كنوز ميديا – في السعودية لا يحق لك أن تأن ولا يحق لك أن تعترض ولا يحق لك أن تسأل ولا يحق لك أن تنتقد الحكومة ولا يحق لك أن تنتقد الحاكم ولا يحق لك أن تطالب بأدنى حقوق المواطنة ولا يحق لك أن ترفع سقف توقعاتك عن لقمة تأكلها وشربة تروي بها عطشك وقد لا تجدها أيضاً.

في السعودية الحق مع الحاكم حتى ولو كفر؛ في السعودية المواطن يعتبر درجة غير معروفة بعد سيارات وخدم وحشم وترفيه و… الحكام والامراء والعائلة المالكة؛ في السعودية يتم تصدير البترول بمليارات الدولارات ولكن يبحث المواطن عن لقمة يسد بها رمقه في الحاويات ومن بقايا الطعام؛ في السعودية انت إما أنك واهابي وتوالي الزمة الحاكمة وتمشي وفق خطتها أو أنك كافر تستحق قطع الرقبة والتمثيل بك؛ في السعودية حرية الرأي ليس لها أي معنى؛ في السعودية المعارضة لا يجب أن يكون لها وجود؛ في السعودية ليس هناك شيء اسمه حقوق الانسان؛ في السعودية لا يجب أن يكون هناك نشطاء حقوقيون ولا دعاة لحقوق الإنسان؛ في السعودية ليس هناك حرية رأي؛ في السعودية انت عبد بمعنى الكلمة ولا اختيار لك حتى في نفسك!!!

الحقائق من الداخل السعودي تظهر حصول كوارث اخلاقية لا يمكن السكوت عنها فالفحشاء والفساد الاخلاقي مستشري على قدم وساق وسياسة التضييق والكتم على الانفاس ادت إلى ظهور حالة من الانقلاب على الوضع الديني ولم يعد هناك التزام ديني بمعناه الاخلاقي الالهي وإنما بمعنى الخوف من السلطة والارهاب الذي تمارسه الحكومة بدعوى الدين والخوف من هيئة الامر بالمعروف التي هي تحتاج إلى من يهذب سلوكها ويضرب اعضاءها بالسوط على ظهورهم لانتهاكهم لابسط حقوق الانسانية والدين.

تتفشى يوماً بعد يوم حالة الاستهتار والتفسخ الاخلاقي بسبب اهمال الحاكم وولي العهد ومتوليِّ الامور بلهوهم وملذاتهم وتصديرهم للارهاب والتدخل في شؤون الدول الاخرى ونسيانهم لشعبهم ومواطنيهم إلا في حالة وضعهم أمام المدفع أو سلبهم حقوقهم ومزاياهم أو تحميلهم ضرائب وسياسات تقشفية.

وفي هذا الصعيد فقد ذكر موقع “ريبريف” البريطاني المعني بالدفاع عن حقوق الإنسان أنّ هناك مخاوف هذه الأيام من أن يواجه 14 رجلًا سعوديًّا تنفيذًا وشيكًا لأحكام الإعدام الصادرة بحقّهم على خلفية مشاركتهم باحتجاجات شعبية.

وذكرت الأنباء الواردة من المنطقة الشرقية، أنّ “المجموعة المحكومة بالإعدام والتي تتضمّن المعوّق منير آل آدم والطفل مجتبى السويكت، قد تمّ نقلها إلى العاصمة السعوديّة الرياض”.

من جهتها، اعتبرت مديرة “ريبريف” مايا فوا أنّ “هذه خطوة مقلقة للغاية من النظام الذي تتزايد وحشيّته في السعودية”، مضيفةً أنّ “إعدام رجل معوّق وطفل محتجّ سيمثّل خرقًا مروّعًا للقانون الدولي، ولا يمكن لقادة العالم أن يقفوا بصمت ويسمحوا لذلك أن يحدث.”

وأكّدت أنّه “على الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن يخبرا ولي العهد السعودي الجديد محمد بن سلمان بكل وضوح أنّ هذا خط أحمر غير مقبول لا ينبغي تخطّيه”.

وأضاف الموقع: أنّ المحكمة الجزائية المتخصصة المثيرة للجدل كانت قد حكمت على المتّهمين الـ 14 جميعهم، واعتمدت على اعترافات انتزعت تحت التعذيب لإدانتهم، وأُدينوا جميعهم تقريبًا بجرائم تتعلّق بالمشاركة في احتجاجات سلمية مطالبة بالعدالة والمساواة وحقوق الانسان وحرية الرأي.

والقادم اخزى واشد مرارة وقبحاً…..

المشاركة

اترك تعليق