كنوز ميديا – دخلت الحركة الفنية في سوريا بنفق الأزمة، تأثرت بأوجاع الحرب وويلاتها، لكنها استطاعت في العديد من المحطات المهمة أن تتجاوز تلك المحنة، وتواجه الأزمة لتؤدي دورها المطلوب.

“ملك الرمال” هو عنوان الفيلم الذي أخرجه نجدت أنزور في عام 2012، الخطوة الأولى في مواجهة أعداء سوريا اللذين أشعلوا نار الفتنية فيها، فكان هو الفيلم التاريخي الذي يحكي سيرة الملك السعودي عبدالعزيز، الذي عاد من منفاه في الكويت إلى الرياض، برواية خمسين عاماً من حكاية عبدالعزيز آل سعود، ليتلقى المخرج السوري تهديداً بوقف عرضه من الأسرة السعودية المجرمة، ليتابع ما بدأه المخرج السوري العالمي وينهي مع الكاتبة ديانا كمال الدين مشروعه الثاني “فانية وتتبدد” عام 2015 الذي سلط الضوء على “داعش” والجرائم التي ارتكبها التنظيم المتطرف بحق السوريين والسوريات، لكن هذه المرة بمشروع سوري بحت من إنتاج المؤسسة العامة للسينما بالشراكة مع أنزور وبأبطال سوريين منهم فايز قزق ورنا شميس، ولتتكرر تجربة بين الكاتبة والمخرج السوريين بتجسيد بطولة عناصر حامية سجن حلب، عبر توثيق تلك المعركة بفيلم “رد القضاء” عام 2016.

مساهمة المخرجون السوريون في صمود السينما السورية تجلت أيضاً في أفلام المخرج باسل الخطيب “مريم”، “سوريون”، “الأب”، وأيضاً المخرج جود سعيد بأفلامه “مطر حمص”، “بإنتظار الخريف”، “درب السما”، “صديقي الأخير”، والمخرج القدير عبداللطيف عبدالحميد بفيلم”أنا وأنتِ وأمي وأبي”، وفلمي “ليليت السورية” و”الشراع والعاصفة” للمخرج غسان الشميط، وفيلم “ماورد” للمخرج أحمد إبراهيم أحمد، عدا عن المشاريع الشبابية والأفلام القصيرة التي كانت تتنافس ضمن مهرجان سينما الشباب الذي تجاوز الأربع دورات خلال سنوات الحرب، كل ذلك أعطى الحركة الفنية السينمائية بعداً آخر استطاع أن يكسر طغيان الأزمة السورية وينفذ إلى الشاشة العريضة، ليكون على موعد مع عشاق الفن السابع ذو الصبغة السورية.

المشاركة

اترك تعليق