كنوز ميديا – عقلية قادة الكيان الصهيوني هي عقلية واقعية علمية عملية تدرس الأحداث والوقائع والمتغيرات والتطورات بكل جديّة واهتمام، يهتمون بأدق التفاصيل وأصغرها، لايسخرون اليوم لأنهم يدركون تماما اذا سخروا اليوم سيهملون واذا أهملوا فقدوا وجودهم في الغد وهم على غفلة من أمرهم – لذلك يهتمون بأبسط الأمور لكي لاتتعاظم في الغد وتصبح خطرا عليهم، هذه استراتيجية بقائهم في التعامل مع خصومهم.

إن قادة الكيان الصهيوني لاينظرون إلى اليمن اليوم وفي هذه اللحظه الذي يتعرض للعدوان الإقليمي والدولي والمفروض عليها حصارا بريا وبحريا وجويا قاسيا والذي يعاني شعبه معاناة مالية واقتصادية ومعيشية صعبة نتيجة الحرب والحصار، بل ينظرون إلى اليمن من توجهات السيد القائد العملية والعلمية والعسكرية والأخلاقية والإنسانية والثقافية والدينية والوطنية والثورية والجهادية، ينظرون إلى عزم وإرادة وصمود ووعي وصبر وتحدي الشعب اليمني العزيز، ينظرون إلى عقيدة و شجاعة وثقافة وبسالة وانجازات وانتصارات وتضحيات الجيش واللجان الشعبية في الميادين، ينظرون إلى التحرك الشعبي اليمني الثائر ذو الطابع العسكري الجهادي العقائدي وصلابته البنيويه، ينظرون إلى المجهود الحربي الشعبي الغزير والممول للحرب والكاسر للمجهود الحربي الغازي، ينظرون إلى القيم والمباديء والأخلاق العملية في المنزل والشارع والإعلام والميدان من كل يمني ويمنية، لذلك ترتعد فرائصهم ويحسبون لليمن الف حساب.

ينظرون إلي اليمن بعقلية علمية واستراتيجية جادة كبلد شعبه تغير تغيير جذري وأصبح شعب واعي ثوري حر مستقل قوي يملك الخيارات والقرارات والتوجهات والخطط والمشاريع المطبقة على الأرض والذي بفضل الله ثم بفضل الإيمان العملي والتحرك الجاد الواعي والمسؤول والتطبيق الفوري المنظم والمنقح والمزمن حقق انتصارات وانجازات اسطورية في زمن قياسي .ينظرون إلى اليمن كبلد ينهض من سباته كديناصور عربي إسلامي مفترس لايرحم اعداء الأمّه، ينظرون إلى حاضر اليمن إلى مستقبل اليمن في السنوات القريبه كخطر وجودي للكيان الصهيوني، فالجغرافيا ليس عائق بين اليمن والكيان الصهيوني، فللعائق حلول وما أسهل الحلول وصناعتها عند أهل الايمان والحكمه فقد قهروا المستحيل وانتصروا من ضعف على اعتى قوى الأرض عسكريا وماليا وإعلاميا.

الصدمة الصهيونية كانت لحظيه..لم يتخيل القادة الصهاينة أن السيد القائد سيتخذ قرار المشاركة العسكرية بالأراضي المحتلة .لم يتخيلوا أنه في حالة الجهوزية العسكرية للمواجهة العسكرية المباشرة ضد الكيان الصهيوني إلى جانب مقاومة فلسطين أو حزب الله، فمن صنع الصواريخ بعيدة المدى ومتوسطة المدى وقصيرة المدى بايدي وطنيه وبخبرة وكفاءه وطنية ليس ببعيد أن يصنع الصواريخ العابرة إلى عمق الكيان الصهيوني هكذا يراه وينظر ويحلل قادة الكيان الصهيوني ماهية اليمن وتوجهات قادته الشجعان وعزم شعبه الداعم القوي والحاضن المزلزل للمؤسسة الدفاعية اليمنية الفتية والحديثة.

وعد وقرار وشجاعة السيد القائد كانت صدمة إعلامية ونفسية وعسكرية ومعنوية للاعداء والمرضى والحاقدين والعملاء لأنها انطلقت من باب الإيمان بالقضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية والإسلامية ومن قناعة راسخة وعقيدة صحيحة وثقافة سليمة ومثمرة بأن الكيان الصهيوني عدو لدود ويجب مواجهته وسحقه سواء اليوم أو الغد ولكن سيحدث حتماً.

اذن باتت العقلية الصهيونية تدرك أن اليمن خطى خطوته الأولى كقوة إقليمية  صلبة تمتلك أقوى المقومات الاستراتيجية الصلبة والصعب خلخلتها أو اختراقها أو اضعافها وهي “القائد والشعب والمؤسسة العسكرية”، خطى خطوته الأولى والتاريخيه في زمن الحرب، وهو يخوض معركه شرسه ضد 17 دوله غازية، هكذا ينظر القادة الصهاينة إلى اليمن بعمق شديد ويدركون ماهو قادم عليه برجاله، لاينظر القادة الصهاينة بنظرة الأعراب والمنافقين والمرتزقة والعجزه والفشله والفسده بكل سطحيه وسخريه واستهزاء.

المشاركة

اترك تعليق