كنوز ميديا – نشرت صحيفة الغارديان في عددها الصادر، اليوم الجمعة، مقالا تتحدث فيه عن انتصار القوات العراقية والقوات الداعمة لها على تنظيم “داعش” في مدينة الموصل.

وتقول الصحيفة، إن ذلك الانتصار تحقق بتكلفة باهظة من انتهاكات حقوق الإنسان وعمليات انتقامية من أشخاص يشتبه في أنهم تابعين للتنظيم.

وأشارت الصحيفة إلى شريط فيديو يبدو فيه جنود عراقيون يقتلون مقاتلا غير مسلح على جرف عال، وإلى تقارير عن استهداف عائلات المقاتلين وكذا صور لعناصر من القوات الخاصة وهم يعذبون مدنيين.

وذكرت الغارديان في مقالها أن متحدثا باسم رئيس الوزراء، حيدر العبادي، قال إن الحكومة ستعلن عن عقوبات ضد الجنود، ولكنها لم تفعل حتى الآن، لأن الأمر قد “يفسد الاحتفال بالنصر”.

وترى الصحيفة أن تلك الصور ستبقى عالقة في الأذهان لمدة أطول من صور الجنود العراقيين وهم يرقصون فرحا بالانتصار، لأن الانتصار العسكري ليس إلا انتصارا جزئيا.

وتقول الغارديان، إن مستقبل العراق ستحدده رهانات مختلفة منها ما هو جيوسياسي يتعلق بكيفية تأمين بلد في منطقة مشتعلة، وتتدخل فيها العديد من الدول الأجنبية، ومنها ما هو نفساني، إذ كشف الخبراء أن أطفال الموصل يعانون من مشاكل نفسية، إذ ينامون في كوابيس ولا يستطيعون التعبير عن عواطفهم.

وتضيف الصحيفة أن المطلوب هو الوقف الفوري لكل أشكال الانتهاكات ومحاسبة كل من يستهدف المتشبه في انتمائهم لتنظيم “داعش” وعائلاتهم. والذي يحدث الآن، حسب الغارديان، هو أن الجنود يعتقدون أنهم يفلتون من العقاب مهما فعلوا، لذلك فهم يرغبون في الظهور في الصور وهم يعذبون المعتقلين والابتسامة على وجوههم.

المشاركة

اترك تعليق