OLYMPUS DIGITAL CAMERA
كنوز ميديا – استمراراً لمسلسل الإقالات الذي لا يعرف نهاية له في أمريكا، عيّن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “جون كيلي” وزير الأمن الداخلي بمنصب كبير موظفي البيت الأبيض، معلناً بذلك إقالة “ريس بريبوس”.

وقال “ترامب” في مقابلة نشرتها صحيفة “بريس تي في” الجمعة: “يسرني أن أبلغكم بأنني قد عينت للتو جون فلي كيلي بمنصب رئيس الأركان في البيت الأبيض، كما قام جون بعمل رائع في الأمن الداخلي، لقد كان نجماً حقيقياً لإدارتي “.

 

وفي رسالته، شكر ترامب أيضاً ريس بريبوس الذي شغل المنصب حتى الآن قائلاً “إننا حققنا الكثير معاً وأنا فخور به“.

هذا وأخرجت قضية تسريب المعلومات من البيت الأبيض، الخلافات داخل فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى العلن، إذ اتهم المدير الجديد لإعلام واتصالات الرئيس، وصديقه الشخصي، (أنتوني سكاراموتشي)، مدير الموظفين رينس بريبوس أنه وراء التسريبات إلى وسائل الإعلام.

 

وفي حديث مع محطة “سي، أن، أن”، يوم الخميس، قال سكاراموتشي، إن جميع الصحافيين والمراسلين العاملين في البيت الأبيض يعرفون جيداً من هو مصدر التسريب، داعياً بريبوس إلى شرح موقفه أمام الرأي العام الأمريكي.

وحينها احتج المتحدث باسم البيت الأبيض، جون سبايسر، على قرار الرئيس بتعيين سكاراموتشي وقدم استقالته من منصبه، لتحل مكانه مساعدته ساره هاكوبي ساندرز، وقد أعرب ترامب مراراً عن استيائه من أدائه، كمتحدث باسم البيت الأبيض.

ومنذ تعيينه في منصبه، الأسبوع الماضي، أثار مدير الإعلام في البيت الأبيض جدلاً واسعاً بسبب خلافاته مع بريبوس، الذي كان قد وضع “فيتو” لمنع توظيفه في البيت الأبيض.

 

كما تأتي المواجهة الجديدة بين المقربين من ترامب، بعد الهجوم الذي شنه الرئيس، على وزير العدل جف سشينز، على خلفية النأي بنفسه عن التحقيقات الروسية، الأمر الذي ساعد على تعيين روبرت مولر، محققاً خاصاً للإشراف على التحقيقات في التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، وفي احتمال تمكن الاستخبارات الروسية من اختراق الدائرة المحيطة بالرئيس الأمريكي من مساعديه وأفراد عائلته.

ويأتي كل ذلك في وقت سلطت ردود سكاراموتشي الانفعالية الأضواء على الانقسامات داخل إدارة ترامب.

ففي حديث إلى صحفي من مجلة “نيويوركر” نُشر ليل الخميس، وصف سكاراموتشي كبير موظفي البيت الأبيض المقال بالمصاب “اللعين بجنون الارتياب وانفصام الشخصية” فيما أشار إلى أن كبير مستشاري البيت الأبيض ستيف بانون يستغل ترامب للترويج لنفسه.

ولم يعتذر عما بدر منه من ألفاظ بذيئة رغم تأكيده أنه سيحسن من لغته مستقبلاً كاتباً عبر “تويتر” “استخدم أحياناً لغة معبرة بشكل قوي، سأبتعد عن ذلك ولكنني لن أتخلى عن حربي من أجل تطبيق أجندة ترامب“.

بدوره قال كبير موظفي البيت الأبيض السابق، رينس بريبوس، تعليقاً على إقالته إنه ترك منصبه بناء على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأشار بريبوس إلى أن “ترامب أراد أن يسلك طريقاً آخر، وأنا أيّدته في ذلك”، دون ذكر مزيد من التفاصيل، وامتنع بريبوس عن الرد على سؤال للمذيع عمّا إذا كان قدّم استقالته أم لا، مبيناً أنه لا يريد الخوض في مثل هذه “المسائل الشخصية“.

يذكر أن تعيين بريبوس، الذي يمتلك ثقلاً كبيراً بالحزب الجمهوري، في إدارة ترمب، يعتبر من قبل محللين سعياً من الرئيس الأمريكي للإبقاء على خط تواصل مع الحزب، وإرضاء قياداته.

ومنذ دخول ترامب البيت الأبيض قبل ستة أشهر، استقال أو أٌقيل مستشاره للأمن القومي، ونائب مستشاره للأمن القومي، ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي، والمتحدث باسم البيت الأبيض، ومدير الإعلام فيه، ووزير العدل بالوكالة، ونائب كبير موظفي البيت الأبيض.

المشاركة

اترك تعليق