كنوز ميديا/متابعة …

 

 كشف الناطق باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشيخ حميد معلة الساعدي، الخميس، عّما يدور بأروقة المجلس، لافتا الى ان”هناك تحركات سيتم فهمها لاحقاً”.
وقال الساعدي، خلال استضافته في برنامج {كالوس} الذي بثته قناة الفرات الفضائية، ان “المجلس الأعلى ليس استثناء عن بقية الحركات، وتوجد بإطاره حركة واسعة النطاق وتمتاز بجدية أكثر وتفعيل اشد، اذ هناك تحركات واقعية وحقيقية سيتم فهمها لاحقاً، فلا يمكننا ان نسبق الاحداث”، لافتا “هناك اختلاف في وجهات النظر كما هناك مجال للتسوية”.
وأشار الى ان، وزير النفط السابق عادل عبد المهدي، والذي يُفهم خلال مقالته الأخيرة انه ينسحب من المجلس الأعلى، مبينا ان “هذا المفهوم الاولي والرسمي يمكن فهمه من المقال وكانت بمثابة اعلان ليبين موقفه وهو ليس مع موضوعه إيجاد أي تشكيلات أخرى جديدة”، مشيرا الى ان “تجميده السابق مستمر وانه في موقف الوسط وعلاقاته طيبة مع المجلس الأعلى والتشكيلات التي ستظهر والتشكيلات السياسية في عموم المشهد العراقي، فهو رجل للوطن وينظر ويكتب”، مؤكدا ان عبدالمهدي اصبح شخصية سياسية مستقلة وليس قياديا في المجلس الأعلى”. 
وأضاف، ان “ما نشهده اليوم في المشهد السياسي الإسلامي يحدث انفصال بشكل سلمي وسلس”، مبينا ان واحد من الصور المحتملة بالانفصال شبيهة بما حصل مع منظمة بدر ولا تبتعد كثيرا عما حصل سابقا، وهناك سعي بالاتجاه العام لإيجاد حالة من التسوية بين الافراد”. 
وبين ان “المفاوضات خلال انفصال بدر عن تيار شهيد المحراب كانت هناك ارهاصات اكثر من 6 اشهر ونعمل بهدوء واريحية. 
وفي سؤاله عما اذا سيخرج رئيس التحالف الوطني من المجلس الأعلى بحراك جديد، قال الساعدي، هذه “واحدة من الصور المحتملة، بان يخرج السيد عمار الحكيم من المجلس الأعلى في الحراك الجديد، فالحراك لا بد ان ينتهي بنتائج.
وعن تشكيل الامل، قال الساعدي انه “تشكيل وفيه قيادة واضح المعالم وما زال ينتمي ومرتبط بالسيد عمار الحكيم، وهذا ليس لغزا وهو استمرار لمسيرة كانت منذ شهيد المحراب {قدس} فمن هذه الناحية مرة ترتبط به بدر والمجلس الأعلى والجهاد والبناء والعلماء والمسلمين”، موضحا ان اندماج تشكيل الامل مع التشكيلات الأخرى لم يحسم حتى اللحظة، وهنا مسعى لايجاد محددات واضحة.
وفي تطرقه لمحافظة البصرة واحالة ملف محافظها ماجد النصراوي الى هيأة النزاهة، أوضح الناطق باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشيخ حميد المعلة، “هناك مؤشرات عرضت على قيادة المجلس الأعلى تشير الى وجود ملاحظات او قضايا فساد في اطار العمل في البصرة ومحافظتها، وشكل المجلس لجنة تولدت لديها بعض الانطباعات ووصلنا الى نتيجة تمثلت بانه اذا اعلنا ان الامر وعدم وجود خروقات فساد كثيرة وكبيرة ملزمة حين ذاك سيتضح للأخرين بان القضية {حُلت} داخل أروقة المجلس الأعلى واتخذ المكتب السياسي قرارا بقضي بدفع الملف الى النزاهة لتقول كلمتها في الموضوع”، موضحا “أجريت بعض التحقيقات الأولية وما زالت ماضية واعلنا ان النزاهة ان أعلنت البراءة فسيكون هذا اجراء يتفرد به المجلس حينما بعث احد افراده الى هذا الامر”.
وأوضح ان “الهيأة التي شكلت في المجلس كانت بمستوى عال ومتخصص واستعانت بجهات حكومية لفرز التواقيع وقراءتها وتحديدها واثبات قانونيتها لم تخرج بنتائج قاطعة، ولو قلنا ان اللجنة لم تدين هذا الرجل فالانطباع الاولي انها من جنسه والمطلب باحالته الى النزاهة كان بناء على طلب المحافظ فهو يخشى ان البراءة ان خرجت من التنظيم يشكك بها وحينما احيلت الى النزاهة طالب ان تبقى الأمور هادئة وعدم التدخل بها”.
وذكر، ان “لا احد يضمن عدم تعرض الملف الى التسقيط السياسي، فالكذب والتشهير والتسقيط يكون على قضايا موجودة وغير موجودة، وان تكون النزاهة حاكمة وهي من يبرئ ساحة التنظيم والمحافظ”، لافتا “هناك تطور جيد بإدارة المحافظة وخلال زيارتنا الأخيرة الى البصرة اوضحت لنا بان هناك تطور برغم الصعوبات المادية والإدارية والقانونية”. 
وأشار الى ان “الذهاب الى النزاهة مدخل سليم لوضع النقاط على الحروف، والنصراوي يتابع هذا الامر والتعليمات التي وجهت اليه بالاستمرار في عمله وإدارة المحافظة وهو يمارس دوره بشكل طبيعي “، مبينا ان “القضية الحقيقية هي إيجاد براءة لنفس حكومي من قبل النزاهة والسيد الحكيم أعلن وقال لو تمت النزاهة والبراءة سيعود من ابناء هذا التيار”. 
وفيما يخص توصيات اللجنة التي نظرت بملف محافظ البصرة، أوضح الشيخ الساعدي، ان “اللجنة اقترحت ان الامر مادام ليس بدرجة الادلة القطعية الناهضة على ادانته، وان اثارة الموضوع اعلامي وفي الأوساط غير مقبول، ويمكن ان يعلن استقالته شريطة ان تحفظ كرامته ولا يكون هناك ربط بين الاستقالة وهذه الأوراق”، لافتا “في الاعلام يوجد ميل للتشهير وأرقام ووثائق وتم تداول القضية وخرجت من كونها امرا تنظيميا يعالج باطر محددة فخرج الى الاعلام”. 
واكد الساعدي، ان “البصرة كانت ومازالت محافظة مهمة لا اعتقد انها عبء علينا”، منوها ان “البعض حذرنا منها وبعد الانتخابات ونتائجها لم يكن في نظرنا اننا نذهب الى البصرة ت،وتولد الشعار مسك البصرة ووزارة النقل والنفط ووجدنا هذه الحلقة والسلسلة تجمعت قلنا انها مجموعة متكاملة ويمكن ان تقدم شيئا مهما لو ان الأمور افضل مما كانت عليه الان”.
وقال ان ملف المحافظ النصراوي “لدى النزاهة واطلقت اشارات جيدة وبعضها تتفق تماما بما تذهب اليه اللجنة”، مبينا” لان هناك انقسام لذلك ندعو ان تكون النزاهة هي الحكم والفيصل”.
وفيما يتعلق بالحشد الشعبي، أكد الناطق باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي ضرورة “دمج الحشد الشعبي في مؤسسة الدولة ليضيف اليها إضافات حقيقية وواقعية ويؤطر في داخل اطر الدولة، فهي ذاهبة باتجاهاتها لإقامة دولة عصرية حقيقية ويعزز دور القانون ويرتب المشهد السياسي وفق قوانين، حيث اننا ذاهبون باتجاه مأسسة الدولة وتعزيز قدراتها”. 
وشدد ان “أي سلاح خارج يد الدولة يعد تهديدا لأمنها ومدنيتها، لذا فان السلاح لابد ان يكون بيد الدولة وهي المسؤولة الأولى عن الامن ويحقق الواعز التنظيمي للدولة من خلال الاحتكام اليها”.
وتطرق اللقاء الى دخول الحشد الشعبي في الانتخابات، حيث بين الساعدي “توجد في التنظيمات القانونية بان يدخل الانتخابات عليه ان يعلن انه لا يرتبط بالمؤسسة العسكرية في حال دخوله الانتخابات او حصوله على منصب سيادي او سياسي”.
وأضاف، “سمعت من قادة الحشد تم تشكيل لجنة لصياغة قانون واقعي حقيقي يتضمن في مواده الإجابة عن الأسئلة بخصوص الحشد والانتساب وقيادته وانتماءه للقوات المسلحة وتطوره وتدريبه، وهذا القانون يطمئن الحشد والمرجعية الدينية والحكومة والشعب والمكونات”، لافتا الى ان “بعض القوى {في الحشد} أعلنت انها لا تريد ان تشترك بالانتخابات وتشكلت على وفق فتوى المرجعية وأدت الواجب والقسم الاخر يعتقد ان الحركة الجهادية والحشدية ناهضة وكما حققت انتصارات على داعش في الأرض بودها تحقيق إنجازات سياسية، ولكن ما تتمناه شيء وما تتحدث عنه الأرقام شيء اخر اذ عليها ان تدخل بتنافس مع الكتل السياسية وتعرض نفسها ونتائجها”، منوها الى ان “ميدان السياسة اصعب من القتال”. 
وفي ملف الانتخابات المقبلة، شدد الناطق باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشيخ معله الساعدي، ان “الانتخابات لابد ان تجرى في محلها المناسب والقانوني المعلن، وينبغي إيجاد وبشكل واضح وصريح الاستعدادات اللازمة لها كتشريع القوانين قانوني مجالس المحافظات ومجلس النواب، وتشكيل مفوضية الانتخابات”.
وأوضح ان “انتخابات مجلس المحافظات اجلت لأنها استحقاق قانوني وطرحت المبررات الواقعية للتأجيل، ولكن انتخابات مجلس النواب دستورية وليست قانونية وتأجيلها يعني ترك الوطن يذهب الى المجهول”، مؤكدا اننا “لن نسمح بالذهاب الى حكومة انقاذ وهذه واحد من المقلقات ويدعونا الى التشديد على اجراء الانتخابات وعدم تخطي التوقيتات الدستورية اغلبها”، مؤكدا ان “الشيعة متفقين على اجراءها ولم اسمع صوتا شيعيا واحدا يدعو لتأجيل الانتخابات”. 
وفيما اذا سيتمسك المجلس الأعلى بمنصب رئيس الوزراء خلال الانتخابات المقبلة، قال الساعدي، “أتصور ان موقع رئاسة الوزراء ضخم ونفخ فيه بأعلى مما يمكن فتحول الى هدف رغم انه موقع خدمة، فتحويل الموقع الى قيمة انتخابية امر غير صحيح ويفترض ان يكون الصراع على البرامج وليس المواقع على طريقة الحكم وليس على التنافس”. 
وأضاف، ان مشروع الدولة العصرية العادلة وعملية بناءه مطروح، اذ طرحنا برنامجنا وذكرنا معه فريق منسجم وليس رئاسة الوزراء، ونحن في سلطة واحدة اذا لم يحصل هذا الواقع فنحن نعيد الازمة”، مشيرا الى ان “رئاسة الوزراء ستكون من حصة الكتلة الكبرى الرابحة”.
وتابع الساعدي، ان “العراق بات قريبا من الاستقرار وان يكون دولة واذا اصبح دولة، والعبادي اذا خادم له فان تجربته التي حصلت مورد تقدير، وهو لا يتحدث عنه الشخص الخارق في كيانه وانما يعد قياديا في اطار الحزب الذي ينتمي اليه ،ونحن نريد شخص يتحرك بكارزمة {سيستم} وليس شخص، واليوم الدول الإقليمية والدولية تنظر الى العراق على أساس انه دولة وهذا هو المتغير الجديد”
المشاركة

اترك تعليق