السيد نصر الله: نحن امام انتصار كبير ومنجز ونقوم بواجبنا ولا ننتظر شكراً من أحدكنوز ميديا –  من القلب الى القلب من سيد المقاومة الى شعب المقاومة وشهدائها، وبأبي أنتم وأمي أهدي لكم ولكن اللبنانيين أهدي لكم هذا النصر، أما ما بعد الانتهاء من النصر والنصرة في الجرود فالكلام في حينه، هكذا تكلم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه المخصص للحديث عن معركة عرسال …وفصل الخطاب.

بدأ الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كلمته بتوجيه التحية والاجلال والاكبار الى المقدسيين المرابطين في القدس والضفة وكل الفلسطينيين الذين تدفقوا الى المدينة القديمة دفاعا عن الاقصى ليفرضوا انتصارا جديدا، واصفا هذه التجربة بانها تجربة جديدة من تجارب المقاومة، وتوجيه السيد حسن نصر الله بالشكر الى زعيم حركة أنصار الله اليمنية، عبد الملك الحوثي، الذي أعلن بوضوعح وقوفه وجميع المجاهدين والمقاومين في اليمن الى جانب لبنان وسوريا وفلسطين، داعيا في نفس الوقت الى اعادة النظر فيما يجري باليمن.

وفيما يتلعق بالمعارك أكد السيد نصر الله أن قرار بدء معركة تحرير جرود عرسال اتخذ في لبنان وليس في أي مكان آخر والتوقيت ليس له علاقة بأي شيء خارجي، وأضاف السيد نصر الله أن المنطقة التي تجري فيها المعركة تصل مساحتها الى 100 كلم مربع وفيها جبال يصل ارتفاعها الى 2500 متر، وتابع سماحته ما قام به الجيش اللبناني في محيط عرسال وجرودها على خط التماس كان اساسيا في صنع هذا الانجاز

السيد نصر الله: الجيش السوري واللبناني شركاء النصر

وأكد السيد نصر الله أنه “في جرود فليطة المعركة كانت مشتركة نحن والجيش السوري قاتلنا كتفا الى كتف وسقط لنا ولهم شهداء وجرحى وتم تحرير كامل جرود فليطة، مشيرا الى أن عملية العلاقات العامة داخل عرسال التي قام بها الجيش اللبناني جعلت هناك جو من الاطمئنان وحيدت البلدة عن الاشتباك، وأكد السيد نصر الله أن الجيش قام بحماية النازحين وحتى المخيمات في وادي حميد والملاهي ووجود الجيش وتصديه للنصرة أمن الحماية للمخيمات”، وتابع الجيش شريك وعمدة المعادلة الذهبية وأتوجه الى قيادة الجيش والشباط والرتباء والجنود والاسرى والشهداء بالمباركة بهذا العيد، وهو عيد وطني للجيش العربي السوري الذي أتوجه ايضا الى قيادته بالتبريك.

ولخص السيد نصر الله ما يجري في جرود عرسال بالقول:

 العنوان الاول: هدف المعركة، وهو اخراج المسلحين من المنطقة التي تسيطر عليها النصرة سواء في جرود فليطة أو جرود عرسال. هذه معركة محقة وهذا حق واضح مشرق لا لبس ولا ريب فيه. من يشكك يذهب الى المناطق التي سقط فيها شهداء والتي كان يحضر لاستهدافها بعمليات انتحارية ويسألهم لماذا يجب أن نخرج لتحقيق هدفنا.

ثانيا: في توقيت المعركة، اساس هذه العملية مؤجلة منذ عام 2015، في ذلك العام استعدنا جزء كبير من الجرود. الذي أكد على هذا التوقيت هو ما انكشف في الاشهر الماضية أن الجرود تتحول الى قواعد تأوي انتحاريين ويعتمد عليها في السيارات المفخخة، بعد أن ضبطت الخلايا التي شكلت في الداخل. نحن اتخذنا القرار، وبالنسبة للبعض هذا موضوع اشكالي ولكنه ليس قرارا ايرانيا ولا سوريا، نحن اتصلنا بالقيادة السورية وطلبنا مساعدتهم، وكنا نعد للمعركة منذ الشتاء الماضي، ومع بداية الربيع بدأ الاستطلاع والتحضير اللوجستي والبشري، وكنا أمام خيارين اما قبل رمضان أو بعده. الذي لديه ادنى معرفة بالامور العسكرية يعرف أن القرار لا يمكن أن يأخذ قبل كم يوم بل يحتاج الى تحضير أِشهر وهي ليست مرتبطة بأي تطورات سياسية.

ثالثا: في مجريات المعركة، نحن قلنا أن الميدان سيتحدث عن نفسه. في ميجدن المعركة الجغرافي الجميع شاهد على الشاشات المنطقة التي دارت فيها المعركة، مساحتها ما يقارب 100 كلم مربع، هي الارض التي كانت تسيطر عليها النصرة، هذه المنطقة جبلية تصل فيها بعض الجبال الى 2500 متر، فيها جبال وتلال ووديان جرداء، والقتال في هذه المنطقة من اصعب أنواع القتال.

 عرسال واهلها لم ولن تكون مستهدفة والباب مفتوح لحقن الدماء

ولفت سماحته الى السلوك العقلاني والمسؤول لسرايا أهل الشام، الذي انسحبوا من المعركة الى المخيمات بعد مشاركتهم فيها باليوم حين ادركزا بأن المعركة لا افق لها، وان الباب مفتوح أمام تسوية حقنا للدماء ليتحملوا مسؤولية حماية عائلاتهم في المخيمات بعد ان سهلنا لهم هذا الانسحاب مشددا بالقول : أن المخيمات لا ولن تمس، هذه المخيمات هي خارج نطاق سيطرة الجيش، وتابع رغم صعوبة المعركة، بقيت بلدة عرسال في مأمن بفضل الجيش، كان هناك سعي لان لا يرتكب أي خطأ، لم تكن عرسال ولا اهلها مستهدفة اطلاقا ولا يوم من بداية الاحداث منذ سنوات، البعض حاول اثارة الفتنة ولكن كل ذلك ظلم. حزب الله لا يريد لعرسال واهلها الا الخير والامن والسلامة والكرامة، وعندما تنتهي المعركة نحن جاهزون اذا طلبت قيادة الجيش أن تستلم كل المواقع وكل الارض، حتى يتاح لاحقا لاهالي عرسال أن يعودوا لبساتينهم ومقالعهم، ولن نسمح لاحد ان يتقرب من مخيمات النازحين، لاننا نخشى من دخول أحد على الخط واستهداف النازحين وتحويل الموضوع في وجه المقاومة والجيش.

السيد نصر الله: نحن لسنا في معركة “فش خلق” بل في معركة مسؤولية

واكد السيد نصر الله انه ليس في وارد الرد على تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب وتصريحات الادارة الامريكية فيما يتعلق بحزب الله تسهيلا للوفد الحكومي ولعدم احراجه متابعا القول : لا أريد أن أدخل في سجال أو نقاش عميق مع أحد، سأعرض القضايا بشكل ايجابي وهادئ ومسؤول، نحن لسنا في معركة “فش خلق” بل في معركة مسؤولية تحصل فيها تضحيات ويصنع مصير بلد.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here