البطل، عبر عمليات نوعية ضد جنود الاحتلال، ليعود إلى هذه القضية بريقها وإشراقتها، بعد أن كاد يدمّرها “ربيع عربي” أقل ما يُقال فيه إنه ربيعٌ إجرامي دموي حاول قتل كل ما هو جميل في منطقتنا، عبر تعميم أفكار هدّامة لا تمتّ إلى الإسلام بصلة، لكن الانتصارات في سورية والعراق أعادت إلى القضية بوصلتها باتجاه مكانها الطبيعي في فلسطين، عبر تأكيد ألا عدوّ لنا في أرضنا وديننا إلا الصهاينة الأشرار.

الصمود الأسطوري لمحور المقاومة قلب كل التوقعات، وصدّر الأزمة إلى قلب الدول التي تآمرت على سورية والعراق واليمن، وها هو أوباما يغادر البيت الأبيض، وهولاند على الطريق، وبريطانيا في مأزق، وأردوغان مريض وضعيف، والقيادة السعودية في مأزق حقيقي، وأمير قطر على الهامش، ومرسي في السجن، فيما الرئيس بشار الأسد صامد في قصر المهاجرين، ويتنقل في المدن السورية، ويحقق الانتصارات بفضل دعم روسيا وإيران وقائد المقاومة السيد حسن نصرالله، وإيران قوية وصلبة، وروسيا زعيمة العالم، واقتصاد الصين قوي، ودول البريكس في استقرار..أما دول محور الشر الأميركي فلن ينقذها ترامب من أزماتها.

وشكل هذا العام تحولات استراتيجية على صعيد الانتصارات الميدانية، من الصمود الأسطوري لشعب اليمن بوجه العدوان السعودي الأمريكي، إضافة إلى استعاد العراق لمدينة الموصل، عاصمة خلافة “داعش” المزعومة، وصولاً إلى الانتصارات التي حققها الجيش السوري والحرس الثوري والمقاومة الإسلامية على الأرض السورية، وقلب خارطة السيطرة لصالح الحلفاء، وليس انتهاءً بمعركة الحدود في عرسال، وكيف استطاعت المقاومة اللبنانية، حسم المعارك في فترة زمنية قياسية، وكل ذلك ما كان ليتم لولا دماء الشهداء والجرحى، الذين كان لهم الفضل في تحقيق كل ذلك.

تلك الدماء التي حولت أمريكا من قائد لمحور الشر عام 2013 تفرض ما تريد، إلى تابع في عام 2017، تنتظر المفاجأت التي يحملها محور المقاومة، ميدانياً وسياسياً.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here